اقليمي ودولي

الحرة
الثلاثاء 08 آذار 2022 - 23:51 الحرة
الحرة

كيف فشل سلاح الجو الروسي في إخضاع أوكرانيا؟

كيف فشل سلاح الجو الروسي في إخضاع أوكرانيا؟

رغم إنفاق مليارات الدولارات على تسليح قوتها الجوية بأحدث المقاتلات، تتعثر روسيا في فرض سيطرتها الجوية على أوكرانيا وتحقيق هدف الرئيس، فلاديمير بوتين، المتمثل في "نزع السلاح الأوكراني وخلع النظام النازي" في كييف، على حد تعبيره.

وتعرض مجلة إيكونوميست الأميركية، في تقرير لها، مظاهر هذه التعثر على أرض المعركة بعد نحو أسبوعين من بدء العملية العسكرية، وتشرح الأسباب التي ربما تقف وراء هذه الأحداث غير المتوقعة.

يقول التقرير إن روسيا ضخت مليارات الدولارات لتصنيع وتشغيل الطائرات الحربية خلال العقد الماضي. وبين عامي 2009 و2020، أدخلت إلى الخدمة حوالي 440 طائرة جديدة ثابتة الجناحين، وآلاف المسيرات.

ووعد الجنرال، سيرغي درونوف، نائب قائد القوات الجوية، مؤخرا، بإدخال العديد من طائرات سوخوي الحديثة إلى الخدمة بنهاية العام، مشيرا إلى أنه تمت تجربتها في ظروف قتالية بالفعل.

وفي ظل هذه التطورات، توقع المحللون والمسؤولون العسكريون في بداية "الغزو" أن تتمكن روسيا من تدمير القوات الجوية الأوكرانية بسرعة، وتتجول بحرية في الأجواء بسبب هذا التفوق.

لكن الأحداث على الأرض سارت عكس ذلك، واكتفت الطائرات الروسية المشاركة في "الغزو" بـ"طلعات محدودة فقط ودائما على ارتفاعات منخفضة وغالبا في الليل"، وفق جاستن برونك من المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مؤسسة فكرية مقرها لندن.

وفشلت روسيا أيضا في, "احتلال كييف بشن غارة عليها في الأيام الأولى من الحرب، ومنذ ذلك الحين تقوم بتطويقها وقصفها بالصواريخ".

ولم تنجح الصواريخ الروسية في وقف عمل الطائرات الأوكرانية وأنظمة دفاعها الجوية، واضطرت إلى التحليق على أجواء منخفضة من أجل تجنب الرادارات.

وهو ما عرضها أيضا للصواريخ المحمولة على الكتف من الولايات المتحدة ولاتفيا وليتوانيا.

وانتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر أسقاط طائرات روسية بمثل هذه المضادات.



ويقول التقرير: "إن الطائرات الروسية تحلق على ارتفاع منخفض أيضا من أجل إطلاق قنابل غير موجهة، رغم أنه يفترض أن روسيا لديها ما يكفي من القنابل الموجهة التي لا تحتاج لتحليق الطياريين على ارتفاعات منخفضة".

ويضطر الطيار في مثل هذه الحالة إلى التحليق على ارتفاع منخفض لرؤية الأهداف بدقة لكنه يعرض نفسه لخطر السقوط، وعدم تحديد الأهداف بدقة، وفق تيم روبنسون من الجمعية الملكية للطيران في بريطانيا .

ونتيجة لذلك فقدت روسيا العديد من الطائرات أثناء الغزو.

وفي حين لا يمكن تحديد رقم دقيق لعدد الطائرات التي فقدها الروس، قدر ستيجن ميتزر، المحلل المقيم في أمستردام، الخسائر الروسية بـ11 طائرة ثابتة الجناحين و11 مروحية ومسيرتين، في حين تشير التقديرات الرسمية الأوكرانية إلى أرقام أعلى من ذلك بكثير.

ويرى روب لي، من كينغز كوليدج لندن، "أن فشل روسيا في تدمير الدفاعات الجوية الأوكرانية أصبح عائقا خطيرا"، ربما يكون أحد "الأخطاء الرئيسية" في هذه الحرب".

وهذا يعني أنَّ, "الطائرات الروسية لا يمكنها القيام بدوريات بحرية في الأجواء لدرء الطائرات الأوكرانية، والطائرات الهجومية لا يمكنها توفير الدعم الجوي المناسب للقوات على الأرض".

كما أنَّ, "طائرات المراقبة والإنذار المبكر المحمولة جوا سيتعين عليها الابتعاد عن الأرض، ما يقلل من تدفق المعلومات الاستخبارية".

ويعزو برونك هذ الفشل إلى, "سرية الكرملين بشأن قرار خوض الحرب" وقلة وقت التخطيط لها، وربما قلة الخبرة أو عدم الكفاءة، وافتقار هذا السلاح إلى "القدرة المؤسسية للتخطيط والطيران للعمليات الجوية المعقدة على نطاق واسع".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة