التحري

الأحد 20 شباط 2022 - 23:35

وترحلُ أحلامنا الجميلة تِباعاً: وداعاً سامي كلارك!

مريم مجدولين اللحام - التحري
رسم تعبيري للرسام وليد شهاب

ودّع لبنان اليوم، أحد أهم صروح حقبة تختصر طفولتنا الحالمة بإنقاذ من جحيم الذاكرة الموسيقية اللبنانية السلسة، الناعمة. تلك الحقبة التي تميّزت بنشاط فنيّ لن يتكرر. وترحلُ أحلامنا الجميلة تِباعاً: وداعاً سامي كلارك... وداعاً بطل فليد... وجيم... وتامي... وجزيرة الكنز... وغريندايزر.. وداعاً لأكثر من 30 عاماً من الرصانة والتواضع والغناء للحب والحياة... وداعاً لصورة لبنان البشرية!

سيبقى سامي كلارك (سامي حبيقة) نجماً على الساحة الغنائية اللبنانية، لا بل النجم الأقرب إلى القلب والحب واللغة العامية والوطن الضائع بين الأضلع. مسيرة طويلة بدأها عام 1970 إثر مشاركته في مهرجان غنائي في أثينا اليونان، مؤدياً أغنية فرنسية تحمل عنوان Jamais Jamais مع الياس الرحباني ليكبر نجمه ويتنقل في رحلة أوصلت لبنان إلى العالمية بين مهرجان أوروبي وآخر، حاصداً الجوائز، ومرسخاً وجوده كفنان بارز على الساحة المحلية والدولية، مؤدياً بشكل أساسي الأغاني الغربية بصوته الرخيم في وقت كانت بلاد الأرز تتجه نحو الحرب الأهلية. من هنا، بدأت مسيرته التي تنقّل فيها من أداء الأغاني الأجنبية إلى العربية، إلى جانب شهرته الواسعة في أداء شارات مسلسلات التحريك المدبلجة للعربية، خصوصاً سلسلة "غرندايز" مع أغنية "علي علي بطل فليد".

خلال السبعينيات والثمانينيات أغانيه الأشهر: "قومي تنرقص يا صبية"، و"قلتليلي ووعدتيني"، و"موري موري"، و"تايك مي ويذ يو"، و"تامي"، و"لمن تغني الطيور" ناهيك عن الأغاني المصرية... ومن ينسى أداءه للترانيم "سيدي" وألبوم الرحباني الذي ضمّ 9 ترانيم مارونية معروفة، بتوزيع موسيقي جديد، وبأداء عدد من الفنانين بينهم جوزيف صقر، ومادونا، وماجدة الرومي...

سيفتقدك لبنان يا سامي... سنفتقدك نحن مواليد الثمانينات...
المُنهكة أرواحنا واللاجئة إلى ذلك العصر الذهبي الذي أسستموه أنت ورفاقك كي نرتاح... ولروحك نأمل راحة أبدية.


وداعاً...

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة