التحري

الاثنين 07 شباط 2022 - 21:10

مسرحية "تعارفوا" تمدد عرضها لثلاثة أيام إضافية: كوميديا سوداء تحاكي "هويات" أبناء المدينة المتعددة!

مسرحية

ماذا يحدث عندما يلتقي 18 شابا وشابة، من مناطق وخلفيات مختلفة في بيروت وضواحيها، لـ"يتعارفوا" ويمثلوا لأول مرة على خشبة المسرح؟ هذا النوع من التعارف جسده المخرج يحيى جابر في مسرحيته الجديدة "تعرفوا"، والتي تعالج حقيقة أن اللبنانيين لم يتعارفوا يوما، طالما ان عدد الشباب والشبان يمثل عدد طوائف لبنان. فماذا قد يحصل، إن "تعارفوا"؟

وهي عملية فنية فريدة من نوعها في كتابة سيناريو مسرحية، وقد استوحيت من حياة وقصص وتجارب ١٨ شابا وشابة، خلال ٦٠ دقيقة مليئة بالمواجهات الشيقة وحس الفكاهة والمواقف المضحكة والتوتر، والمزيد حيث يعالج الشباب مواضيع جدلية: من أنا؟ شو بتعرف عن الآخر، وكم هوية بالهوية اللبنانية؟

هذا ويجيب الشباب عن القضايا المثيرة للجدل في لبنان اليوم ألا وهي: الخوف من الآخر والمفاهيم الخاطئة. والتنمّر والعزلة والعنف. ويتطرق الكاتب كذلك للمثلية الجنسية.
لم تغب الكوميديا السوداء عن المسرحية، فجمهورها ضحك وبكى في آن، وكيف لا يبكي على مآسيه عندما تكون مشتركة. فهؤلاء الشباب والشابات لا يمثلون أنفسهم وحسب، بل هم امتداد للآخر الذي في كل لبناني، كابن طريق الجديدة الذي التقى بابن الخندق الغميق في المسرحية، أو كالشخص ذي "البشرة السوداء" الذي عانى من العنصرية، أو كمعاناة المرأة في مجتمعنا، وأوجاع الرجل التي قلة ما يسلط الضوء عليها.

هذا العمل امتاز بقدرة جابر على جعل هؤلاء الشبان يتجاوزون المسرح ويعبرون عن أنفسم خير تعبير، فعبروا عن اللبنانيين جميعا.

ويأتي العمل بالتعاون مع جمعية MARCH التي من المعروف عنها خلق صلات وصل وحوار بين الشباب في المناطق اللبنانية التي شهدت نزاعات مختلفة.
وتعرض المسرحية الثلاثاء 8 شباط والأربعاء 9 شباط والخميس على مسرح دوار الشمس في الطيونة. وتعارفوا هو اسم المسرحية، ومفتاحها. إذ لو "تعارف" اللبنانيون، لشكلوا بتعارفهم لوحة "وطنية"، لكنهم تخاصموا وتباعدوا كثيرا فنسج عن تباعدهم صراعات طائفية زكّتها وعملت عليها منظومة الحرب الأهلية. فهل حان الوقت أخيرا بعدما سقطت "هيبة" هذه منظومة وسقط معها جدار الخوف بعد الثورة... أن يتعارف اللبنانيون إلى بعضهم البعض؟!

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة