المحلية

placeholder

علي الحسيني

ليبانون ديبايت
الأحد 30 كانون الثاني 2022 - 09:41 ليبانون ديبايت
placeholder

علي الحسيني

ليبانون ديبايت

المبادرة الكويتية بين التطبيق والتضييق!

المبادرة الكويتية بين التطبيق والتضييق!

"ليبانون ديبايت" - علي الحسيني

حمل وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب ردّ لبنان على المبادرة الكويتية التي كان نقلها وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح، والتي تتضمّن مجموعة بنودٍ من شأنها لو طُبّقت، أن تُعيد الثقة إلى علاقة لبنان بدول الخليج وخصوصاً المملكة العربيّة السعوديّة. والسؤال الأبرز الذي يُطرح قُبيل ردّ لبنان الرسمي على المُبادرة، يتعلّق بمضمون الرسالة اللبنانية وقدرتها على إقناع وزراء الخارجية العرب باستحالة تطبيق بعض البنود وتحديداً البند الخامس المتعلّق بالقرار 1559 والمُرتبط بسحب سلاح "حزب الله".

في هذا السياق، يُشير حلفاء "حزب الله" إلى أن "المُبادرة الكويتية تتضمّن بنوداً مُفخّخة يُمكن أن تنفجر باللبنانيين في حال أصرّ البعض على تطبييقها. والأخطر أن البنود وضعت لبنان الرسمي بين فكّي كمّاشة، فإمّا القبول وإمّا الرفض بحيث أن لا مجال للنقاش في مسائل سبق أن حاولت إسرائيل فرضها علينا من خلال الأمم المتحدة أو عبر دول عربيّة وغربيّة، ولذلك فإن ما عجزت عن تحقيقه إسرائيل بالحرب، يبدو أن البعض قرّر القيام به في السلم خدمةً للمشروع الإسرائيلي التوسعّي الذي يرفضه لبنان بكل أشكاله وأساليبه."
وبحسب الحلفاء أنفسهم، فإنه "لا يُمكن مُقارنة وضع لبنان بوضع بقيّة الدول العربية لا من حيث موقعه ولا لجهة تركيبته السياسية والطائفيّة، ولذلك فإن الشروط التي وضعتها المُبادرة الكويتية يُمكن أن تجرّ لبنان إلى حروبٍ جديدة بسبب هذا التنوّع خصوصاً في حال ذهبت الأمور باتجاه فرض عقوبات علينا أو ربّما تجميد عضويّة لبنان في الجامعة العربيّة."

أمّا خصوم "حزب الله" فهم يعتبرون أن "تجاوزات" الأخير ومُمارساته السياسية بالإضافة إلى مواقفه لجهة استعداء العرب وخصوصاً دول الخليج، هي التي أوصلت الأوضاع إلى ما هي عليه الأن، وكل ذلك خدمةً للمشروع الإيراني، والمؤسف أن ما يفعله الحزب، يحدث دوماً على إيقاع المفاوضات التي تُجريها إيران لتحسين شروطها وغالباً ما تكون هذه الممارسات على حساب وضعنا كلبنانيين بحيث ندفع الثمن الأكبر من هذا المشروع الذي يتخذنا الحزب فيه رهينة في وقت يتحدّث فيه عن "رهائن" في الدول العربية.

ويُضيف الخصوم: "يبدو أن هناك أتفاقاً بين حزب الله ورئيس الجمهورية ميشال عون، يقوم على بروز انقسام في الرأي حول المبادرة الكويتية حيث أن تشدد الحزب تُقابله مرونة من رئيس الجمهورية، على أن يُترك القرار في نهاية الأمر لقوّة وزير خارجيتنا في إقناع المعنيين بطبيعة لبنان وبالدور الذي يمكن أن يقوم به الرئيس عون، بما يتعلّق بالإتصالات والمُشاورات مع مجموعة من الدول لبدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي والذهاب إلى تنفيذ لبنان لكل الإلتزامات التي وعد بتطبيقها."

ويُحذّر الخصوم من أن "استعداء الدول العربية والسباحة عكس الهويّة العربيّة، سوف يؤدي إلى مُضاعفات خطيرة على وضع لبنان واللبنانيين، على الرغم من مُحاولات الحزب وحلفائه بإقناعنا بوجود البديل أي الإيراني. فهذا مُخطّط كبير يهدف إلى سلخنا عن مُحيطنا العربي وإلحاقنا بالمشروع "الفارسي"، ولذلك على رئيس الجمهورية أن يحذر الوعود الإيرانية بما يتعلّق بالتمديد لولايته، وأن يُقدّم مصلحة بلده على مصلحة صهره، لأن لبنان اليوم يقف أمام مفترق طرق خطير جداً، فإمّا أن نتمسّك بهويتنا العربيّة وإمّا أن نكون كلبنانيين وخصوصاً كمسيحيّين وقوداً للمشروع الإيراني فنُصبح من دون وطن أو نُعامل كأهل ذمّة".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة