لم يكن ينقص ذلك الرجل المتشرّد والمنفي تحت جسر الفيات (شرقي بيروت)، غير حريق يلهتم كتبه وكراكيبه في زحمة الصقيع والبرد، ليضاف فصل جديد إلى فصول حياته الدرامية والمبهمة والمأسوية...
فالرجل ذو اللحية البيضاء الكثة، تضاربت المعلومات حول اسمه بين يوسف بيطار بحسب جريدة "الأخبار"، او محمد اسماعيل المغربي في وسائل إعلامية اخرى، وهو عرفه بنفسه بأنه من تلال كفرشوبا أو عرب الوزان في جنوب لبنان أو شمال فلسطين، وتعلّم في القاهرة لسنوات، وأولاده في افريقيا، ولا يتواصل معهم. روى إنه أدخل الى سجن رومية (لا نعرف أسباب القضية)، خرج من السجن بعد مدةّ، ليجد أن ثمة من هدم منزله في سن الفيل واستولى على أرضه بحسب روايته. فجأة، وجد نفسه تحت جسر الفيات منذ أشهر، وصار يجمع الكتب والمجلات ويتلقاها من العابرين، وتراكمت الكتب حتى أصبحت أشبه بالغرفة، يسكن فيها ويقرأ ويبيع ويتلقى المعونات...
بقي الرجل مدة على هذه الحال، بلا ضجيج وبلا "تريند إعلامي" وبلا صور وتعليقات متكلفة، وقبل أشهر قليلة كُتب أول تحقيق حوله مع فيديو في "يوتيوب"، وبقي الرجل يعيش متشرداً مثل كل المتشردين. وقبل أيام، اكتشف بعض الإعلام متشرداً أسطورته أنه يقرأ الكتب أو يجمعها أو يبيعها... تهافتت الكاميرات والأقلام للإضاءة عليه، وكان التركيز على أنه متشرّد برتبة "مثقف" أو يقرأ، و"اكتمل النقل بالزعرور" حين زاره وزير الثقافة محمد مرتضى، مع مصور وكاميرا أيضاً، مقدماً له مجموعة كتب ليبيعها، متحدثاً معه واعداً بالمساعدة...
ولم ينته ضجيج التقارير و"السكوبات"، حتى انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي صور حريق التهم كتب المتشرد ومأواه وكل ما يملك هناك. وقال الرجل إنّه استيقظ عند الواحدة فجراً على رائحة الحريق الذي التهم المكتبة، فسارع إلى الاتصال بالدفاع المدني الذي حضرت عناصره لإخماده...
وصار السؤال: مَن أحرق كتب ذلك الرجل المتشرّد، هل ما حصل يتعلق بعود ثقاب سياسي؟ أم أنها فعلة زعران؟
أسئلة كثيرة، ولا شيء سوى أن ذلك الرجل أضيفت إلى حياته معاناة جديدة، متشرد تشرد من جديد، على وقع دعوات في فايسبوك تطالب بجمع كتب له... في بلد يغرق في الحماقات والنظريات والشعبويات والعنصريات والفقاعات والآمال والآلام والتشرّد والبحبوبة وكل شيء...
وتعقيباً على إحراق مصدر رزقه الوحيد، قال الرجل الثمانيني: "حرقوها.. بس ح تتبني من أول وجديد".
من أحرق كتب المتشرّد تحت جسر الفيات؟

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:09 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف والدافع الوحيد وراء قرارات المركزي هي المصلحة العامة وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار11:08 حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري: نبارك لكريم سعيد ونحن على ثقة أنّ مصرف لبنان سيكون بأيادٍ أمينة ونتمنّى له النجاح والتوفيق في مهمته11:06 كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا في رفقة ابنته
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

