التحري

الخميس 13 كانون الثاني 2022 - 23:32

انفجار حومين... سيناريوهات عدة أبرزها انفجار في مركز عسكري لحزب الله!... (فيديو)

placeholder

كخبر "عابر" لقصة "عابرة" حصلت على جزيرة نائية لا شأن للدولة اللبنانية بها، مرّ خبر دوي انفجار في جنوب لبنان صباح اليوم، وتحديدا بين بلدتي رومين وحومين. وكما طوقت القوى الأمنية المكان، "طوّقه" حزب الله، بعدما منع أهالي البلدة والصحافة من الاقتراب من موقع الانفجار، كأنه "ملك خاص" خارج نطاق الدولة، ما صعّد الشكوك بأنّ الحادث الذي نجمت عنه شهب ترى بالعين المجردة، وقع في منطقة عسكرية لحزب الله، وأغلب الظنّ أنه حصل في مخزن ذخيرة للحزب امتدت اليه النيران بطريقة أو بأخرى وأحدثت فيه انفجاراً مدوياً...

ولا بيان صدر عن أي جهة لبنانية رسمية توضح للرأي العام ما حصل، وتخبر شعبها بما يجري جنوباً. فيما، وبعد مضي أكثر من 8 ساعات على الحادثة، نشرت الوكالة الوطنية للإعلام الخبر، موصفة الواقعة بـ"الحريق الذي حصل في مولد في حومين امتد إلى خزان مازوت وتسبب بانفجار ذخائر قديمة من مخلفات العدو الاسرائيلي".

والانفجار الذي وصفه مراقبون بـ"الغامض"، ينذر بتوسع نفوذ دويلة حزب الله حد إقصاء الدولة عن بسط سلطتها على جميع أراضيها، طالما أنه شارك -علانية- في تطويق مكان الحادثة، ومنع وصول الصحافة إليها.

وعلى الرغم من قلة المعلومات حول الإنفجار، لكن برزت خيوط عدة حوله، نستعرض في هذا المقال أبرزها:

3 سيناريوهات
ووقع الانفجار الذي وصف بـ "الكبير جداً" حوالي الساعة الثانية فجراً، وشعر به أهالي بلدة حومين الفوقا بمنطقة اقليم التفاح في جنوب لبنان، وشاهدوا نيراناً تندلع في خراج بلدتهم في الطريق المؤدية الى رومين، وهي منطقة مأهولة بالسكان، لكن موقع الانفجار بعيد عن المباني ويقع بين الأحراج، ما يرجح فرضية أنه مركز عسكري لحزب الله.

وفي السياق، هناك 3 سيناريوهات مفترضة للحادثة، وهي:

-والسيناريو الأول هو انفجار مولد كهربائي، حيث امتدّ الحريق إلى مستودع الأسلحة ما أدى لتفجيره.

-والسيناريو الثاني، وهو أن "تكون عناصر حزب الله تسببت بالإنفجار إثر خطأ تقني حصل خلال إحدى تجاربه العسكرية.

-أما السيناريو الثالث، والأكثر ترجيحاً، فهو تعرض الموقع العسكري لهجوم محتمل، مثل رمي صاروخ اسرائيلي باتجاهه بهدف تفجيره بالفعل. ويعزز هذا الاحتمال سماع بعض سكان البلدة انفجاراً صغيراً سبق الانفجار الكبير بثوان معدودة.

ويدعم هذه الفرضية كذلك، تحليق طائرات العدو الاسرائيلي على علو متوسط فوق مدينة صيدا اليوم نهاراً، وصولاً الى أجواء اقليم التفاح، أي المنطقة التي وقع فيها الانفجار صباحاً!
وتحليق هذه الطائرات في حال حصل فيما لم يكن لاسرائيل علاقة بالحادث، فهو يأتي في سياق اجراء استطلاع حول الأضرار ومخلفات الحادث والرصد، لكنه يأتي في أغلب الظنّ ضمن سياق "المجرم دائماً يعود لساحة جريمته".
بُعد عسكري

ولا صورة واضحة عن حصيلة الضحايا حتى الساعة، طالما أن هناك "تستراً" و"تكتماً" شديدين. إذ لا بيان لا من حزب الله يوضح ما جرى، ولا من حتى بيان من الجهات الأمنية، فيما وحدها الوكالة الوطنية للإعلام تبنت رواية شبه رسمية، فحواها أن "حريقا شب في مولد كهربائي سرعان ما تسللت ألسنة النيران وامتدت إلى خزان وقود (مازوت) يعود للإستراحة الموجودة على نهر عزة في وادي حومين، واتسعت رقعة الحريق وامتدت إلى مساحات مجاورة وتسببت بانفجار ألغام وقنابل عنقودية وذخائر قديمة العهد غير منفجرة من مخلفات العدوان الاسرائيلي في تموز 2006".

وحتى مسعفو "الرسالة" التابعون لحركة أمل منعوا من الاقتراب من نقطة الانفجار، ما يشير إلى بعد عسكري كبير للحادثة، عدا عن خشية حزب الله على صورته من قبل الرأي العام اللبناني، سيما مع تعدد الانفجارات "العسكرية" في البلاد وآخرها ما حصل في مخيم الرشيدية في صور، وحزب الله لا يريد "فضيحة بالناقص" لجناحه العسكري الذي يهدد الأمن اللبناني، فكل فضيحة لا تزيد اللبنانيين سوى نقمة على سلاحه غير الشرعي!


علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة