"ليبانون ديبايت"
يتشكلُّ منخفض جوي مترافق مع رياح تصل ذروة سرعتها الى 93 كلم في الساعة، إبتداءً من الليلة ولغاية مساء يوم الأربعاء المقبل، ممّا قد يؤدّي إلى سقوط لوحات إعلانيّة، وأعمدة، وأشجار قد تشكّل خطراً على السّلامة العامّة.
في هذا السياق، حذّر رئيس حزب البيئة العالمي ورئيس خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية والمستشار الدولي لشؤون البيئة العالمية والمناخ د. دوميط كامل من أن منطقة شرق المتوسط تشهد تقلّبات خطيرة في الأحوال الجويّة ونتج عن ذلك عواصف، منذ فترة، تسبّبت بتساقط الثلوج شمال مصر، كما شهدت تركيا (أمس) عاصفة مدمّرة أدّت الى وقوع وفيّات.
وقال في حديث إلى "ليبانون ديبايت": "في المُقابل يشهد لبنان اليوم عددًا من الكتل الهوائية تتصارع بين أوروبا وقلب المتوسط والمنطقة الشمالية وتتحرّك بسرعات كبيرة جداً، ومن الممكن أن يصل البعض منها إلى لبنان، وإذا حصل ذلك يجب أن نكون مجهّزين بطريقة علمية وخطط مواجهة، لأنه كما نعلم فإنّ البنى التحتية في لبنان غير جاهزة لاستقبال عواصف بسرعة 100 أو 120 كلم أو أكتر، فعندما تتخطّى العواصف سرعة 80 أو 90 كلم في الساعة تتسبّب بالضرر والتدمير في المناطق (تحطيم آرمات واشجار وأحجار الباطون والقرميد وتقطع أسلاك الكهرباء)".
أضاف: "نحن نواجه صعوبات ماديّة في البلد، بالتالي لا شك في أن معظم الأجهزة المختصّة إن كان بلديات أو غيرها، وبسبب عدم إمكانية التمويل الكاملة، قد لا يكون لديها خطّة مواجهة بشكل كامل لعواصف من هذا النوع"، لافتًا إلى أنّ "تركيا التي تعتبر من الدول الكبيرة ولديها إمكانيات كبيرة من بشرية وصناعية وسواها ولم تستطع مواجهة هكذا عاصفة".
وتابع كامل: "هناك إحتمال بأنْ يصل إلى لبنان جزءاً من هذه العواصف خلال 24 ساعة، لذا أطالب البلديات بالحذر الشديد والقيام بمسح شامل لكل ما يُمكن أن يتعرّض للأذى، علماً أن هناك الكثير من الأبنية القديمة، وطرقات من دون صيانة والخطر الأكبر من مجاري السيول المسدود معظمها".
وأكَّد أنّ "البنى التحتيّة في لبنان غير مجهّزة لاستقبال التغيّرات المناخية وهطول الامطار بشكل سيول جارفة، لذا يجب أن تكون وزارة الاشغال على أتمّ الاستعداد للعاصفة القادمة وهي مشكورة على ما قامت به في مناطق عدة من تنظيف للمجاري والاوتوسترادات والأقنية، ولكن يجب أن يكون هناك تعاون مع البلديات التي عليها القيام بالمطلوب منها بإزالة النفايات ضمن نطاق عملها، علما أنه في شوارع داخلية في عدة مناطق توجد كميات هائلة من النفايات المرميّة عشوائياً من دون معالجة ستصبح كلّها في الطرقات وتتسبّب بفيضانات يدفع ثمنها المواطن اللبناني"، مُوضحاً أنّ "وزارة البيئة أعطت ملاحظاتها في هذا الاطار".
إلى ذلك، شدّد كامل على "دور البلديات بخطط المواجهة والجهوزية، الدفاع المدني والقوى الأمنية، والوزارات المختصّة بهذا الموضوع لمحاولة تجنّب أضرار أي عاصفة محتملة قد تضرب لبنان، مع الاشارة الى أننا شهدنا خلال الـ30 عاماً الماضية تغيّراً كليّاً بحركة تساقط الامطار وهطولها في لبنان عن السابق، إذ أصبحت تأتي بشكل سيول جارِفة وأمطار غزيرة فجائية تسببت بطوفان مناطق عدة".
وشكر كامل "الهيئة العليا للإغاثة على الجهود التي تقوم بها"، مُشيرًا إلى أننا "للمرة الأولى نشهد حرائق مدمّرة بسبب التغير المناخي ونحن على أبواب شهر كانون الاول".
وتوقّع حصول "فيضانات في الطرقات هذا العام بشكل غير إعتيادي نتيجة عدم جهوزيتنا لمثل هذه التغيّرات المناخية الكبيرة وطرق هطول الأمطار".
كما نبّه كامل إلى أنّه "إن لم نشهد تساقطاً للأمطار الموسمية بشكل طبيعي في هذه الفترة بدءاً من اليوم وحتى 3 كانون الاول، فسوف نشهد فترة جفاف طويلة جداً، لذا نأمل أن تضرب الدورة الهوائية لبنان في الايام الثلاثة المقبلة".
في الختام، أشار كامل إلى أنّه "من الممكن أن تضرب هذه العواصف دول شرق المتوسط ودول الجوار ككل، إذْ من المُمكن هذا العام وبسبب التغيّر المناخي الخطير عالمياً وتأخّر وصول الأمطار إلى منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسّط أن يتسبّب ذلك بهطول أمطار وحصول سيول جارفة".
اخترنا لكم



