اقليمي ودولي

الحرة
الجمعة 12 تشرين الثاني 2021 - 23:20 الحرة
الحرة

بن سلمان وبايدن.. ما سرّ المكالمة التي يمكن أن تخفض أسعار النفط؟

بن سلمان وبايدن.. ما سرّ المكالمة التي يمكن أن تخفض أسعار النفط؟

يحاول ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، "الإنتقام" من الديموقراطيين بشكل عام والرئيس الأميركي جو بايدن بشكل خاص، من خلال رفع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم العالمية، وفقاً لِمَ ذهب إليه تقرير نشره موقع "الإنترسيبت" الإستقصائي الأميركي.

يقول التقرير الذي نشر الخميس، إن "بن سلمان يتخذ هذه الخطوة بسبب مواقف الحزب الديمقراطي وبايدن الأخيرة تجاه المملكة العربية السعودية".

ويقارن بين مواقف السعودية في فترتي الرئيس الأميركية السابق دونالد ترمب، والحالي جو بايدن، مشيراً إلى أن "الرياض امتثلت لطلب ترمب في 2018 حين دعاها في حينه لخفض أسعار النفط من خلال زيادة الإنتاج".

وفي المقابل، تجاهلت الرياض طلب بايدن الذي دعا في آب الماضي أوبك إلى زيادة الإنتاج مرة أخرى بعد ارتفاع الأسعار.

وكان بايدن ربط أيضاً، في تصريحات لشبكة "سي.أن.أن" الأميركية، الشهر الماضي إرتفاع أسعار الوقود في الأسواق العالمية بالسعودية وقلة العرض من دول أوبك، وكذلك بـ"الكثير من الأشخاص في الشرق الأوسط" الذين يريدون التحدث معه لكنه يستبعد التحدث معهم.

لم يحدد بايدن الأشخاص الذين قال إنهم يريدون التحدث "في الشرق الأوسط"، لكنه أكد منذ توليه السلطة أنه لن "يتواصل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسيتواصل فقط مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وفقاً للشبكة الأميركية".

يشير تقرير "الإنترسيبت" إلى أن "بن سلمان يرفض الامتثال لدعوات بايدن المتعلقة بأسعار النفط بسبب "عدم حصوله على لقاء مع بايدن لغاية الآن وأيضا نتيجة انسحاب الولايات المتحدة من الحرب في اليمن".

يستشهد التقرير بتغريدة نشرها في تشرين الأول الكاتب والمعلق السعودي علي الشهابي، المقرب من بن سلمان بحسب الموقع، وقال فيها إن "بايدن لديه رقم هاتف الشخص الذي يتعين عليه الاتصال به إذا كان يريد أي خدمات".



ينقل التقرير عن نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، تريتا بارسي، القول إن "الخطوة التي اتخذها محمد بن سلمان تهدف إلى تعزيز الجمهوريين، الذين يعتبرهم ولي العهد حليفا أكثر موثوقية".

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب أرسله موقع "الحرة" عبر البريد الإلكتروني للتعليق على ما ورد في تقرير "الإنترسيبت".

لكن الباحث السياسي السعودي، رئيس لجنة العلاقات الأميركية السعودية، سلمان الأنصاري قال إن "بايدن يعلم تماماً بأن سياساته النفطية الداخلية وتضييقه على صناعة الطاقة هو أحد أهم أسباب ارتفاع الأسعار".

وأضاف الأنصاري في تصريح لموقع "الحرة"، أن "رمي اللوم على الآخرين وبالأخص السعودية هو فقط لذر الرماد في العيون ولرفع الحرج عن سياساته الخاطئة".

ويرى الباحث السعودي أن "واشنطن تحتاج لمراجعة شاملة لسياساتها، فتصرفاتها أصبحت غير مفهومة ومتناقضة بشكل كبير".

ويتخذ بايدن موقفاً أشد من سلفه دونالد ترمب تجاه الرياض في ما يتعلق بسجلها في مجال حقوق الإنسان وحرب اليمن.

وكانت إدارة بايدن أصدرت في بدايات هذا العام تقريرا للمخابرات الأميركية وجه أصابع الاتهام للأمير محمد بن سلمان في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018، لكن جنبه أي عقاب مباشر. وينفي ولي العهد ضلوعه في الحادث بأي حال من الأحوال.

وسحبت الإدارة الأميركية دعمها للعمليات الهجومية التي ينفذها تحالف تقوده المملكة لقتال الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة