اقليمي ودولي

الحرة
الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 23:35 الحرة
الحرة

إستراتيجية إسرائيلية جديدة لمواجهة النووي الإيراني...

إستراتيجية إسرائيلية جديدة لمواجهة النووي الإيراني...

قالت صحيفة "هآرتس" إن إسرائيل بدأت اعتماد استراتيجية جديدة لكبح برنامج طهران النووي من خلال جعل حياة الطبقة الوسطى في إيران أكثر صعوبة.

وذكرت الصحيفة أن الهجوم السيبراني الذي استهدف محطات الوقود الإيرانية، الثلاثاء، يتوافق مع أحدث استراتيجية للمؤسسة الأمنية، والمتمثلة باستغلال أنماط حياة الإيرانيين من الطبقة المتوسطة في الصراع حول البرنامج النووي الإيراني.

وأشارت إلى أنه على الرغم من ذلك لم تتبن إسرائيل الهجوم الذي إثر على عشرات آلاف من السائقين الإيرانيين الثلاثاء الماضي.

وتقول الصحيفة إن مسؤولي الأمن الإسرائيليين وجهوا أنظارهم مؤخرا إلى الجمهور الإيراني، أو على الأقل الطبقة الوسطى الحضرية المتعلمة، التي يرون أنها نقطة الضعف في البلاد.

وأكدت أن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن هذه الطبقة تجد صعوبة في تحمل الضرر الذي يلحق بنمط حياتها، ويأملون أن تمارس الطبقة الوسطى ضغوطا كبيرة على النظام في إيران في حال استمرت الأوضاع بالتدهور.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قوله إن المسؤولين الإسرائيليين لاحظوا أن الإيرانيين المتعلمين لا يخشون التحدث عن مواقفهم، وأنهم يقومون بردود فعل على الأرض عندما يشعرون بأي تهديد لنمط حياتهم.

وأضاف أن المشاكل التي تواجه الأعمال اليومية الاعتيادية للنظام تجعل إيران غير مستقرة، مضيفة أن الهجوم السيبراني الذي أثر على 4300 محطة وقود في جميع أنحاء البلاد، هو أحدث مثال على ذلك.

وخلصت إسرائيل، وفقا للصحيفة، إلى أن بإمكانها استغلال هذا السلوك للتأثير على النظام في طهران في ما يتعلق بالأسلحة النووية.

وأكدت أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت حاول مؤخرا التمييز بين "النظام الفاسد" وبين عامة الناس في إيران خلال خطابه في الأمم المتحدة الشهر الماضي.

وقال بينيت في كلمته حينها إن "إيران أضعف بكثير، وأكثر عرضة للخطر بكثير مما تبدو عليه.. فاقتصادها ينهار ونظامها فاسد ومنفصل عن جيل الشباب، وحكومتها الفاسدة تفشل حتى في توفير المياه لأجزاء كبيرة من البلاد".

وواجهت إيران صعوبة في إعادة تشغيل نظام توزيع الوقود، الأربعاء، بعد يوم من هجوم إلكتروني واسع النطاق دفع أعلى السلطات في الجمهورية الإسلامية إلى الحديث عن هجوم من "دولة أجنبية".

وأسفر التعطيل عن اختناقات مرورية كما حدث في إحدى الجادات الرئيسية في شمال طهران، حيث تعطلت حركة المرور، بسبب طابور طويل تشكل بالقرب من محطة وقود.

ويتعين على جميع سائقي السيارات الذين يرغبون في شراء الوقود الحصول على بطاقة رقمية صادرة عن السلطات المعنية تمكنهم من الاستفادة من كمية شهرية من البنزين بسعر مدعوم. وبمجرد استنفاد حصتهم، يمكنهم شراء البنزين "بالسعر الحر" الأعلى تكلفة.

ووجهت وكالة الأنباء المحافظة، فارس، إصبع الاتهام إلى خصوم النظام من خلال الربط بين هذا التعطيل واقتراب ذكرى أحداث 15 تشرينة الثاني 2019، عندما اندلعت احتجاجات عنيفة في عشرات المناطق في إيران بعد إعلان ارتفاع مفاجئ في أسعار البنزين.

وفي عام 2010، ضرب فيروس "ستكسنت" برنامج إيران النووي وتسبب في سلسلة من الإخفاقات في منشأة أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. منذ ذلك الحين، تتبادل إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى الاتهامات بشن هجمات إلكترونية.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة