التحري

الأربعاء 27 تشرين الأول 2021 - 22:29

قرداحي ينضم لجوقة التزلّف اللبناني لإيران: ديكتاتور فرنجية المفضل يُحرج الحريري مع السعودية ومع بيئته!

placeholder

مريم مجدولين اللحام - التحري
كاريكاتير وليد شهاب

"صوت الشخير واصل إلى السعودية"... في صمت مريب يعكس إرادة واضحة عند سعد الحريري لإرضاء آخر حلفائه سليمان فرنجية، لم ينبس إبن المملكة العاق ببنت شفة، لا إشادة ولا تأنيباً تماماً كما تعامل مع حادثة "الطيونة-عين الرمانة" التي هزت البلد.

ولم يعبّر الحريري حتى عن أسفه لما صدر من إساءة لجهود السعودية والإمارات في دعم الشرعية باليمن على لسان وزير الإعلام التابع لفرنجية جورج قرداحي الذي اختار خلال استضافته في برنامج "برلمان شعب" على شبكة الجزيرة، وعن قناعة مطلقة، الانحياز لمليشيات الحوثي الانقلابية معتبرا اعتداءاتهم على اليمنيّين والسعودية "دفاعاً عن النفس" وواصفاً أحرار سوريا وثوارها بـ"أكلة الأكباد"، ومبجلاً النظام السوري المتهم الأول باغتيال الشهيد رفيق الحريري والذي وضعه في خانة المناضل والمنتصر على "المؤامرة الكونية ضده" بالإضافة إلى اعتبار شهداء "رابعة" في مصر "مجرّد أرقام".

حدث يأتي ليندرج تحت حسابات تيار المستقبل الخاسرة كالمعتاد لما فيه من "نوم عميق" تخطى حدود "أهل الكهف".

صمت الحريري عن كل الأحداث المفصلية، وسكوته اليوم خاصة عن أقوال وزير الحليف فرنجية، الإعلامي قرداحي... الذي عرفه الجمهور كمحاور رصين سابقاً، وظهر اليوم كسياسيّ مبالغ في التهليل لأنظمة البطش والرعب، وممعن في تبجيل كل من صادر الحريات في العالم العربي ومتمادٍ في الدفاع عن الفاسدين والمستبدين، لا يُعدُّ إلا اصطفافاً منه في صفّ الجلاد المتمثل بخط الممانعة الحاكمة في لبنان.
الخط الذي ينتمي إليه قرداحي و"مُعيّنه" فرنجية البعيد كل البعد عن بيئة آل الحريري الناخبة وعن مقترعيه في بيروت وصيدا والشمال والبقاع.

اصطفاف لا تحسّب فيه من أي ردة فعل للناس أو إثارة غضبهم وامتعاضهم. بخاصة أن مواقف قرداحي قد أثارت استياء غالبية اللبنانيين والعرب في مواقع التواصل، إلى حد وصفه بعضهم بالمتلون الذي "انضم إلى قافلة المتزلفين لإيران"، مستغربين جميع مواقفه المتعارضة وأهمها تأييده للحكم العسكري كحل للأزمة اللبنانية. وهو المتحدث بإسم الحكم حالياًّ!!... ففي خلال استجوابه في البرنامج المذكور، أجاب قرداحي في معرض دفاع مستميت عن خطه السياسي، رداً على سؤال: "هل تتمنون حصول انقلاب عسكري في لبنان؟"، فقال: "يا ريت"، مطالباً بانقلاب عسكري مؤقت، لمدة خمس سنوات لتنظيم الأمور والدفاع عن حقوق الناس على حد تعبيره.

ولعل هذا الانقلاب الدراماتيكي في العلاقة بين الحريري والناخبين سيُترجم حتماً في صناديق الإقتراع، وهو ما ينسحب أيضاً على غيره من رجالات "الطائفة السُّنية" المتقوقعين في رماديات الخطوط والمائلين إلى إرضاء تنظيم حزب الله المسلّح بهدف التمسّك بصولجان السلطة "بدون مشاكل".

ويظل السؤال مطروحاً، إلى متى سيبقى تيار المستقبل مصاب بداء إنكار الواقع؟ وما مدى سذاجة الاستشاريين "الزرق" لينصحوا القيادة بالصمت عن كل ما يحدث من هذيان وترهات على ألسنة وزراء الصدفة وفي طليعتهم قرداحي؟!

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة