من أجل الحفاظ على سلامة الطلاب والمدرسين وأسرهم في هذه المرحلة من جائحة كورونا، قالت المسؤولة التقنية في منظمة الصحة العالمية عن مكافحة كورونا، ماريا فان كيركوف، إن العديد من البلدان بالفعل قامت بوضع تدابير وقائية لإبقاء المدارس مفتوحة بأمان.
وأضافت الدكتورة ماريا في الحلقة رقم 55 من برنامج "العلوم في خمس"، الذي تقدمه فيسميتا جوبتا سميث، وتبثه منظمة الصحة العالمية على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، إن "المنظمة الأممية تعطي أولوية لحماية المجتمعات ومحاولة تقليل انتقال العدوى فيها، قدر الإمكان، ولأن الأفراد الذين يعملون في تلك المدارس يعيشون في المجتمعات، فإنهم يندرجون تحت تصنيف المجموعات ذات الأولوية".
وأشارت الدكتورة ماريا إلى أن "المنظمة العالمية تهدف أيضًا إلى التأكد من أن هناك خططا وأنظمة جيدة يتم تطبيقها بدقة داخل النظام المدرسي حتى يمكن مراقبة صحة الطلاب والموظفين، موضحة أن الخطط يجب أن تتيح الفرصة لاكتشاف أي حالات إصابة بالعدوى وضمان بقاء الأطفال المرضى في المنزل، مع ضرورة وجود اتصال جيد مع الطلاب أنفسهم وأعضاء هيئة التدريس وكذلك أولياء الأمور، لكي يمكن توجيههم لما يجب عليهم فعله إذا كان الطالب ليس على ما يرام أو إذا كان المعلم مريضًا ولضمان فاعلية وإحكام النظام الجاري تطبيقه داخل المدارس لتقليل فرصة انتشار فيروس كورونا".
وأوضحت الدكتورة ماريا أن "الخطط تشمل أيضا إجراءات التطهير والتعقيم وتحسين التهوية والالتزام بضوابط التباعد الجسدي وارتداء الكمامات الواقية، بالإضافة إلى أنه إذا كانت هناك لقاحات متوفرة في المناطق فينبغي التأكد من تطعيم المجموعات ذات الأولوية، التي تعيش في تلك المجتمعات".
وأشارت الدكتورة ماريا إلى أنه "من المهم حقًا أن يتمتع الطلاب بالاستمرارية في التعليم إلى جانب ضمان سلامتهم، موضحة أن الأمر يتعلق بوضع خطة، أي أنه بادئ ذي بدء، إذا كان الطلاب يشعرون بتوعك، فيتم نصحهم بالبقاء في المنزل وأن يعتني بهم أحد الوالدين أو ولي الأمر في المنزل".
وأضافت, "إذا كانت هناك حالات في المدرسة، فيجب أن يتم اكتشافها حتى يتمكنوا من الحصول على الرعاية المناسبة. ويمكنهم الحصول على اختبار، ويتم توفير الرعاية المناسبة التي يحتاجون إليها بناءً على الأعراض التي يعانون منها. ويوصي بعدئذ بأن يكون هناك تتبع للمخالطين, لذا، إذا كانت هناك حالة إيجابية، كما هو الحال في المجتمع العام، فإن ما يتم القيام به هو التأكد من منع فرصة انتقال الفيروس من الشخص المصاب إلى آخرين".
وتابعت, "لذلك من المهم تحديد جهات الاتصال الخاصة بهؤلاء الأطفال وأن يتم وضع أولئك الأطفال في الحجر الصحي لعدد معين من الأيام حتى لا تتاح لهم الفرصة للانتشار، إذا كانوا قد أصيبوا بالعدوى, لكن تتطلب هذه الإجراءات تخطيطًا تفصيليًا من قبل المدرسة, ويقتضي الأمر تأمين تواصل جيد مع الطلاب أنفسهم. وبعبارة أخرى، فإن التوصيات تبدأ في المقام الأول من اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لمنع الإصابة بالعدوى ونقلها للآخرين، ثم القيام بما يلزم لمعرفة ما يجب فعله إذا كان الطلاب يشعرون بتوعك أو إذا حدثت إصابة بعدوى".
وأكدت الدكتورة ماريا على "أهمية تلقي اللقاح عندما تكون الفرصة متاحة، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن هناك نقص في اللقاحات حول العالم، ولا توجد عدالة مناسبة في توزيع اللقاحات، إلا أنه من الضروري أن يحصل الأشخاص الأكثر تعرضًا للخطر على اللقاح أولاً، بما يعني منح الأولوية لكبار السن والمصابين بحالات مرضية مزمنة والعاملين في قطاعات الخدمات الصحية. ولكن يتم في الوقت نفسه تضمين المعلمين في المجموعات ذات الأولوية في الحصول على اللقاح".
وفيما يتعلق بكيفية حفاظ أسر الطلاب والمعلمين على سلامتهم، قالت الدكتورة ماريا إنه "من المهم حقًا أن تبذل العائلات أيضًا كل ما في وسعها للحفاظ على سلامتهم وأحبائهم، شارحة أن منظمة الصحة العالمية توصي أن يبدأ الأمر أولاً بالوقاية والالتزام بالإجراءات الاحترازية وكل ما يمكن القيام به لتقليل التعرض لهذا الفيروس، من خلال الحرص على التباعد الجسدي ونظافة اليدين باستمرار وبشكل جيد، إلى جانب ارتداء الكمامات الواقية بالطريقة الصحيحة بما يغطي الأنف والفم مع تجنب التواجد في الأماكن المزدحمة والبقاء في المنزل قدر الاستطاعة، مؤكدة على أن كل هذه العوامل مهمة في المنزل وفي المجتمع وكذلك في المدرسة".
وقالت الدكتورة ماريا إنه "يجب على العائلات أن تتذكر دائما أنه يمكن إصابة أي شخص بفيروس سارس-كوف-2، بما في ذلك الأطفال، وأن الأطفال يمكن أن ينقلوا عدوى الفيروس إلى الآخرين، لذلك فإنه من المهم حقًا أن تناقش العائلات ماهية هذه المخاطر لأنها تعتمد على عمر الطفل وما يمكنهم فعله من حيث الحفاظ على سلامتهم".
وأضافت قائلة إنه "سيكون من الصعب على الأطفال الصغار الالتزام بارتداء الكمامات الواقية، على سبيل المثال، أو الحفاظ على مسافة تباعد جسدي بينهم وبين زملائهم طوال الوقت، لذلك فإنه من المهم إجراء ذلك الحوار المفتوح والتحدث عن المخاطر، اعتمادًا على سن الأطفال. ولكن يوجد الكثير الذي يمكن للجميع القيام به للحفاظ على أنفسهم في مأمن من أصغر الأطفال إلى أكبرهم سنًا، كما أن هناك دور ومسؤولية على كافة أفراد المجتمع للحد من احتمالية انتشار كورونا".
للحفاظ على سلامة الطلاب بزمن كورونا.. نصائح من "الصحة العالمية"

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي11:14 منصوري: من غير المقبول ألا يكون لدى حاكم المركزي جواباً عن أموال المودعين والوقت حان لايجاد حلول بهذا الصدد11:13 منصوري: اتّخذنا في مصرف لبنان قرارًا تاريخيًّا بوقف تمويل الدولة مستندين إلى قانون النقد والتسليف وهذا الإصلاح كان أساسيًا وحدّ من الانهيار
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

