مريم مجدولين اللحام - التحري
تغيّر المشهد السياسي اللبناني من التخاطب مع المناصرين "مغسولي الأدمغة" إلى التخاطب مع جمهور "تنمية بشرية" بنفحة "قصص قبل النوم" حتى بات للمسرح والدراما حصة أساسية من خطابات حكومة حزب ميقاتي "العزم والأمل". وبين وزير الاقتصاد أمين سلام الذي استشهد بضفدعة طرشاء والأخرى تسمع، الى وزير العمل مصطفى بيرم الذي روى قصة عصفور حاول إطفاء حريق الغابة التي يحب بخطوات "على قدّه"، تذكرت مقالاً نشره والدي الصحافي خالد اللحام بعنوان "مجتمع الغابة... والحمار المسكين" في جريدة صوت العروبة نهار الأربعاء 27 نيسان/أبريل 1983 وما أشبه الأمس باليوم إذ روى فيها:
من المعروف، أن الحمار أكثر الحيوانات صبراً وتحمّلاً للمشقّة، لا يشكي ولا يشتكي، طالما أن العلف مؤمّن له، والمراعي الخضراء أمامه.
سمعت كثيراً عن سبع افترس بعض الحيوانات الصغيرة عند جوعه، وسمعتُ أكثر عن الفهد والنمر واللبؤة، ولكني لم أسمع أبداً عن حمار قام بافتراس حيوان آخر عند جوعه. كيف لا، وهو "حيوان صبور".
اذا تصادف وتعب الحمار من ثقل الحمولة، أو تعذيب صاحبه له، فإن شكواه لا تتجاوز في أقصى حالاتها، بعضُ الرفسات أو "التنحرة" أي الجمود في مكانه رافضاً السير، أو "الشنهقة" ورفع الصوت بالشكوى.
لهذا كان الحمار دوماً هو الحيوان المفضل بين جميع حيوانات الغابة، لأن بامكان الجميع أن يقفزوا إلى ظهره دون أن يلاقوا معارضة منه، فهو طيّب القلب إلى حد البلاهة، ولأن بإمكان الكل أن يأكلوا حصّته من الطعام دون أن يتوقعوا منه اعتراضاً أو شكوى. حتى مجلس الغابات الحيواني، اعتاد على هضم حقوقه، والسكوت والتغاضي عنها، فهو يعرف مسبقاً أن شكاوى الحمير لا سند لها ولا حول ولا قوة لها إلا بعض "الشنهقات" تسكت بعدها راضية بما قُسم لها.
لكن الغابات هذه الأيام، باتت تشهد الكثير من الحوادث المؤلمة بحق هذا الحيوان المسكين "الصابر على البلوى"، فالسِّباع ازدادت شراستها ولم تعُد تكفيها الولائم التي تُقام من لحوم الحيوانات الصغيرة، وباتت تنظر بعين الإشتهاء إلى جسد الحمار البض، وتتحدث دون مواربة عن ضرورة افتراسه. ولكن مجلس الغابات الحيواني، لا يستطيع المطالبة بحماية الحمير، لا لأن القوانين تمنع ذلك، ولكن لأن الحمير راضية قانعة بما قُسم لها... ولله في خلقه شؤون.
الحكواتية الجدد و"قصص قبل النوم": بين الضفدع والعصفور، مجتمع الغابة... والحمار المسكين

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:26 الرئيس نبيه بري يلتقي في عين التينة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي12:22 تايوان تعلن عن مساعدات بقيمة 2.7 مليار دولار للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

