الأخبار المهمة

الأحد 29 آب 2021 - 20:48

رسائل بري من الجنوب: مغدوشة وعنقون لتصفية الحسابات

placeholder

مريم مجدولين اللحام – التحري

من يظن أن الجنوب اللبناني منكفئ على نفسه وأن القضايا السياسية خارج اهتمامات الشارع مخطئ. اليوم، حُرِّرَت فاتورة "تعطيل تشكيل الحكومة" والدفع "كاش" - بين بلدتي عنقون ومغدوشة - حيث أُعيد إحياء "المشاكل التي تأخذ طابعاً فردياً" والتي يسهل التنصّل رسمياً منها. حبّة "تعرّض للرموز الدينية"، قليلٌ من "الشتائم"، بعض من "الإتهامات بالعمالة والبلطجة"... ممتاز "جهز الشيك". وعليه، تسارعت الأحداث منذ صباح اليوم على خلفية الإشكال الذي حصل منذ يومين، على وقع اعتبار كثر بأنها ليست سوى "رسائل نبيه برّي" وعلى ضوء الفشل الملموس في موضوع تشكيل بديل عن حكومة دياب لا يتمكن التيار الوطني الحر من مفاصلها.

فعلى نحو غير مفاجئ وكالعادة، تبرّأت حركة أمل من أفعال عناصرها وتملّصت من مناصرين لها من عنقون دخلوا عنوةً منازل في أطراف مغدوشة، وقاموا بضرب الأهالي وتكسير سيارات ومزارات. ومن قطع شبان من عنقون الطريق العام الذي يربط البلدتين، وإحراقهم عدداً من الأشجار، للتعبير عن استيائهم من مداهمة عناصر من مخفر بلدة مغدوشة لإلقاء القبض على من اعتدى على الدكتور هشام ح. وتسبب بإصابته خلال الإشكال الماضي. كما نفت أمل أي علاقة لها بأي شكل من الأشكال بما حصل معتبرة أنه أمر لا يمت إلى "أدبيات العيش المشترك"!

لا جديد، أينما وجد الثنائي الشيعي السياسي، فُرضت معادلات فائض القوة من "زعرنات" و"بلطجيات". وفي وسط الصراع بين الحركة والتيار، طالت شتائم لحزب القوات اللبنانية على قاعدة عدم التعرض لعون منعاً لاستفزاز "الأخوة" في حزب الله. ما يجري اليوم في مغدوشة يتعلق بالسياسة، أكثر من علاقته بمنع تقديم المعتدين للقضاء إذ أن قوى الأمر الواقع مستعدة لفعل أي شيء من أجل تحقيق مصالحها تحت غطاء حرب الشوارع المُصغّرة. الحرب التي يبرعون لعبها، حتى وسط انهيار اقتصادي يضرب البلاد طولاً وعرضاً!

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة