اقليمي ودولي

الحرة
الثلاثاء 24 آب 2021 - 23:29 الحرة
الحرة

"قدر محتوم"... أوّل تعليق "مغربي" على قرار الجزائر

في أول تعليق رسمي على قرار الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بلاده، قال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني إنه "يأسف كثيرا لهذا التطور الأخير"، مضيفاً في تصريحات لموقع "أصوات مغاربية" الشقيق التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال: "نتمنى أن نتجاوزه في القريب إن شاء الله".

وأضاف، في الحوار الذي سيتم نشره كاملاً في وقت لاحق، "في رأيي الشخصي أن بناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارين المغرب والجزائر هو قدر محتوم ضروري تمليه أولا وقبل كل شيء المصالح المشتركة وبناء المستقبل المشترك وتمليه التحديات الكبرى التي يعيشها عالم اليوم، التي تنبني على تجمعات إقليمية قوية ذات مصالح مشتركة".

وأعلنت الجزائر، اليوم الثلاثاء، قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وسحب سفيرها من العاصمة الرباط، بعد توتر في العلاقات بين البلدين ازداد بشكل كبير مؤخرا، بينما اتهم وزير الخارجية الجزائري المغرب بـ"شن حملة إعلامية دنيئة" ضد بلاده، و"التعاون مع منظمات إرهابية"، و"التجسس على مواطنين ومسؤولين جزائريين"، و"التخلي عن التعهدات بشأن الصحراء الغربية".

وقال وزير الخارجية الجزائري، رمطان العمامرة، في مؤتمر صحفي إن بلاده "ترفض الخضوع لسلوكيات وأفعال من المغرب وتدينها بقوة".

وخلال كلمة مطولة، قال العمامرة إن بلاده تعرضت إلى "حرب إعلامية دنيئة وواسعة"، من قبل "أجهزة الأمن والدعاية المغربية"، التي لا تتردد في "نسج سيناريوهات خيالية وخلق الإشاعات ونشر معلومات مغرضة".

وتابع العمامرة، الذي كان يسرد أسباب القرار إن "أحد المفوضين المغربيين قام بانحراف خطير جدا من خلال التطرق لما سماه حق تحرير المصير لشعب القبائل (الجزائري) الشجاع".

وأكّد العمامرة أن بلاده بينت "ضبط نفس" في مواجهة "الاستفزاز الذي بلغ ذروته"، من خلال المطالبة بتوضيح من السلطات المغربية المختصة، إلا أن "صمت الجانب المغربي في هذا الصدد والذي يستمر منذ 16 يوليو يعكس بوضوح الدعم السياسي من أعلى سلطة مغربية لهذا الفعل".

وكانت الجزائر أعلنت، الأسبوع الماضي، "إعادة النظر" في علاقاتها مع المغرب الذي اتهمته بالتورط في الحرائق الضخمة التي اجتاحت شمالي البلاد، وفق بيان صدر عن الرئاسة الجزائرية.

وقال البيان وقتها إن "الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضد الجزائر (تطلبت) إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية"، وفق البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وجاء القرار الجزائري بعد اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون.

وإتهم المجلس المغرب وإسرائيل بتقديم الدعم لحركة "ماك"، المطالبة باستقلال منطقة القبائل في البلاد.

وكان ملك المغرب، محمد السادس، ندد في 20 آب الجاري، في خطاب، مساء الجمعة، بـ"عملية عدوانية مقصودة" ضد بلاده "من طرف أعداء الوحدة الترابية"، دون أن يسميهم.

وقال إن "المغرب يتعرض، على غرار بعض دول اتحاد المغرب العربي، لعملية عدوانية مقصودة" من طرف "أعداء الوحدة الترابية الذين ينطلقون من مواقف متجاوزة ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قوياً ومؤثراً".

وأضاف، أنه "يوجد قليل من الدول، خاصة الأوروبية، التي تُعد للأسف من الشركاء التقليديين، تخاف على مصالحها الاقتصادية وعلى أسواقها ومراكز نفوذها بالمنطقة المغاربية".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة