فتات عياد
اللبنانيون غداً على اختلاف انتماءاتهم وأساليبهم بالتعبير عن الحزن، تجمعهم الذكرى الاولى لانفجار مرفأ بيروت، الذي دخل الذاكرة الجماعية اللبنانية من باب "جهنمها" العريض. لكن، وحدها شركة رامكو المملوكة من جهاد العرب، كانت لديها جرأة التنصل من هذا اليوم، هي التي لطالما أغرقت بيروت بالنفايات، مع ان دورها كشركة جمع وكنس نفايات، يتطلب العكس!
فقد رفضت رامكو القيام بتنظيف الباحة الخاصة بالقداس المزمع إقامته غدا على روح ضحايا شهداء المرفا، على الرغم من أن عقدها مع بلدية بيروت يسهّل قيامها بهذه المهمة، كشركة وحيدة متعاقدة مع البلدية بهدف جمع وكنس نفايات بيروت.
وبحسب مراسلة من مصلحة النظافة العامة في بلدية بيروت، مرسلة إلى اللجنة الخاصة بتنظيم قداس شهداء انفجار المرفأ، فإنه وعطفا على اللقاء الذي عقد في 19/7/2021، والذي تم التوافق على بعض تفاصيله ومنها تنظيف الباحة والطرقات الخاصة بمكان القداس، وقد تعهدنا متأسفين بقيام رامكو بهذه المهمة، وبعد التواصل مع مدير العمليات في شركة رامكو الاستاذ خالد سلمان بهذا الخصوص أعلمنا رفض مدير عام الشركة المتعهدة رامكو، السيد وليد أبو سعد، المساهمة والمشاركة في تنظيف باحة القداس في المرفأ.
وعلى الرغم من أن البلدية عرضت على رامكو توقيف بعض عملياتها وموجباتها في العاصمة، واستبدالها بالمشاركة بتنظيف القداس، ولكنها بقيت عند رفضها.
بدورها، أعلنت البلدية أن مصلحة النظافة فيها ستقوم بعملية التنظيف "وفقا للإمكانيات والخبرات الضئيلة". لكن هل يدفع هذا الموقف بلدية بيروت لفسخ عقدها مع رامكو، هي التي تنصلت من تنظيف باحة قداس على راحة نفس ضحايا انفجار المرفأ، والتي لطالما كانت بيروت ساحة لملفاتها الفاسدة، وها هي تستكثر تسجيل –ولوعمل خير واحد في هذا السجل-لبيروت؟
اخترنا لكم



