اخر صفحة

الجزيرة
الاثنين 24 أيار 2021 - 21:50 الجزيرة
الجزيرة

"واتساب" تُعاقب مراسلي "الجزيرة"

حظر تطبيق واتساب "WhatsApp" حسابات عدد كبير من الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، أبرزهم مدير مكتب قناة الجزيرة في غزة وائل الدحدوح، مراسل القناة هشام زقوت.

وكان لافتاً خلال الحرب الإسرائيلية على غزة إقدام واتساب وتطبيقات أخرى، في مقدمتها فيسبوك "Facebook"، على حجب وتقييد حسابات كثيرة، يقول فلسطينيون إنه بدافع ضغوط إسرائيلية على هذه التطبيقات لتقييد المحتوى الفلسطيني.

وقال الدحدوح، لـ"الجزيرة نت"، إنه فوجئ برسالة من "واتساب" على هاتفه المحمول تفيد بحظر الحساب كليا وبلا سقف زمني، تزامنا مع دخول إعلان وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الساعة الثانية من فجر يوم الجمعة الماضي.

ووفقاً للدحدوح فإن رسالة الحظر جاءت بلا مقدمات ومن دون أن يسبقها أي تنبيه أو تحذير، ومن دون ارتكاب أي إساءة لسياسات المحتوى.

ورد الدحدوح على رسالة الحظر مستفسراً عن السبب، ومطالبا بإعادة تفعيل حسابه، الذي يستخدمه مهنيا للتواصل مع مصادر أخبار، لكنه لم يتلق جوابا.

واستمر حظر الحساب 3 أيام، قبل أن تتم إعادة تفعيله مجددا مساء أمس الأحد، بعد تواصل إدارة القناة في قطر مع إدارة واتساب بالولايات المتحدة، بحسب الدحدوح.

لكنه أوضح أن حسابه وبقية زملائه في مكتب غزة عادت وكأنها حديثة، وقد حذفت من عليها جميع المراسلات والبيانات.

رسالة الحظر ذاتها وصلت زقوت، وفي التوقيت نفسه، ومفادها "تم حظر هذا الرقم من استخدام واتساب" وقال لـ"الجزيرة نت" إنه "كصحفي يستخدم واتساب للعمل والحصول على معلومات وأخبار والتحقق منها".

وأشار زقوت، إلى أنه "تلقى غير مرة تحذيرات من "فيسبوك" بأن صفحته الموثقة بالعلامة الزرقاء قد تتعرض للحذف، بدعوى أنه ينتهك شروط الاستخدام".

وفقد حسن اصليح، وهو صحفي متعاون مع وسائل إعلام عربية وأجنبية، حسابه على واتساب أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة.

وتلقى اصليح رسالة، مماثلة للعشرات من زملائه الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل، تفيد بمخالفته شروط الاستخدام.

وقال لـ"الجزيرة نت": "لا أستخدم واتساب كثيرا، واعتمادي بالأساس على تطبيق تليغرام، ومع ذلك أرسلت أستفسر عن سبب حذف الحساب ولم أتلق ردا حتى اللحظة".

ولجأ اصليح إلى تغيير المقدمة الدولية لرقم هاتفه المحمول (مفتاح الاتصال الدولي) المرتبط بحسابه على واتساب، وقد لجأ آخرون إلى فتح حسابات جديدة بأرقام مغايرة.

وأرجع هذه الإجراءات العدائية ضد الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين إلى ضغوط إسرائيلية، وقال إن إدارات هذه المواقع والتطبيقات متواطئة مع الاحتلال وتعمل على "خنق" الصحفيين والتضييق عليهم.

خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات المهندس محمود أبو غوش، الذي تعرض نفسه للحظر في اليوم الرابع من الحرب على غزة، أوضح آليات عمل هذه التطبيقات لملاحقة الفلسطينيين والتضييق عليهم، استجابة لضغوط إسرائيلية من أعلى المستويات السياسية والعسكرية.

وقال أبو غوش لـ"الجزيرة نت": تعمل هذه التطبيقات وفق خوارزميات محددة تندرج في سياق "خطاب الكراهية وممارسة العنف" ولكن من أجل استهداف الفلسطينيين على سبيل المثال دون المس بإسرائيليين، وفق نفس المعايير، تقوم هذه التطبيقات بتحديد المنطقة الجغرافية المستهدفة.

وكان التركيز الأكبر وفق لأبو غوش على حسابات النشطاء الأكثر تفاعلا وتأثيرا في الخارج عبر تحديد المجتمع الموجود لديك والمتفاعل معك، لافتا إلى أنه "تم حظر حسابه الشخصي على فيسبوك بعد مشاركة شركات أوروبية يتعامل معها لمنشور حول الحرب على غزة".

ولفت خبير التكنولوجيا إلى أن "إسرائيل تضررت بشكل كبير من المحتوى الفلسطيني الذي حقق تأثيرا خلال الحرب الأخيرة يفوق بكثير ما كان عليه في حرب 2014، وهو ما كان واضحا في تحول مواقف وازنة تجاه إسناد الفلسطينيين، لشخصيات مؤثرة في مجالاتها سياسيا واقتصاديا ورياضيا وحتى لفنانين عالميين".

وتابع، أن تطبيقا مثل "تيك توك" -غالبية مستخدميه من الشباب دون عمر العشرين- كان له تأثير كبير في معالجة ما تتعرض له غزة من جرائم بطرق مبتكرة.

وفسر أبو غوش قدرة تل أبيب على الضغط على هذه التطبيقات، بأنها "تتحكم في مراكز بيانات (Data Center) على مستوى العالم، فضلا عن كونها من أكبر مصدري البرمجيات، ولإدارات هذه التطبيقات مصالح متشابكة مع إسرائيل".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة