قال وزير الداخلية اللبناني الاسبق نهاد المشنوق ان "خبر إدراجي على لائحة العقوبات الأميركية مصدره الإخوان المسلمين رداً على حديث أجريته في تلفزيون عربي، ولا يوجد مبرر أصلاً لأيّ حديث عن العقوبات لا بالموقف السياسي ولا بالمسار الإداري الذي اتبعته في وزارة الداخلية".
وأكد المشنوق في حديثٍ لـ "الشرق نيوز", أنه "إذا كان هناك دولة تدعم بهاء الحريري، فهذا دليل خفّة سياسية شديدة، وأنا لا أعرف من هي هذه الدولة؟".
وأضاف, "أنا أفرّق بين الحريرية الوطنية والحريرية السياسية، الحريرية الوطنية هي التي تقوم على الثوابت التي قاتل من أجلها وعمل من أجلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي اغتيل أيضاً من أجلها,فالحريرية السياسية مصابة بثغرات كبرى، وإخفاقات كبرى بعد خطيئة انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية وانا واحد من الذين شاركوا في هذه الخطيئة".
وتابع المشنوق, "الإدارة السياسية للتسوية خلال ثلاث سنوات كان واضحاً أنّها إدارة فاشلة، وإدارة فيها شيء كبير من الإرباك والإرتباك والقبول بالإعتداءات على الدستور وعلى الصلاحيات, وخلال الثلاث سنوات التي كان فيها الى حدٍ ما شراكة سياسية بين الحريري وباسيل وعون، كان هناك إدارة سهّلت الأطماع، وجعلت عون وباسيل يطمعان أكثر بتجاوز الطائف، وتجاوز الدستور وإيصال البلد إلى حائط مسدود طبعاً بدعم رئيسي من حزب الله".
وأكد المشنوق الى ان "الخلاف مع الرئيس الحريري ليس خلافاً شخصياً، هو خلاف سياسي على إدارة التسوية لمدة ثلاث سنوات، وهذا مسجّل بالصوت والصورة، وهذا ليس جديداً".
وقال: دخلنا الآن في مرحلة كشف القناع عن الإحتلال الإيراني للقرار السياسي اللبناني، لم يعد هذا الإحتلال مختبئاً، هناك احتلال للقرار السياسي وهناك تصعيد له أول وليس له آخر, وهناك ثلاثة أنواع من الحلول في لبنان, الحلّ الأول هو الإستسلام، وهذا طبعاً مرفوض، الإحتمال الآخر هو القبول بتسوية لا يمكن أن تكون لصالح سيادة وحرية واستقلال، والأهم عروبة لبنان, والإحتمال الثالث هو قيام جبهة سياسية معارضة جدّية من كثير من الأطراف، مهمتها وإعلانها ووثيقتها التأسيسية قائمة على تحرير لبنان، أو القرار السياسي اللبناني من الإحتلال السياسي الإيراني.
وتابع المشنوق, "نحن من جهتنا أنا ومجموعة من الرفاق والأصدقاء، بعضهم من قدامى جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري نعمل على تأسيس جبهة أو حركة نسميها حركة الإستقلال الثالث, والآن حان دور الإستقلال من الإحتلال السياسي الإيراني، علينا أن نعمل ونجاهد ونثبت ان هناك في لبنان مقاربة سلمية وليست عسكرية لهذه الحقيقة الموجودة في السياسة اللبنانية، هذا أصعب الحلول ولكنّه أيضاً أصدق الحلول".
وأضاف, ان "حركة الاستقلال الثالث لا علاقة لها لا بالرئيس الحريري ولا برؤساء الحكومات السابقين الذين شكلوا نادي وحددوا سقفاً سياسياً عملياً يتفاوت فيما بينهم، ولكنّه بكل الأحوال منخفض عما نتحدث عنه من حركة الإستقلال الثالث وتحرير لبنان من الإحتلال السياسي".
واردف المشنوف, "إذا لم يعتذر الحريري سوف نعاني طويلاً جداً من هذا الأمر، ولكن إذا اعتذر فالمشكلة أكبر، لأنّ اعتذاره الآن سيشكّل صدمة كبيرة لجزء من المجتمع اللبناني، وخاصّة جمهور والده".
وعن تعاونه مع حزب الله قال: لم يكن هناك أي تعاون أمني مع الحزب، بالعكس كان هناك اعتراض علني، لأن الخطة الأمنية نفّذت في كل لبنان ما عدا في منطقة البقاع المجاورة لسوريا، بسبب عدم تعاون حزب الله، وأنا تحدثت عن ذلك علناً في خطابات، وأنا وزيراً للداخلية.
وعن تفجير مرفأ بيروت أكد المشنوق, "ان هناك منظومة حاكمة موجودة في المرفأ والبلد هي من قامت بتهريب اطنان من الامونيوم واشار بحسب اعتقاده الى حزب الله".
وأضاف, "لا احد يستطيع ان ينظم آلية اخراج 2250 طن خلال 7 سنوات, وتخرج من المرفأ دون آلية حماية وتنظيم ومعرفة ودقة, هذا الامر طبعاً تم بآلية لا يستطيع النظام السوري ان يشرف عليها وان يأمنها, بل الجهة الوحيدة التي تستطيع فعل كل هذا في لبنان هي حزب الله".
وأشار الى ان "هناك تعدد للاجهزة الامنية في مرفأ بيروت, وهذا المستودع لم يكن لأحد على الاقتراب منه, ومن ناحيتي انا لم اكن اعلم بهذا الامر إلا في البدايات عن طريق برقية تقول بوجود باخرة محملة بمواد متفجرة خطيرة وهناك قرار قضائي بتوقيفها ومن ثم اخراج المواد من لبنان".
أما عن مسألة الحدود مع سوريا، قال: بالعامية "يا محلا المفاوضات مع إسرائيل أمام المفاوضات التي سنجريها مع سوريا" ستكون أصعب بكثير بكثير".
اخترنا لكم



