اقليمي ودولي

عربي بوست
الأحد 11 نيسان 2021 - 22:13 عربي بوست
عربي بوست

بوادر أزمة بين الجزائر وباريس...

بوادر أزمة بين الجزائر وباريس...

دعا كليمون بون، وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، الأحد 11 نيسان 2021، الجزائر إلى "التهدئة"، مؤكداً أن بلاده ترغب في "تهدئة" في العلاقات مع الجزائر، وذلك على الرغم من بعض "التصريحات التي لا مبرر لها" إزاءها وإرجاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستيكس، لها، حسب ما ذكرته وكالة "فرانس بريس الفرنسية".

وتصريح المسؤول الفرنسي، يأتي عقب وصف وزير العمل الجزائري، الهاشمي جعبوب، فرنسا، الخميس الماضي 8 نيسان 2021، بأنها "عدوتنا التقليدية والدائمة".

كما تزامن ذلك مع إعلان إرجاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستيكس، إلى الجزائر التي كانت مقررة، يوم الأحد.

صرح الوزير الفرنسي في برنامج "غران جوري" الذي يبث بالاشتراك بين إذاعة "إر تي إل" وصحيفة "لوفيغارو" وتلفزيون "إل سي آي"، أن "هناك أحياناً تصريحات لا مبرر لها في العلاقات الفرنسية الجزائرية".

كما اعتبر كليمون بون، أن "تصريحات الوزير الجزائري لا تستحق استدعاء السفير الفرنسي في الجزائر".

إذ قال بهذا الخصوص: "أنا لا أعتقد ذلك"، وأضاف "يجب تهدئة كل ذلك".

والجدير ذكره، أن "وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أجرى اتصالات في الأيام الأخيرة مع نظيره الجزائري، صبري بوقادوم".

وفي السياق نفسه، نفى بون وجود أي "توتر" بين فرنسا والجزائر حول زيارة كاستيكس التي ألغيت رسمياً بداعي أزمة كورونا، لكن يقال إن ذلك سببه استياء الجزائريين من تقليص عدد الوفد الفرنسي.

كما تابع وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية "أن عدم إمكان عقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى بين الحكومتين لا يرتبط بالتوتر بين فرنسا والجزائر ولكن بالوضع الصحي الذي لم يسمح للحكومة الفرنسية بإرسال وفد كبير إلى الجزائر".

كما شدد على أنه "في خضمّ أزمة صحية لا يمكن أن ننتظر تنقّل السلطات الفرنسية كأن شيئاً لم يحدث وبعدد كبير".

وأوضح قائلاً "فضلنا بشكل مشترك تأجيل هذا الاجتماع الذي سيعقد في غضون بضعة أشهر".

فقد أجلت فرنسا زيارة كان مقرراً أن يقوم بها رئيس وزرائها، جان كاستكس، إلى الجزائر الأحد؛ بسبب جائحة "كورونا"، بحسب ما أعلنته باريس مقابل صمت رسمي جزائري يعكس أزمة دبلوماسية جديدة، وفق وسائل إعلام محلية.

إذ أعلنت رئاسة الوزراء الفرنسية، في بيان الخميس، أن "زيارة كاستكس، التي كانت مرتقبة إلى الجزائر الأحد "قد تأجلت".

وأرجعت ذلك إلى أن "جائحةكورونا لا تسمح بأن تكون هذه الوفود في ظروف مُرضية"، وأن الزيارة "أرجئت إلى موعد لاحق يكون فيه السياق الصحي أكثر ملاءمة".

في الجزائر لم يصدر، حتى الأحد الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش، أي تعليق رسمي حول تأجيل الزيارة، لكن وسائل إعلام فرنسية قالت إن السبب الحقيقي لتأجيل الزيارة هو "انزعاج" الجانب الجزائري من القرار الفرنسي في آخر لحظة بخفض عدد الوزراء القادمين من باريس وكذا مدة الزيارة من يومين إلى يوم واحد.

وكان مقرراً أن يترأس كاستيكس مع نظيره الجزائري عبدالعزيز جراد اللجنة الحكومية رفيعة المستوى بين البلدين، بمشاركة عدد كبير من الوزراء، لبحث التعاون الاقتصادي في عدة قطاعات.

وتم استحداث هذه اللجنة عام 2012، وتجتمع بانتظام كل سنة لتقييم التعاون الاقتصادي بين البلدين بشكل خاص، لكن آخر اجتماع لها كان في كانون الأول 2017 بباريس.

وحسب صحيفة "الشروق" الجزائرية فإن "هذه المرة الثانية التي تتأجل فيها زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إلى الجزائر، حيث كانت مقررة لأول مرة في 18 كانون الثاني الماضي، وذلك لأسباب لم تتضح وقتها أيضاً".

من جهتها، ألمحت صحيفة "الوطن" الجزائرية إلى وجود أزمة جديدة بين البلدين، بقولها إن مبرر جائحة "كورونا" لتأجيل الزيارة غير مقنع؛ لأن القرار جاء قبل ساعات فقط من بداية الزيارة.

وبالتزامن مع إعلان تأجيل الزيارة كان قائد الأركان الفرنسي، فرانسوا لوكوانتر، في زيارة من يوم واحد للجزائر.

كان لافتاً في كلمة لرئيس الأركان الجزائري، الفريق سعيد شنقريحة، بهذه المناسبة، دعوته باريس إلى تسليم بلاده خرائط حول أماكن التجارب النووية الفرنسية التي أجريت بالصحراء في ستينيات القرن الماضي، لتطهير المنطقة من الإشعاعات.

كما جدد تمسك بلاده بتحالف عسكري مع دول الساحل الإفريقي، التي تحدها جنوباً لمكافحة الإرهاب، في إشارة إلى رفض الانخراط في تحالف عسكري مواز تقوده فرنسا في المنطقة.

ولطالما شكلت "ملفات الذاكرة" المرتبطة بالحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر (1830 – 1962)، نقطة لتوتر دائم في العلاقات بين البلدين؛ بسبب رفض باريس الاعتراف بجرائمها الاستعمارية.

كما أن "مستجدات المشهد السياسي الجزائري، منذ الإطاحة بالرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة (1999-2019) ومجيء خلفه عبدالمجيد تبون نهاية 2019، كانت مصدراً للتوتر في العلاقات الثنائية، خلال الأشهر الأخيرة، بسبب اتهامات محلية لباريس بالتدخل في الشأن الداخلي".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة