اقليمي ودولي

الحرة
الثلاثاء 23 آذار 2021 - 23:43 الحرة
الحرة

ترقب لافتتاح المنطقة الحرة بين سوريا والأردن

ترقب لافتتاح المنطقة الحرة بين سوريا والأردن

تشهد المنطقة الحرة بين سوريا والأردن، تحركات من الجانبين تصب في إطار إعادة تفعيلها بعد أعوام من إغلاقها في أواخر عام 2015، في أثناء سيطرة فصائل المعارضة على كامل المنطقة الحدودية في الجنوب السوري.

وحسب ما قال مصدر مطلع من محافظة درعا في تصريحات لموقع "الحرة"، فإن عملية فتح المنطقة الحرة دخلت في المراحل الأخيرة، مضيفا: "الجانب السوري أنهى جميع الإجراءات المتعلقة بذلك، وأبلغ الموظفين بضرورة العودة إلى العمل".

ومنذ سبعة أعوام لم تسرّح حكومة النظام السوري موظفي المنطقة الحرة، بل عملت على منحهم رواتب شهرية دون انقطاع، مع بقائهم في منازلهم، حسب المصدر.

ويتابع: "الأمور اللوجستية تم استكمالها، وبقيت عملية إعادة العمل من جديد. قسم كبير من الموظفين بدأ عمله من خلال تجهيز المعدات والبطاقات الخاصة بهم".

ويشير المصدر إلى مخاوف تتعلق باحتمالية أن تصطدم عملية إنعاش المنطقة بالعقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة على شخصيات ورجال أعمال مقربين من الأسد، لافتا أن "العقوبات هي التحدي الأبرز، وهناك مناقشات للالتفاف على ذلك من خلال إدخال شركات جديدة وشخصيات غير معاقبة".

من جانبه قال مدير شركة "المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة"، عرفان الخصاونة إن "الحكومة السورية لم تقم بالتجهيزات ولا حتى الجانب الأردني. في هذه المرحلة تقوم الإدارة بتجهيزات الصيانة اللازمة لإعادة التأهيل".

وأكد الخصاونة في تصريحات لموقع "الحرة" إجراءات فتح المنطقة الحرة في الأيام المقبلة، مستدركا: "لكن من خلال إدارة الشركة".

وعن الموعد المتوقع لافتتاح السوق، يشير الخصاونة إلى أنه سيكون في نهاية النصف الأول من العام الحالي.

ومنذ سيطرته على الجنوب السوري، الذي يشمل محافظتي درعا والقنيطرة عمل النظام السوري على إجراء عدة لقاءات واجتماعات مع الجانب الأردني، من أجل إعادة تفعيل الحركة التجارية عبر الحدود.

وتوصلت الاجتماعات المذكورة إلى خطوة أساسية، في تشرين الاول من عام 2018، بإعادة فتح معبر نصيب، في خطوة لم تحقق المراد المرجو منها، لإنعاش الحركة التجارية على جانبي الحدود.

وكان رئيس الوزراء الأردني السابق، عمر الرزاز، أعلن أن قانون "قيصر" الأميركي القاضي بفرض عقوبات جديدة على دمشق، لن يؤثر على العلاقات بين الأردن وسوريا.

وأضاف الرزاز في حديث لقناة "المملكة" الأردنية، في حزيران2020، أن هناك تحديات حقيقية داخل سوريا وتؤثر على حركة التجارة والتبادل التجاري بين البلدين.

واعتبر أن "المواد الأساسية التي نتبادلها معفاة أصلا من هذا القانون أو غيره، والمعيقات الحقيقية هي على أرض الواقع وليست قانونية أو مفروضة".

ويبلغ عدد المناطق الحرة في سوريا تسعا، وهي: المنطقة الحرة في عدرا قرب دمشق، ومنطقة مطار دمشق الدولي، والمنطقة الحرة في حلب، والمنطقة الحرة في طرطوس، ومنطقتان في اللاذقية.

كما تضاف إليها: المنطقة الحرة في اليعربية، والمنطقة الحرة بدمشق، والمنطقة الحرة بحسياء في ريف حمص، والمنطقة الحرة الصناعية السورية- الأردنية الواقعة على الحدود قرب درعا.

وتأتي تحركات فتح السوق مع الأردن في الوقت الذي تشتد فيه الأزمات الاقتصادية في سوريا، بسبب العقوبات المفروضة على النظام من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

ويرى الخصاونة أن "المنطقة الحرة تستخدم في الغالب لتجار من القطاع الخاص، ومعظمهم أردنيين لغايات نقل بضائع من الموانئ السورية إلى ميناء العقبة، وبالعكس للتجار السوريين".

وقال الخصاونة في سياق حديثه لموقع "الحرة": "فيما يتعلق بالعقوبات، فالحكومة السورية لا تقوم بإدخال بضائع من خلال المنطقة الحرة".

وكانت العقوبات المفروضة على النظام السوري قد استهدفت، في جزء كبير منها، عددا من رجال الأعمال المحسوبين على القطاع الخاص في سوريا، بتهمة إجراء عمليات التفاف.

ومن بينهم: سامر فوز، حسام قاطرجي، خضر علي طه، عامر فوز، ياسر عزيز عباس.

وقبل حزيران 2020، كان استثمار المناطق الحرة محصورا بابن خالة رئيس النظام السوري، رامي مخلوف.

لكن بعد الصراع الأخير الذي خرج إلى العلن بين الجانبين، أوقفت حكومة الأسد التعاقد مع مخلوف، بعد استثمارات دامت أكثر من عشر سنوات، ومنحتها لشخصيات أخرى.

وفي تشرين الثاني 2020، أصدر رئيس حكومة الأسد، حسين عرنوس، قرارا بتشكيل مجلس إدارة جديد لـ"المؤسسة العامة للمناطق الحرة"، ويرأسه معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، بسام حيدر.

ويضم المجلس في عضويته المدير العام للمؤسسة، إياد الكوسا، ومدير الجمارك العام، فواز الأسعد، والمدير العام لهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات، ثائر الفياض.

كما حدد القرار معاون المدير العام لمؤسسة المناطق الحرة وهو أحمد الخوالدة، ومدير شؤون الاستثمار في المؤسسة، عصام عبد الله، وممثل اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة، نصوح السيروان، وممثلين عن العمال، هما: محمد خير كمال وأكرم إبراهيم.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة