اقليمي ودولي

الحرة
الأربعاء 17 آذار 2021 - 23:35 الحرة
الحرة

بُعد آخر للصراع بين الولايات المتحدة والصين...

بُعد آخر للصراع بين الولايات المتحدة والصين...

سلّطت مجلة "فورين آفيرز" في تقرير نشرته، الأربعاء، الضوء على طبيعة التنافس الصيني الأميركي، وقالت إن الصراع الحقيقي بين البلدين ينبني على أسس قيمية أكثر منها اقتصادية أو عسكرية.

وذكرت المجلة أمثلة واقعية لتؤكد أنه بينما تحتكم الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لقواعد السياسة الخارجية والدبلوماسية الحوارية وتبني القيم الإنسانية، لا تعير الصين أي اهتمام للقيم والمبادئ بدعمها للدكتاتوريات عبر العالم.

خلال حملته الانتخابية، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بوضع القيم في صميم سياسة إدارته تجاه الصين.

ومنذ توليه منصبه، دعا الديمقراطيات في العالم إلى الاستعداد لعصر جديد من المنافسة الاستراتيجية مع الصين حيث "العمل لتأمين السلام والدفاع عن القيم المشتركة وتعزيز الازدهار".

ويؤكد بعض الخبراء "الواقعيين" في السياسة الخارجية، وفق تعبير مجلة "فورين آفيرز" بأنه من الأفضل التعامل مع المنافس من منظور السياسة وترك القيم جانباً.

لطالما افترض القادة الصينيون، أن نظراءهم في واشنطن لن ينظروا أبدًا إلى الحزب الشيوعي الاستبدادي على أنه شرعي، وهو أمر صحيح نسبيا، وفق المجلة.

كما يبدو أن القادة الصينيين يعتقدون أن الجهود المبذولة لزيادة قوة الصين ونفوذها لا يمكن أن تنجح بالكامل ما لم يصبح النظام العالمي نظامًا يمكن أن تزدهر فيه القوى الاستبدادية.

فمن خلال الإكراه الاقتصادي والضغط الدبلوماسي، سعت بكين إلى قمع الخطاب حتى في المجتمعات الديمقراطية مثل أستراليا ونيوزيلندا.

وفي الوقت نفسه، توفر الصين معدات المراقبة للحكام المستبدين في جميع أنحاء العالم بينما تعمل أيضًا على تغيير قواعد وعمليات المنظمات الدولية بحيث تفضل النماذج الاستبدادية.

ويروج قادة الصين للاستبداد خارج حدودهم لنفس السبب الذي يجعل الأميركيين يمجدون الديمقراطية في الخارج "إنهم يتوقعون أن يكونوا أكثر أمانًا وتأثيرًا في عالم يشاركهم قيمهم السياسية" تقول المجلة.

تعد المبادئ المشتركة ضرورية لتشكيل تحالفات دولية قوية اليوم، ورغم أن الديمقراطيات الأوروبية بعيدة عن القوة العسكرية الصينية، لكنها تشعر بالقلق من تحديات الصين للقواعد والأعراف العالمية.

المجلة لفتت إلى أن هناك عدم تناسق أخلاقي واضح بين نظام غير منتخب من حزب واحد ومنافسيه الديمقراطيين.

التناسق الأخلاقي يسمح في المقابل لواشنطن بالتمييز بشكل حاسم بين الحزب الشيوعي، الذي تعارضه الولايات المتحدة، والشعب الصيني، الذي ينبغي على الولايات المتحدة دعم تطلعاته.

وتحديد مثل هذه الفروق لا يرقى إلى تعزيز الديمقراطية من خلال التغيير القوي للنظام؛ بل هو اعتراف بأن الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة