اقليمي ودولي

الحرة
الثلاثاء 02 آذار 2021 - 23:57 الحرة
الحرة

الفاتيكان يتحدث عن تحديات المسيحيين في العراق

الفاتيكان يتحدث عن تحديات المسيحيين في العراق

يستعد العراق لزيارة وصفت بأنها "تاريخية" يجريها البابا فرنسيس في الخامس من آذار الحالي.

الزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول ديني بحجم بابا الفاتيكان إلى العراق عبر التاريخ، وهي أيضا تجري في ظروف "انعدام الأمن، وعدم الاستقرار السياسي، والطائفية، وكذلك الفساد، والأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت مع وباء "كوفيد-19" بحسب مقال نشر على موقع الفاتيكان، الثلاثاء.

وأجرت السلطات العراقية في بغداد وإقليم كردستان تحضيرات لاستقبال البابا الذي من المقرر أن تحط طائرته في بغداد يوم الجمعة المقبل، وسيزور النجف والموصل وذي قار وأربيل، وسط اهتماما محلي وعالمي كبير بهذه الزيارة.

وقالت السلطات العراقية إن نحو 1000 صحفي دولي طلبوا تصاريح لزيارة العراق وتغطية زيارة البابا، بحسب وزير الثقافة العراقي حسن ناظم.

وقال الوزير خلال مشاركته في برنامج "العاشرة" على القناة العراقية الرسمية إن "هناك 1000 طلب من صحفيين عرب وأجانب لتغطية زيارة البابا، وستحسب الأمور بدقة في كيفية التغطية الإعلامية والالتزام بقرارات الصحة والسلامة، فهناك أهمية كبيرة للتغطية الإعلامية".

وأضاف أن "أهمية الزيارة هي بما سيعقبها، وما الذي سيحدث بعد مغادرة البابا، فأول ذلك هو الوئام المجتمعي، والحفاظ على التنوع الثقافي والعرقي، فضلا عن إمكانية الاستفادة من الزيارة على مستوى اقتصادي بشكل كبير".

وفي ذي قار، أضاءت زقورة أور التاريخية لأول مرة منذ أكثر من 4 آلاف عام، بحسب مسؤول في هيئة آثار المحافظة قال لموقع "الحرة" إن السلطات المحلية أرادت الاحتفال بقدوم البابا بهذه المبادرة الرمزية.

وسيزور البابا الزقورة التي يعتقد دينيا أنها قريبة أو تحتوي على منزل النبي إبراهيم، مؤسس الأديان الإبراهيمية الثلاث.

وحاولت حركات سياسية عراقية استغلال قدوم البابا لدفع قانون لتجريم الكراهية الدينية للتشريع في البرلمان العراقي، لكن يبدو أن هذه المحاولة لم تنجح حتى الآن.

وقدم الفاتيكان لمحة تاريخية عن الوجود المسيحي في العراق، مؤكدا في المقال الذي كتبته ليزا زينغاريني إن "العراق من الناحية الدينية والتاريخية كان أرضا مهمة لجميع المسيحيين الذين لعبوا دورا مهما في تاريخه".

ويؤكد المقال المنشور على موقع الفاتيكان إن "الطائفة المسيحية العراقية، التي تتألف اليوم من الكلدان والآشوريين والأرمن واللاتينيين والملكيت والأرثوذكسيين والبروتستانت، عانت من الاضطهاد والتمييز منذ وصول الإسلام".

وتطرق مقال الفاتيكان إلى الهجرة الجماعية للمسيحيين بعد 2003 والجرائم التي اقترفها تنظيم داعش بحقهم والجهود المبذولة لإعادتهم إلى مناطقهم.

وفيما لم تستقبل بعض الميليشيات، بحماس، الأنباء عن زيارة البابا إلى بغداد قال الفاتيكان إن "انعدام الأمن واستمرار المضايقات والتخويف والمضايقات من جانب "الميليشيات" المحلية والجماعات المعادية لا يزال يهدد المجتمع المسيحي العراقي".

وأضاف المقال إنه من أجل "ضمان مستقبل المسيحيين في عراق موحد وخال من الجهاديين، يحتاجون قبل كل شيء إلى الاعتراف بالمواطنة الكاملة، وهذا هو السبب الذي جعل الكنائس المسيحية تصر منذ فترة طويلة على دستور علماني وعلى دور أكثر نشاطا في الحياة السياسية والاجتماعية العراقية".

وأضاف "يضمن الميثاق الدستوري الذي تمت الموافقة عليه في عام 2005 رسميا احترام الحرية الدينية".

وأشاد المقال بدعم "رئيس الحكومة (العراقية) وإعرابه عن رغبته في وقف هجرة المسيحيين وإشراكهم في إعادة بناء البلاد، مؤكدا أنهم يمثلون عنصرا مهما في المجتمع العراقي"،

وأشرا إلى أن هذه الكلمات "صاحبتها أفعال" مثل "البادرة الأخيرة التي تم فيها الإعلان عن البرلمان العراقي للاعتراف بعيد الميلاد كإجازة رسمية في جميع أنحاء البلاد"، و"في الآونة الأخيرة، أظهر حتى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، رئيس التيار الصدري، استعداده للحوار مع الطائفة المسيحية العراقية، من خلال "إعادة الممتلكات التي سرقت" خلال السنوات الماضية إلى أصحابها الشرعيين".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة