أعادت القوات الروسية نبش مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بضواحي العاصمة السورية دمشق للبحث عن رفات جنديين إسرائيليين يعودان إلى الذاكرة الجماعية للإسرائيليين في هزيمتهم في معركة "السلطان يعقوب" أمام الجيش السوري خلال الحرب على لبنان عام 1982.
لكن مشهد النبش الروسي لمقبرة اليرموك ما زال راسخا في ذهن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تسلّم من موسكو في نيسان 2019 رفات الجندي زخريا باوميل، وهو من الأوراق التي وظفها نتنياهو لحسم انتخابات الكنيست التي جرت في أيلول 2019.
بدأ الجيش الروسي بحثا في مقبرة قرب مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في مدينة دمشق بسوريا، في محاولة للعثور على جثتي جنديين إسرائيليين فقدا عام 1982، وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية نقلا عن موقع إخباري سوري.
وقالت الصحيفة إن قوات في الجيش الروسي تبحث عن جنديين إسرائيليين يدعيان تسيفي فلدمان ويهودا كاتس قتلا في معركة السلطان يعقوب -منطقة في البقاع- ضد الجيش السوري إبان حرب إسرائيل على لبنان عام 1982.
ويأتي نبش الروس مقبرة اليرموك في ظل احتدام التنافس في معترك انتخابات الكنيست التي ستجري في آذار المقبل، وتزامنا مع بدء محاكمة نتنياهو بتهم فساد وخيانة الأمانة.
وبهذا النبش بحثا عن رفات فلدمان وكاتس، حصل نتنياهو على إشارة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علّها تكون هدية تدعم الحملة الانتخابية لنتنياهو الذي يواجه سباقا محموما داخل معسكر اليمين على رئاسة الحكومة المقبلة.
يحمل فلدمان الرقم العسكري 3122139، وهو من مواليد تل أبيب في العام 1956، هاجر والده إبراهام إلى فلسطين من أوروبا بعد أن فقد عائلته بأكملها في المحرقة (الهولوكوست)، في وقت هاجرت فيه والدته بنينة من المغرب.
عمل فلدمان -قبل التحاقه بالجيش- للمساعدة في إعالة أسرته، وبعد إنهاء خدمته العسكرية جنديا في كتيبة المدرعات، عمل مدرسَ طبيعة لطلاب الثانوية، إذ تم قبل اندلاع حرب لبنان قبوله في الجامعة لفصل الخريف، وكان يخطط مع صديقته للزواج.
في معركة "السلطان يعقوب"، وقبل ساعات قليلة من وقف إطلاق النار، قتل عدد من الجنود الإسرائيليين وجرح العشرات، في حين فقدت آثار فلدمان وكاتس وباوميل.
أما الجندي كاتس فيحمل الرقم العسكري 3119987، واختفت آثاره في معركة "السلطان يعقوب"، وهو من أصول أوروبية ومن مواليد مدينة رمات غان في العام 1959، للوالدين يوسف وسارة المهاجرين إلى فلسطين من أوروبا، وهما من الناجين من المحرقة.
دأب كاتس منذ طفولته على دراسة التوراة وكان متدينا، وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية، اختار الانخراط في الجيش كجزء من منظومة "هسدر"، التي تجمع بين الدراسات الدينية والخدمة العسكرية، حيث قسم وقته بين دراسات التوراة بمدرسة دينية والخدمة القتالية في سلاح المدرعات.
تعكس حالة فلدمان وكاتس مسيرة جيش الاحتلال الإسرائيلي بالبحث عن جنوده المفقودين، فمباشرة بعد نكبة فلسطين تأطرت مبادرة للعصابات اليهودية المسلحة التي انطوت تحت مظلة الجيش الإسرائيلي لتحديد مكان المفقودين، لكن دون أن يعلن عنها كوحدة عسكرية رسمية تمكنت من العثور على أكثر من مئة قبر لجنود يهود في فلسطين التاريخية.
كما أمكن من خلال هذه المبادرة التي نشطت لعاميين بعد النكبة، التعرف أيضا على رفات عشرات الجنود ممن عثر عليهم بالقرب من دول الجوار، وتحديدا على الحدود مع الأردن بالضفة الغربية وفي الجليل بتخوم سوريا والأراضي اللبنانية وقطاع غزة وصحراء النقب حتى مشارف سيناء، دون الكشف إلى الآن عن تفاصيل استعادة هذه الرفات.
وأقيمت النواة الأولى للوحدة العسكرية للبحث عن الجنود المفقودين بالجيش الإسرائيلي رسميا خلال حرب تشرين الأول 1973 من قبل سلاح الجو، وذلك لتحديد أماكن الفرق الجوية المفقودة التي أُسقطت طائراتها.
أتت إقامة هذه الوحدة بمبادرة وتحت قيادة شلومو بن الكانا الذي كان ضابطا في الإدارة العسكرية في غزة، حيث كان لدى بن الكانا خبرة في تحديد أماكن المفقودين، إذ تمكن بعد حرب حزيران 1967 من تحديد موقع قبر الجندي نيلي أفشالوم فاينبرغ، الذي كان مفقودا بفلسطين منذ الحرب العالمية الأولى.
ومنذ إقامة الوحدة في العام 1973، تم تعريف 171 جنديا إضافيا على أنهم ضحايا مجهولو أماكن دفنهم، الذين سقطوا في 108 حوادث. فيما يتعلق بهؤلاء الجنود، هناك أدلة موثوقة على مقتلهم، لكن أماكن دفنهم غير معروفة.
ولعل أبرز الحملات للوحدة العسكرية لاستعادة رفات الجنود المفقودين هو العثور في العام 1999 على قبرين لجنديين إسرائيليين في منطقة بئر تمادة بالسويس قتلا بانقلاب دبابة خلال حرب تشرين الأول 1973، وأيضا العثور على جثتي طيارين من سلاح الجو أسقطت طائرتهما خلال الحرب جنوبي مدينة المنصورة.
وفي صحراء النقب عثر أفراد الوحدة في العام 1980 على رفات جندي بعد عامين من أعمال البحث والنبش، وهو مشهد تكرر على الحدود الشمالية مع لبنان عام 1986، حيث تم العثور على رفات جنديين إسرائيليين اختطفهما حزب الله عند منطقة الحزام الأمني.
كما أن عناصر الوحدة تمكنوا من تحديد الحالة الجسدية للجنديين الإسرائيليين إيهود جولد فاسر وإلداد ريجيف، اللذين اختطفهما حزب الله، حيث تسبب ذلك في اندلاع الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان في صيف 2006، حيث استعادت تل أبيب رفاتهما بصفقة تبادل مع حزب الله في العام 2008.
وخلال الحرب الثانية على لبنان، تم تحديد مكان جثة الجندي جوناثان فيلاسيك الذي اختفى أثره خلال معركة مارون الرأس، وأشار تحقيق للوحدة إلى أن الجندي دفن تحت جدار انهار نتيجة سقوط صاروخ أطلقه حزب الله، وأنقذت القوة جثة الجندي الليلة التالية.
معركة السلطان يعقوب... روسيا تبحث عن رفات جنديين إسرائيليين

اخترنا لكم

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥

خاص ليبانون ديبايت
الجمعة، ٠٤ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
12:26 الرئيس نبيه بري يلتقي في عين التينة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي12:22 تايوان تعلن عن مساعدات بقيمة 2.7 مليار دولار للشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية12:05 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الخارجية يوسف رجي الى عين التينة للقاء الرئيس بري12:01 وزير خارجية إسرائيل لـ "لوفيغارو": نسعى للتقارب مع السعودية لكن هذا صعب المنال11:52 مراسل "ليبانون ديبايت": تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علو متوسط فوق عدد من مناطق الجنوبية11:35 كريم سعيد: على جميع البنوك زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجيًا وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى11:34 كريم سعيد: سنعمل على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي11:33 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: يجب إنقاذ صغار المودعين أولاً11:29 مراسلة "ليبانون ديبايت": وصول وزير الدفاع ميشال منسى الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري11:28 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: اتعهد بالالتزام باحكام الدستور وقانون النقد والتسليف والقوانين التي ترعى عمل المصرف المركزي11:25 حاكم مصرف لبنان كريم سعيد: أثني على فريق العمل في المصرف المركزي الذي ساهم بتأمين استمرارية المرفق العام خلال الظروف التي مرّ بها لبنان11:16 منصوري: الجواب على أموال المودعين ليس لدى الحاكم فقط بل يأتي ضمن خطة حكومية متكاملة تُقرّ في المجلس النيابي
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

