أمن وقضاء

ليبانون ديبايت
الأربعاء 03 شباط 2021 - 22:45 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

أحمد ضاهر: إتصلت بالسفارة الإسرائيليّة

أحمد ضاهر: إتصلت بالسفارة الإسرائيليّة

"ليبانون ديبايت"

أُفرِج عن المُشتبه بتواصله مع الجيش الاسرائيلي، المواطن أحمد ضاهر، بإشارة من القضاء المختص، وهو الغرض الذي استُثمر في مجال "الإيحاء" بوجود شبهات بتلفيق ملفات لمواطنين لبنانيين بتُهم "العمالة" من قبل الأجهزة الامنية، في مشهدٍ أعادنا بالذاكرة إلى زمن الإدعاء ببراءة المُمثل المسرحي زياد عيتاني و"تركيب" ملف له بتهم مُماثلة، وما يُعمل على محاولة تسويقه الآن في ما خصّ ملف الناشطة كيندا الخطيب.

وهذه ليست المرّة الاولى، لقد أصبح منذ مدة التشكيك بأدوار الاجهزة الامنية حيال التعاطي مع هذه الملفات مُباح من قبل البعض رغم الحساسيّة المحيطة بهذه القضايا عادة، والتي لا بد ان تدفع صوب التدقيق في الدرجة الاولى قبل رمي الاتهامات او تقديم اي حكم مسبق.

وقد أُشيع لاحقاً، مع إخلاء سبيل ضاهر، ان ملف الاستدعاء كِناية عن قضية ذات صلة بسيارة مسروقة استُخدمت في غرض ايصال أسلحة إلى عرسال لمصلحة "تنظيمات ارهابية"، كانت تعود ملكيتها في البداية إلى ضاهر، وهي الحجّة التي عمّمها المُشتبه به عبر وسائل التواصل الاجتماعي كتبرير له أو كردِّ إعتبار على ما جرى ترويجه في الإعلام، علماً أن ما سُرّب حيال "تعامله" مع الجيش الاسرائيلي، مصدره الأول محيطه، بإعترافه وبإعتراف نجله الذي ربط القضية بـ"تصفية حسابات داخلية ضمن العائلة"، والتي يبدو أنها ترتبط بخلافات حول "ميراث"، علماً أن المسرب قد اشتبه عليه في البداية الجهة التي قامت بتوقيف ضاهر، فظنّ أنها فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي وعمّمَ الخبر على هذا الأساس.

مع ذلك، فإن خروج ضاهر بتسجيل صوتي عمَّمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنه تسرَّب إلى الاعلام لم ينهِ القضيّة بل على العكس فتح آفاقاً جديدةً، خاصة وأن ضاهر، كان قد أذاع في محيطه العائلي قبل مدة، انه يعمل على محاولة تأمين بيع عقار موجود داخل الأراضي الفلسطينية "المحتلة"، تحديداً في بلدة طولكرم التابعة للضفة الغربية، يعود لزوجته وقد حصلت عليه نتيجة تصفية "إرث" عائلي.

إنطلاقاً من هنا، عمل ضاهر على محاولة تأمين آلية إتصال مع إحدى سفارات الجيش الاسرائيلي المتواجدة في دولة عربية محيطة، وذلك عبر إستخدام أكثر من شريحة على جهازه الخليوي، وهو ما أدّى لمعرفة الجهات الامنية بعد ملاحظة حصول تواصل مع رقم مشبوه خارج لبنان، وهذه الرواية، كان ضاهر قد أقرّ بها، مُبرراً ذلك بنيته الاستحصال على إذن لدخول زوجته إلى الأراضي الفلسطينية "المحتلة" لكونها اساساً مواطنة فلسطينية – اردنية، رغم أنها حاصلة على الجنسية اللبنانية، بهدف تأمين بيع العقار هناك بطبيعة الحال.

المتابعة الأمنية، قادت أولاً المحققين إلى رصد ضاهر لفترة من الزمن، وتجميع "داتا معلومات حوله"، إذ تبيّن، وهذا معلوم لدى أبناء قريته، انه يناوب على التردد إلى أراضي تلك الدولة العربية بصورة شبه دورية بذريعة إجراء زيارات عائلية، عاد ضاهر وأقر أنها ذات صلة بموضوع العقار الموجود داخل الأراضي "المحتلة"، وهنا تتعزز الشكوك في إحتمال سعيه التواصل مع السفارة الاسرائيلية "بنية تأمين إذن دخول لزوجته" كما أسلف وقال في اكثر من مرة وأكثر من مناسبة، وذلك بعدما تعذَّرت الإجابة على أي من اتصالاته الواردة من رقم هاتف لبناني إلى تلك السفارة.

يُضاف إلى هذا الجانب، انه وخلال الفترة الماضية، نشط المشتبه به في مجال البحث عن أراضي لشرائها تقع ضمن محيطه الجغرافي، وهو ما عزَّز الشكوك بإحتمال حصوله على أموال من مصادر تختلف عن طبيعة عمله الاصلية، اي استاذ مدرسة، وهي الوظيفة ذات السقف المالي المحدود.

عملياً، تمّ الاستماع إلى ضاهر لدى مُديرية المخابرات في الجيش اللبناني دون ان يتبيّن أي دور أمني له او شُبهة امنية بل بتهمة الاتصال مع دولة "عدوة" وليس التعامل كما سرب عبر الإعلام، فثمّة فرق بين تهم العمالة والتجسس، وتُهم الاتصال والتخابر، وبعد مراجعة القضاء المختصّ ووضعه في صورة التحقيقات، أعطى الأخير إشارته بترك ضاهر "رهن التحقيق" وإحالة ملفه إلى المحكمة العسكرية الدائمة، ما يعني عملياً أن ضاهر ما زال مُتهماً بمحاولة الاتصال مع دولة "عدوة"، وعلى هذا الأساس سيخضع للمحاكمة لكن من خارج التوقيف.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة