المحلية

الجمعة 29 كانون الثاني 2021 - 23:27

حب الله: كسر حلقة الإنتاج يؤدي إلى ترددات إقتصادية كارثية

حب الله: كسر حلقة الإنتاج يؤدي إلى ترددات إقتصادية كارثية

أكّد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال عماد حب الله في حديثٍ لـ "لبنان الحر"، أنّ "لا شيء يتقدم على اولوية التخفيف من معاناة الناس ولا سيما الصحية في وقت وصل البلد الى ازمة كبيرة من الناحية الصحية كون نسبة التزام التوجيهات والارشادات متدنية جدا.كما لم يأخذ قسم كبير من اللبنانيين مخاطر كورونا بجدية مناشدا الجميع الالتزام بالاجراءات التي تضعها وزارة الصحة والحكومة ووزارتي الدفاع والداخلية".

وقال: "توافقنا مع توجه الحكومة ووزارة الصحة العامة بالاضافة الى التوجه العالمي على ان التزام الاقفال مع الاجراءات المطلوبة يؤمن حداً أدنى من الحماية للوضع الصحي ولكن لا يمكننا أن نكون مختلفين عن بقية الدول المتطورة وغير المتطورة حيث أخذت الصحة الاولوية في مقابل الإصرار على تأمين الإنتاجية مع زيادة الانتاج لتوفير الحاجات المحلية والتصدي".

وتخوف حب الله من إمتداد مفاعيل كورونا أقله على مدى سنة 2021، لذلك لا يمكننا إهمال قسم أساسي من المعادلة الذي يدعم الامن الصحي والغذائي والاجتماعي والاقتصادي مطالبا بفتح المصانع انطلاقا من دوره ومسؤوليته الوطنية لان هذه المعادلة تشكل حلقة متكاملة لا يمكن التفريق بين عناصرها".

وأوضح، أن "هناك حلقة مترابطة وتكاملية بين مستلزمات المصانع لايصال المنتج من المصنع الى المستهلك ولا بد من تأمين هذا الترابط كي تواصل مصانع الغذاء والدواء عملها مع الالتزام بتعهداتها وعقودها في اسواق التصدير حفاظا على زبائنها مع التقيد بالاجراءات الصحية المطلوبة".

وفي سياق حديثه ورداً على سؤال حول إمكانية الصمود لشهر من الإقفال مع وجود تخزين قال حب الله: "نحن اليوم في ما يعرف بالاقتصاد النقدي ولا يوجد تخزين بما فيه الكفاية في اماكن البيع .صمدنا في الماضي بسبب السماح لتسعة انواع من الصناعات الاساسية بالاستمرار في العمل، وإذاً لن يسمح لها بمواصلة الانتاج فستنكسر الحلقة وسيفقد السوق الكثير من السلع وبالتالي يؤدي ذلك الى ترددات اقتصادية كارثية مشددً على اهمية حماية الأمن الصحي والأمن الغذائي والإقتصادي والإجتماعي وتأمين استمرارية قوتنا الصناعية لتأمين ال fresh money ".

وشدّد على أن "الصناعيين لا يريدون كسر قرار الاقفال انما تأمين ديمومة الانتاج لان الخشية كبيرة من فقدان مستلزمات تعود لمصانع تعمل ، مبديا الاستعداد لاجراء فحوصات pcr دورية للعمال وتخفيض عددهم ٣٠ بالمئة وتلقيحم والحفاظ على التباعد الاجتماعي في العمل".

من جهته أكّد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل للبرنامج عينه ان الصحة هي اولى الاولويات ولا نقبل بأن نكون سبباً في تفاقم الازمة الصحية، ولكن يجب أن لا ننسى ان كورونا ليست وليدة الساعة".

وأضاف، "نحن نعاني من تداعياتها منذ حوالي العام اضافة الى مجموعة التحديات التي نواجهها مع المصارف، وصعوبة فتح الاعتمادات لتأمين شراء المواد الاولية للمصانع فنحن منذ عام نعمل بالحد الادنى".

ورأى الجميل، أن معالجة كورونا حول العالم احتاجت الى علم ادارة المخاطر من كل جوانبها وستحتاج الى وقت طويل قبل ان تنتهي لذا وضعت الدول الامن الطبي والوطني والاجتماعي بكل مكوناته كأولوية ويدخل ضمنه تأمين السلع والمنتجات للمستهلكين وتأمين مدخول للمواطنين في اطار سلة متكاملة .واشار الى ان كل الدول حتى تلك التي تأذت كثيرا جراء كورونا والتي فرضت اقفالا تاما وضعت استمرارية الانتاج في سلم اولوياتها لتأمين حاجات المواطنين ولم تطلب اقفال المعامل".

وكشف الجميل عن أهمية استمرار انتاج المصانع لسببين: "الاول ان المعامل ليست بيئة حاضنة للوباء لاننا نطبق كل اجراءات السلامة العامة باشراف وزارة الصناعة واليونيدو مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي والثاني ان الصناعة ضرورة على المستوى الوطني لانها كفيلة بتأمين المستلزمات الضرورية للمواطنين من مأكل ومشرب ومنظفات ومعقمات وتجهيزات المستشفيات وقد استطاعت الصناعة اللبنانية رغم كل الظروف الصعبة الحفاط على اليد العاملة اللبنانية و تأمين مدخول لاكثر من مئتي الف عائلة".

وأشار إلى أن "الصناعة تؤمن من خلال التصدير دخلا شهريا للبنان بالعملات الصعبة يقدر بنحو 200 مليون دولار 30 %من هذا المبلغ يستعمل لشراء مواد اولية من الخارج والمبلغ المتبقي يدخل ضمن الدورة الاقتصادية للقطاع الصناعي فنحن كالدواء لهذا الاقتصاد فهل يجوز القضاء علينا؟".

وشدّد الجميل في سياق حديثه، أن لا أمل بالمعالجات الٱنية انما المطلوب خطة متكاملة ضمن برنامج زمني واضح من اهم مكوناته الصمود عبر الزمن ولا يجوز وضع الصحة بمجابهة الانتاج فهذه خطيئة كبيرة داعيا الى التمثل بالخارج الذين يشجعون الانتاج والصناعة رغم استفحال ازمة الوباء مستشهدا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي ناشد في الشهر الماضي القطاع الصناعي ليواصل الانتاج ودعا العمال الى المواظبة على العمل".

كذلك قالت وزيرة العمل الفرنسية: "بقدر ما نحن مسؤولون عن حماية الصحة العامة مسؤوليتنا متوازنة لتأمين الحاجات الاقتصادية، فيا ليت لبنان يتمثل بذلك لأن الصناعة من مقومات صمود المجتمع، وهي من القطاعات الاساسية القادرة على مساعدة الدولة لمجابهة الازمة وهي في صلب معالجات الصحة العامة، ولا تتناقص معها فهي تؤمن يوميا حاجات المستهلكين خصوصا من الصناعات الغذائية والادوية والالبسة والمعقمات والاقنعة واجهزة التنفس وهي حاجات اساسية لا يمكن وقف انتاجها".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة