قال متحدث بإسم الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، لقناة "الحرة" إن "الولايات المتحدة تدعم إجراء تدقيق للمؤسسات العامة في لبنان".
وعن إنسحاب شركة "ألفاريز ومارسال" للتدقيق الجنائي خلال الأسابيع الماضي عقدها للتدقيق في حسابات المصرف المركزي اللبناني، قال: أن هذا التدقيق هام جداً حتى يفهم الشعب اللبناني النطاق الكامل للتحديات التي تواجهها البلاد.
وأشار إلى أهمية "الحد من تأثير الجهات الخبيثة في إستغلال النظام المالي اللبناني".
ورفض المتحدث أن "يعلّق عما إذا كان مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة محوريين في تمويل حزب الله أم لا".
وإنسحبت "ألفاريز ومارسال" من تدقيق الحسابات بعد تعذر حصولها على المستندات المطلوبة منه، وفق ما أفادت السلطات اللبنانية، قبل أسابيع.
وجاء فسخ العقد رغم إعلان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، في الخامس من تشرين الثاني تمديد المهلة المحددة لمصرف لبنان من أجل تسليم كامل البيانات المطلوبة لمدة ثلاثة أشهر، بعد إمتناعه عن ذلك ضمن المهلة الأساسية التي تضمنها العقد.
وأعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية في حينها أن "وزني أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون أنه "تلقى كتابا من شركة ألفاريز ومارسال بانهاء الاتفاقية الموقعة مع وزارة المال للتدقيق المحاسبي الجنائي، لعدم حصول الشركة على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها".
ويشكل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها الحكومة قبل أشهر للتفاوض مع صندوق النقد الدولي.
كما ورد ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.
وتم توقيع العقد مطلع أيلول، وبدأ العمل بموجبه في التاسع من الشهر ذاته، وكان يفترض بمصرف لبنان تزويد الشركة بالوثائق كافة التي طلبتها في الثالث من تشرين الثاني، وبعدها بيومين، تم تمديد المهلة لمدة ثلاثة أشهر، إلا أن وزني أشار في بيان إلى "عدم تيقن" الشركة من إمكانية حصولها على المستندات خلال الفترة الإضافية.
وكان المصرف المركزي أكد في بيان في الرابع من نوفمبر، أنه "سلم كامل الحسابات العائدة له.. وفقا للأصول" إلى وزني.
وقال إنه يمكن للدولة "طلب كشف مفصل عن كامل حساباتها وتاليا تسليمها الى الجهات التي ترى أنه من المناسب إطلاعها عليها" ما "يجنب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية الملزمة قانونا".
وزود المصرف، وفق ما قال مصدر في تقرير سابق لوكالة "فرانس برس" في وقت سابق، الشركة بـ 42 في المئة فقط من الوثائق المطلوبة.
إلا أن مسؤولين على مستويات عدة نفوا صحة ذلك، متهمين المصرف المركزي بعرقلة عملية التدقيق الجنائي، التي شدد عون على "أهميتها في مجال الإصلاحات الضرورية".
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إن "حسابات الدولة لا تخضع للسرية المصرفية".
ومنذ تسلمه رئاسة الحكومة مطلع العام الحالي، حمّل دياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، بموازاة انتقادات حادة من أطراف سياسية عدة للسياسات النقدية التي اعتمدها طيلة السنوات الماضية، باعتبار أنها راكمت الديون.
اخترنا لكم



