اقليمي ودولي

الحرة
الثلاثاء 01 كانون الأول 2020 - 23:16 الحرة
الحرة

أسرار "كورونا" تتكشف... وفضيحة الصينيين بدأت من ووهان

أسرار

عام على ظهور فيروس كورونا المستجد الذي بدأ من مدينة ووهان الصينية بحسب دراسة نشرتها مجلة لانسيت الطبية، حيث تشير الدلائل والوثائق إلى سوء تعامل السلطات الصينية مع انتشار الفيروس منذ بدايته.

ها التعامل السيء تسبب في انتشار الفيروس في جميع أنحاء العالم سجلت ملايين الأصابات، وبلغت أعداد الوفيات بسببه تقترب من المليوني وفاة.

الصين دافعت أكثر من مرة عن طريقة تعاملها مع جائحة كورونا، وقالت إنها "مارست أفضل البروتوكولات الطبية لمنع الانتشار، وكانت شفافة في نقل المعلومات حول أرقام الإصابات وطبيعة المرض".

الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وبعد نحو شهرين من انتشار الفيروس في ووهان، خرج في خطاب يعرب عن تعازيه لمن ماتوا، ويلقي التحية على أفراد الجهاز الطبي في ووهان، الذين يكافحون لاحتواء الفيروس.

وفي اليوم ذاته الذي ألقى فيه بينغ خطابه في العاشر من شباط، أعلنت السلطات الصينية رسميا عن تسجيل 2478 حالة جديدة، ما يعني ارتفاع أعداد الإصابات لأكثر من 40 ألف، ولكن وثيقة "سرية" كشفت أن السلطات سجلت أكثر من 5900 حالة في مقاطعة هوباي لوحدها في هذا اليوم، وفق تحقيق نشرته شبكة "سي إن إن"، والذي ترصد فيها جائحة كورونا منذ البداية.

هذا التعارض في الأرقام أرجعه خبراء إلى مزيد من الاختلال الوظيفي، إذ كان المسؤولون يريدون الإفصاح عن أرقام أقل من الحقيقة، وقمع أية أخبار سيئة لا يريدونها.

وأشارت "سي إن إن" إلى أنها اعتمدت في معلوماتها على ما وصفته أكبر تسريب لتقارير ووثائق من 117 صفحة، تم تسريبها من السلطات في مقاطعة هوبي.

الوثائق الصينية، تكشف زيف الأرقام التي كانت تعلن عنها السلطات، وأنها أرادت التقليل من حجم انتشار الفيروس الحقيقي الذي تجاوز بكثير الأرقام المعلنة، وربما تصل إلى 20 ضعف، إذ كانت السلطات تبلغ عن تفشي الإنفلونزا بأعداد كبيرة في حينها.

المثير في الوثائق أنها لا تكشف التلاعب في الأرقام فقط، إذ أن البروتوكولات والاختبارات التي استخدمتها لرصد وتحديد الإصابات لم تكن صحيحة أيضا، حيث كانت توجه الكوادر الطبية إلى أن فترة الحضانة للمرض هي 23 يوما.

يانتشونغ هوانغ، باحث في مجلس العلاقات الخارجية ومتخصص شؤون الصحة العامة، قال إنه من الواضح أن ارتكاب الأخطاء لم يكن يتعلق فقط بالتعامل مع انتشار الفيروس والأرقام، إنما كان هناك أخطاء بيروقرواطية ذات دوافع سياسية.

وأظهرت وثيقة أن المسؤولين اكتشفوا أن الاختبارات التي يستخدمونها والتي كانت مخصصة لاكتشاف السارس، لم تكن فعالة وكانت تعطي نتائج سلبية دائما، وتم بعدها اعتماد إجراء الفحوصات التي تعتمد على كشف الحمض النووي.

ورغم التخبط في الأرقام وعدم دقة المعلومات التي قدمتها الصين للعالم، إلا أنها ما زالت تصر على أن اكتشاف الفيروس تم في مدينة ووهان، ولكنه لم ينشأ هناك، ونشأ خارج الصين، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان.

وفي وقت تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الإصابات الأولى ظهرت في كانون الاول 2019 في ووهان، انتظرت بكين حتى 23كانون الثاني لفرض حجر صحي على المدينة الواقعة في وسط البلاد، بعيد اعترافها بأن الفيروس ينتقل بين البشر.

في هذا الوقت، وجد أطباء في ووهان متهمون بـ"نشر شائعات"، أنفسهم في مركز للشرطة بسبب حديث دار بينهم عن ظهور فيروس غامض.

وسجلت أولى وفاة رسمية بالمرض خارج الصين في 15 شباط، وهي لسائح الصيني كان في مستشفى في فرنسا.

في 6 آذار، تخطلى عدد الإصابات في العالم 100 ألف حالة. وفرضت إيطاليا، أول بلد أوروبي ظهر فيه الوباء، عزلا على شمال البلاد، امتد لاحقا إلى كل أراضيها.

في 11 آذار، صنفت منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 وباء. تراجعت البورصات إثر ذلك وبدأت الحكومات والمصارف المركزية بالإعلان عن أولى التدابير الهائلة لدعم الاقتصاد.

في 16 آذار، دعت ألمانيا سكانها إلى "البقاء في البيوت"، فيما حضت بريطانيا سكانها على تفادي أي "تواصل اجتماعي". بدأت فرنسا الإغلاق في 17 آذار، فيما أغلق الاتحاد الأوروبي حدوده الخارجية.

وفي مارس، بعدما أرجئت ألعاب طوكيو الأولمبية التي كانت مقررة في تموز2020 إلى العام المقبل حذرت منظمة الصحة العالمية من وباء يشكل "تهديدا على الإنسانية جمعاء".

اتخذت تدابير إغلاق في كل أنحاء العالم. في 2 نيسان، كان نحو أربعة مليارات شخص، أي نصف عدد سكان الأرض، مدعوون للبقاء في بيوتهم أو مرغمين على ذلك.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة