اقليمي ودولي

الحرة
الاثنين 16 تشرين الثاني 2020 - 23:45 الحرة
الحرة

لماذا تدعم الجزائر جبهة البوليساريو؟

لماذا تدعم الجزائر جبهة البوليساريو؟

أعلنت جبهة البوليساريو "حالة الحرب"، الجمعة، ردا على عملية عسكرية قام بها المغرب لإعادة فتح معبر الكركرات الحدودي في المنطقة العازلة باتجاه موريتانيا, وذلك بعد "عرقلة" المرور منه من طرف أعضاء في بوليساريو لثلاثة أسابيع، بحسب الرباط.

واعتبرت الجبهة أن "هذه العملية "أنهت" اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد نزاع مسلح استمر منذ 1975، في حين تؤكد المملكة "تشبثها بقوة" بالحفاظ على الاتفاق".

ويرى رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، سعيد العياشي، في حديثه مع "موقع الحرة" أن "حالة الحرب كانت منتظرة بعد الخروقات التي ارتكبها المغرب سواء بخرق وقف إطلاق النار أو نهب ثروات الصحراويين أو انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والتباطؤ في تعيين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة من طرف المغرب، في الوقت الذي ضاعت فيه ثقة الصحراويين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن".

ويقول العياشي إن موقف الجزائر فيما يخص طبيعة نزاع الصحراء الغربية مبني على نقطتين، "أنه منذ ثورة نوفمبر فإن الجزائريين تربوا على عقيدة رفض كل حالة استعمار من أي جهة كانت، ولهذا كانت الجزائر بجانب العديد من الحركات التحررية في العالم، ودعمت ومولت 17 حركة تحررية إفريقية وغير إفريقية، ولذلك نرى أن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي".

ويضيف "أن النقطة الثانية تكمن في أن القانون الدولي واضح بشكل صريح كما هو مدون في الأمم المتحدة منذ 1923 بأن الصحراء الغربية إقليم غير محكوم ذاتيا، والأقاليم غير المحكومة ذاتيا تستحق حسب ميثاق الاستفادة من تنظيم استفتاء تقرير المصير، وهو ما تطلبه الجزائر".

ويتابع "من حق الصحراويين أن يختاروا أن يعيشوا مستقلين أحرارا في أرض أجدادهم أو الانضمام إلى المغرب، وهذا قرارهم، وبالتالي لا عدوانية ولا كراهية من جانبنا تجاه المغرب ولا كذلك تخلي عن مبادئنا ضد احتلال المغرب للصحراء الغربية".

وأوضح صديقي أنه "بعد استقلال الجزائر كان المغرب يطالب باسترجاع جميع الأراضي التي اقتطعتها فرنسا منه وألحقتها بالجزائر في مرحلة الاستعمار، فكان هذا سببا كبيرا أدى إلى نشوب حرب الرمال في 1963 ومنذ هذا الوقت حدث هذا الشرخ النفسي بين البلدين".

وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي ينهي النزاع حول الصحراء الغربية، لكن المفاوضات التي تشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا توقفت منذ 2019 بعد استئنافها في 2018.

ويقول صديقي إن "المغرب ليس لديه مشكلة في حق تقرير المصير كمبدأ من مبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن اقتراح المغرب إعطاء الحكم الذاتي للصحراء الغربية يندرج ضمن هذا المفهوم".

ويتركز التصعيد الجديد في منطقة الكركرات، وهي نقطة عبور بين الصحراء الغربية وموريتانيا، في منطقة منزوعة السلاح تراقبها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وتقول البوليساريو إن المعبر، وهو الطريق الرئيسي للمغرب إلى غرب إفريقيا، غير قانوني وإن أنصارها أغلقوه منذ 21 أكتوبر.

وأرسل المغرب قوات الجمعة لإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور وبناء جدار رملي جديد لمنع مقاتلي البوليساريو أو أنصارها المدنيين من العودة إلى هناك، ونجح بالفعل في إعادة فتح المعبر بحسب مصادر جكومية مغربية وموريتانية.

ويمتد ما يسمى بـ"الجدار الدفاعي" على حوالى 2700 كيلومتر، ويفصل منذ نهاية الثمانينيات القوات المغربية عن مقاتلي البوليساريو، وتحيط به المنطقة العازلة وعرضها خمسة كيلومترات من الجهتين.

وشنت جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر المجاورة، حرب عصابات إلى أن توسطت الأمم المتحدة في وقف إطلاق النار في عام 1991. وسيطر المغرب على نحو أربعة أخماس الإقليم.

وتضمنت الهدنة الوعد بإجراء استفتاء لكن ذلك لم يحدث بسبب خلافات حول كيفية تنفيذها ومن سيسمح له بالتصويت.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة