بمناسبة ذكرى ميلاد الرئيس رفيق الحريري والذي يتزامنُ مع يوم المؤسس، توجّهت السيّدة نازك رفيق الحريري إلي روحه قائلةً:"عامٌ جديدٌ يا رفيق العمر يمرّ علينا من دونك، ولبنان يتخبّط في المخاطر والتحدّيات وبيروت تناجيك وتسأل عنك، أين أنت مما نحن به يا شهيدنا الغالي على قلوبنا، فالواقع أليم، والظّروف إستثنائيّة في قساوتها، والخلافات والمـصالح الفرديّة أثقلت منّا الكاهل، فرزحنا تحت عبئها وما عدنا نقوى عليه".
وأضافت: "لبنانك، يا صاحب الرؤية الصائبة والحلول العقلانيّة والمحفوفة بالإنسانية، بات بعيدًا، وصعب المنال، إذ يتأرجح بين الصعاب والتحدّيات وعجز الدولة عن تلبية حقوق مواطنيها".
وأردفت:"كأنّما دولة المؤسّسات والقانون والعدالة الإجتماعيّة التي لطالما سعيت إلى تحقيقها باتت أحلام، وكأنّما جسور الوصل التي لطالما مددتها تلاشت، مفسحةً في المجال أمام الجدل العقيم وتبادل التهم الذي يؤجّج النفوس ويوقظ التجاذبات".
وتابعت عقيلة الرئيس رفيق الحريري: "أصبح التغيير اليوم أمرًا ضروريًّا، بل حاجةً ملحّةً لضمان بقاء لبنان، لكنّ هذا التغيير لا يتحقّق إلا بالـمشاركة والحوار".
كما دعت الجميع إلى "التحلي بروح الرئيس رفيق الحريري القياديّة لتحويل الرؤية إلى حقيقة والرجوع إلى نهجه المعتدل بالتمسك بإرثه الكبير والعودة إلى ربوع العدالة ورفع شعلة الولاء للوطن وعيشه المشترك والاعتصام بلغة الحوار وحبل التفاهم، ضمن مفهوم الشراكة الحقيقية للوصول إلى برّ الأمان ببناء الدولة التي نحلم بها جميعًا، دولة القانون والمؤسّسات، الدولة الحرّة السيّدة المستقلّة التي لطالما سعى اليها الرئيس المؤسس الشهيد رفيق الحريري وفداها بدمه وحياته، هو وسائر شهداء الوطن الأبرار".
وناجت السيدة نازك الحريري رفيق دربها، وقالت: "سوف نبقى بإذن الله على العهد والوعد بأنّ مسيرة الإنماء والإعمار التي جعلتها شعارك وبذلت فيها دمك، سوف تستمرّ، وإن كانت محفوفةً بالصعاب. ولسوف نتزوّد بالمبادئ التي دافعت عنها ليكون لبنان أيقونة الشرق الحضاريّة والثقافيّة، ونموذجًا من النجاح الديمقراطي والنمو الإقتصادي، ومرتعًا للاستقرار والازدهار،فلبنان الجديد سيولد حتمًا من رحم الشهادة، ليكون على قدر طموحاتك وطموحات شعبنا الطيّب، وطنًا للجميع".
اخترنا لكم



