اقليمي ودولي

الحرة
السبت 19 أيلول 2020 - 22:02 الحرة
الحرة

ما تحت الطاولة يختلف عما فوقها... موالون لإيران "يتحركون"

ما تحت الطاولة يختلف عما فوقها... موالون لإيران

كشف مصدر سياسي عراقي رفيع، عن تحركات تقوم بها قوى موالية لطهران لإزاحة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي عن سدة الحكم، في خطوة يرى مراقبون أنها ستقتصر فقط على "التصعيد الإعلامي"، ولن تؤدي لتغيير جذري في المنظومة الحاكمة في البلاد.

ووفقا للمصدر الذي تحدث لـ"موقع الحرة" شريطة عدم كشف هويته، فإن عرابا التحركات الرامية لإبعاد الكاظمي، هما زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، وكلاهما حليفان قديمان لإيران.

وأضاف المصدر، أن "تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، يمتلك نفس الرؤية أيضا في ما يتعلق باستمرار الكاظمي بسدة الحكم".

وذكر أن زيارة المالكي الأخيرة لطهران جاءت للترويج لنفسه وتنسيق الجهود مع إيران من أجل إزاحة الكاظمي، والتحضير للانتخابات المبكرة المقررة في يونيو المقبل.

وأشار المصدر إلى أن "كتل الفتح وسائرون ودولة القانون، باتت تتحرك بالضد من الكاظمي، وأبلغته بذلك رسميا في اجتماع جرى مؤخرا في بغداد مع القوى الشيعية".

الاجتماع شهد، وفقا للمصدر، "وضع شروط للكاظمي من أجل الاستمرار، ومنها عزل عدد من مساعديه المقربين كمدير مكتبه رائد جوحي ومستشاريه مشرق عباس وكاظم السهلاني، واستبدالهم بجدد، وبخلافه سيمضون قدما في إجراءات عزله داخل قبة البرلمان أو إجباره على الاستقالة".

وأجرى المالكي زيارة لطهران الأحد الماضي التقى فيها مسؤولين كبارا وفقا لوسائل إعلام إيرانية، من دون أن يتم توضيح سبب الزيارة أو جدول أعمالها.

وفي هذا الإطار يؤكد السياسي والنائب العراقي السابق وائل عبد اللطيف وجود هذه التحركات، التي أشار إلى أن "المالكي يقودها خلف الكواليس للإطاحة بالكاظمي".

ويضيف عبد اللطيف لموقع "الحرة" أن التحركات انطلقت بعد حملة الإصلاحات الرامية لملاحقة الفاسدين التي بدأها رئيس الوزراء العراقي"، مشيرا إلى أن "المالكي استبق هذه الحملة لأنه يعتقد أنها ستطال مقاولين فاسدين مرتبطين بائتلاف دولة القانون".

ويعتقد عبد اللطيف أن المالكي وباقي حلفاء طهران في العراق "يخططون لإزاحة الكاظمي قبيل حلول موعد الانتخابات المبكرة، لاعتقادهم أنه عازم على تشكيل كيان سياسي بالتعاون مع الرئيس العراقي برهم صالح والمحتجين"، لسحب البساط من القوى السياسية الموالية لإيران.

و يرجح عبد اللطيف أن تخرج زيارة المالكي لإيران بمجموعة مقررات من بينها "تحريك الفصائل المسلحة الموالية لإيران لزيادة الضغط على الكاظمي ومنعه من إكمال برنامجه الحكومي".

وأنشأ الكاظمي في آب لجنة لمكافحة الفساد، وأتاح لجهاز مكافحة الإرهاب توقيف مسؤولين كبار في هذا السياق.

ويصنف العراق ضمن أكثر 20 دولة فسادا في العالم وفقا لمنظمة الشفافية الدولية، فقد اختفت حوالي 450 مليار دولار من الأموال العامة في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المشبوهين منذ عام 2003.

وتعد فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، التي استمرت من 2006 وحتى 2014، الأكثر إثارة للجدل، لأنها شهدت ميزانيات بمئات مليارات الدولارات.

اما أن حظوظه بالعود للسلطة أصبحت ضربا من الخيال، لكنه يحاول أن يبقى كركن أساسي من أركان التوازنات ومعادلة السلطة".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة