اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في حوار ضمن برنامج "بدبلوماسية" عبر قناة "OTV" أن "ما يسمى بالثورة هي انتفاضة شعب بأكمله من كل الطوائف والانتماءات"، لافتاً الى "أننا نعتبر أنفسنا جزءًا من خطاب الشعب اللبناني على مدى 7 أشهر".
وأشار الى أن "العناوين كانت جامعة ونحن مرتاحون بعلاقتنا مع مجموعات الثورة ونحن على تواصل مع اكثريتها"، مشدداً على أن "الشعب يعيش أصعب مرحلة من تاريخ البلد ولا أحد ينام على حرير ويعتبر أن الشعب استسلم فهذا الأخير يريد أن يشكل البلد بطريقة تشبهه".
وأضاف:"نحن أمام خيارين: إما أن نستسلم ونهاجر واما أن نواجه والشعب يريد أن يستعيد قراره وحلمَ بناء بلد يشبهه وسلطة تضحي في سبيله".
واعتبر أن " هناك أحزاب طوائف تعمل على شد العصب الطائفي كي لا تسمح للشعب بالتحرر اذ أن وحدة الشعب تقلقها"، لافتاً الى أن "الخلافات الطائفية التي تعتمدها بعض الاحزاب لا مبرر لها فهل انهيار البلد اقتصاديا تتحمّله طائفة؟ طبعا كلا".
ورأى أن "ردة الفعل الطائفية على الأزمة الإقتصادية هي محاولة من المنظومة السياسية لخلق حالة خوف عند اللبنانيين"، مشيراً الى أن "لا علاقة للطوائف بالانهيار انما الاحزاب الطائفية خلقت توترات لشد العصب للوصول الى تسوية ترضي الجميع وللاسف هذه الطريقة أثبتت فشلها".
واعتبر أن "المحاصصة التي انتجتها التسوية الرئاسية استنزفت مالية الدولة ووضعت لبنان بتحالف سياسي يقوده حزب الله"، موضحاً "أننا نعتبر التسوية لها مشكلتان اساسيتان: منطق المحاصصة الوحش والوقح والذي ادى الى تبادل حصص على حساب المالية العامة واستنزفها والمشكلة الثانية هي الموازنات الوهمية التي لا ترتبط بالواقع ووضعت لبنان بتحالف سياسي يقوده حزب الله وبالتالي المؤسسات الرسمية باتت الى جانب حزب الله ما ادى الى عزل لبنان".
وشدد على "أننا بتنا مربوطين بمحور يخوض صراعا في المنطقة والعالم فعزِل لبنان الى جانب حلفائه الجدد والتسوية ادخلوا لبنان بمحور معين ندفع ثمنه اليوم"، مشيراً الى أن "المحاصصة لا تزال قائمة وتحصل بطريقة واضحة كما حصل في تعيينات مصرف لبنان وعلى صعيد التموضع السياسي بتنا في محور ممانع".
ولفت الى أن "مطلب الثورة كان حكومة مستقلة لا حكومة محاصصة اي حكومة منتدبة من قبل الاطراف الحزبية"، مشدداً على أن "الثورة انتفاضة لجزء كبير من اللبنانيين طالب بحكومة مستقلة أو انتخابات نيابية مبكرة ويجب العودة الى صوت الناس الذي يطالب بالتغيير".
ورأى الجميل أن "في اوقات الازمات والاسئلة الكبيرة، تتم العودة الى الناس لذلك انا ادافع عن فكرة الانتخابات المبكرة كي نرفع الصراع من الشارع الى داخل المؤسسات عبر انتخابات نيابية مبكرة "، لافتاً الى أن "الناس صوتوا في 2018 عن قناعة ولكن الثورة سحبت الثقة التي اعطاها اللبنانيون لممثليهم والفرق اننا منسجمون مع الثورة وهي دعمت خياراتنا التي نادينا بها في 2018 ومن انتخب الكتائب أو لوائح المجتمع المدني هم الوحيدون المنسجمون مع انفسهم اليوم".
وقال:"اعتبر ان اللبنانيين خدِعوا اذ قُدّمت لهم وعود كاذبة".
وأضاف:"نحن كنا في الحكومة في 2015 وعندما لم نستطع ايقاف الصفقات استقلنا ورفضنا ان نكون شهود زور وفتشنا عن طريقة اخرى لتحقيق هدفنا اي ان نكون في المعارضة "، مشيراً الى "انهم اتهمونا بالشعبوية عندما قدمنا قانون استعادة الاموال المنهوبة ولاحقا لجأت بعض الاحزاب الى الاقتراح عينه وما عادوا يتحدثون بالشعبوية".
وشدد على أن "هناك 3 مشاكل اساسية: السيادة في ظل وجود السلاح غير الشرعي، والنظام السياسي الذي يحتاج الى تطوير ونادينا بذلك منذ 2011 والمشكلة الثالثة هي المنظومة السياسية التي تعتمد على السيطرة على الطوائف"، مشيراً الى أن "حان الوقت لتغيير كل المنظومة القائمة".
واعتبر رئيس الكتائب أن " في دول التعددية، هناك ضمانات للفئات المكونة للشعب الا ان الضمانات لا تكون على حساب الدولة والشعب انما تكون الى جانب كل مقومات الحفاظ على منطق الدولة والديمقراطية وتداول السلطة"، مشيراً الى أن "تعديلات الدوحة زادت سوءا على مندرجات الطائف والسؤال الذي يطرح نفسه: هل لكل الطوائف الحق في تعطيل مجلس الوزراء اذا لم تحضر؟ فهل هناك طوائف درجة اولى وطوائف درجة ثانية؟".
وقال:" أتمنى أن تدلوني على المال الموجود لدى عائلتي كي يكون دورنا فاعلا اكثر ونحن بحاجة الى المال غير الموجود".
وأضاف:"أول ما استلمت الحزب تابعت الملفات داخل الحكومة وخلال الفترة التي تواجدنا فيها لم يحصل اي خطأ بحق المالية العامة لان كان لكل وزير حق الفيتو بغياب رئيس الجمهورية الى ان التقت 14و8 بمنطق المحاصصة فخرجنا من الحكومة رافضين أن نكون شهود زور ".
ولفت الى أن "التسوية بين 8 و14 تجاوزت الشهداء وكل التضحيات وحينها قلت أن ما بني على مصالح سوف يدمّر عند اختلاف المصالح وهكذا حصل".
وتابع:"لمن يقولون ان البديل عن الحكومة الفراغ. فهل "نتشرشح"وألا يخيفوننا بالفراغ؟".
وقال:"بالنسبة لي ان هذه الحكومة لم تقم بشيء ولم تتخذ اي قرار يوقف الكارثة كذلك في الخطة التي قدمتها الحكومة لصندوق النقد لماذا لم يتم البدء بتنفيذ الاصلاحات المقترحة؟".
اخترنا لكم



