أشار رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إلى أنه "لم أعارض كل الرؤساء والعهود وأحياناً نعارض أو نتوافق مع العهد، وما حصل مع الرئيس عون هو أنه لم يرد أي أحد غيره بعد طرح اسمي رئيساً للجمهورية ومع أننا اشترطنا قبوله بهذا الترشيح إلا أن الواضح أنه ممنوع حتى طرح اسم سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية بالنسبة لهم".
وأكَّد خلال مقابلة ضمن برنامج "صار الوقت" على قناة "mtv" أن "العلاقة بين الرئيس عون وحزب الله متينة وليس من السهل فكّها على عكس رهانات الكثيرين ومنهم محيط بالرئيس نفسه، نلنا نصيبنا من هذا العهد على الرغم من أن الأمور كان يجب أن تكون مغايرة لما هي عليه فنحن في مشروع سياسي واحد".
وأضاف: "أنا لا أفصل بين الرئيس عون وجبران باسيل وهو المؤثر الأوحد على رئاسة الجمهورية، أنا مع وفاق وطني كامل والمشكلة تكمن في التعاطي بطريقة سلبية".
وإعتبر فرنجية أن "الشعبوية المسيحية تُفقد المسيحيين حقوقهم عبر اختصارها بمحطة سلعاتا وغيرها من العناوين بينما المسيحي يحتاج إلى أمان، استقرار واقتصاد. المسيحي يجوع كما السني والشيعي والدرزي وكافة الطوائف الأخرى والمسيحي أيضاً خسر أمواله في المصارف ويريد الطبابة كما جميع الطوائف".
أما في قضية سركيس حليس، أكَّد فرنجية أن "ضميري مرتاح وكان باستطاعتي التزام الصمت أو التضحية به ولكنني أقف إلى جانب أصدقائي. جبران باسيل قال لي مرات عدة سابقاً إن حليس هو أنزه مدير عام في الدولة. اطلعت على الملفات والتحقيقات وكلها تبيّن ألا أدلة ضد حليس. واليوم، بات الملف في يد القضاء النزيه"، مشيراً إلى أن "عدم التوقيع على التشكيلات القضائية "جرصة" للعهد فهو بدل أن يحمي الحريات ويضمن استقلالية القضاء يحجم عن التوقيع على التشكيلات ليحوّل القضاء إلى أداة بيده".
ولفت إلى أن "ثورة 17 تشرين ثورة تاريخية ومحقّة لأنها ضد الجوع والاستلشاء الممارس إلا أن البعض يتعامل مع التحرّكات كأنها لم تحصل، ونشارك في الحكومة لاعتبارات السياسة الاستراتيجية ولكن في التفاصيل اليومية فنحن لا نوافق على ما يجري، فيما يتحول لبنان إلى جزيرة البعض يسعى لإلهاء الناس بتعيين موظف أو مسؤول".
وشدَّد فرنجية على أنه "سنقف ضد الثورة في حال وجّهت سهامها ضد سلاح المقاومة". مضيفاً أنه "ليس لدي ما أخفيه وليفتحوا كل الملفات والحسابات الخاصة بي وبعائلتي وبالمحيطين بي".
ورأى فرنجية أن "رئيس الحكومة "حابب يعمل زعيم سني" ولكن لا يمكنه أن يضحك على السنة وهو يفعل دوماً ما يريده باسيل".
وأضاف فرنجية: "معمل سلعاتا سيكلّف لبنان مليارات الدولارات في الوقت الذي علينا توفير هذه الأموال لأن قطاع الكهرباء يكبّد الخزينة اللبنانية خسائر بالمليارات. سندفع المليارات على مدى سنوات لإنشاء معمل في سلعاتا لأن هناك من يريد أن ينشئ معملاً في منطقته".
واشار إلى أنه "لم يتم التحقيق في ملف بواخر الكهرباء لأن القضاء بغالبيته مسيّس". مضيفاً أنه "لسنا من وظّف 5 آلاف شخص لأسباب انتخابية ولأول مرة تستخدم القوى الأمنية لمصالح انتخابية". مؤكداً أن "القوي هو من يستمر وليس من يصطاد الفرص".
وأيد فرنجية "إزالة التعديات والمخالفات في الأملاك البحرية من أقصى الشمال إلى الجنوب ولكن أنا ضد أن يتم تدفيع الثمن للفقراء ويتم تحييد الغني والسياسي"، مشيراً إلى أن "بعض الدول تضغط باتجاه إبقاء اللاجئين السوريين في لبنان. وللأسف، البعض يستغلّ هذه القضية في الملفات الداخلية، اللاجئون يشكلون ضغطاً سياسياً واقتصادياً يجب حلّه ولكن مع قانون قيصر ستزداد الأمور صعوبة".
وشدَّد فرنجية على أنه "لا نملك أي حصّة في شركات الترابة والإقفال سيطال أكثر من ألفي عامل ويدفعهم لمغادرة المنطقة أو الهجرة"، مؤكداً أنه " مع الاقتصاد الحر والديمقراطية والإعلام الحر وأنا مع الاستمرار بالمفاوضات مع صندوق النقد على أن يمنحنا حاجتنا للنهوض بالاقتصاد".
وتابع: "الحل يبدأ بجدولة الدين وتخفيض الفوائد كاملة ومسؤولية الأزمة الاقتصادية تقع على السياسات الاقتصادية من تسعينيات القرن الماضي".
ورأى فرنجية أنه "مع الأسف لبنان يتحوّل إلى نظام بوليسي"، مضيفاً"البعض يطرح الخصخصة إلا أنها لا تحل أكثر من 20% من الدين العام".
وأكد فرنجية أنه "لا يمكننا تجاوز هذه المرحلة إلا بالحوار والتفاهم والانفتاح والصراحة مع الناس. الأزمات ستصيب الجميع هذه المرحلة ستصيب الجميع والحل يكمن بتضافر الجهود والعمل على تعديل النظام السياسي والاقتصادي".
اخترنا لكم



