توجهت المعارضة الداخلية من أجل الاصلاح والوحدة في الحزب القومي السوري الاجتماعي في بيانٍ، إلى جميع السوريين القوميين الإجتماعيين، جاء فيه: "أيها السوريون القوميون الأجتماعيون، نتوجه اليكم باعتباركم مصدر السلطات في هذا الحزب، كما شاءكم سعاده أن تكونوا وبصفتكم هذه يجب أن تضعوا حدا لهذه القيادة الفاسدة التي صادرت الحزب، وجعلته رهينة إنحرافها وأنانيتها ومصالحها الخاصة. لم يعد هناك مجال للهمس، او التململ ضمن الجدران الأربعة أو للغمز من قناة هذا المسؤول أوذاك، آن الآوان للمجاهرة بما نعلم، ومواجهة هؤلاء الذين إستهانوا بالعقيدة ودمروا المؤسسات، وسخروا نضال القوميين وتضحياتهم ودماءهم لمأربهم الخاصة ولأحلامهم المريضة".
واضاف، "لقد تجاوزت هذه القيادة كل الخطوط الحمر، وأسقطت الحزب معها إلى الحضيض، حتى أصبح ملحقاََ ببعض الحركات والتنظيمات مالئها في قراراته واعلامه ومواقفه دون خجل، مستهين بكبريائكم وباعت اعتزازكم بحزبكم وبعقيدتكم. وتمادت هذه القيادة بتمزيق دستور سعادة، وبالقفز فوق القوانين الدستورية، وبتعطيل المجالس والمؤسسات وبتحقير المسؤولين، وبمنع الرؤساء من ممارسة صلاحياتهم وواجباتهم، وبالتركيز على عبادة الفرد الممجوجة في نظامنا ودستورنا وأخلاقنا ومبادئنا. نزلت هذه القيادة إلى الدرك الاسفل بالانحراف الديني والطائفي وجعلت نفسها مطية للطائفيين والمذهبيين من رجال الدين، ضاربة عرض الحائط بالمبادىء الاصلاحية وبالعقل وبالقيم".
وتابع البيان، "سقطت هذه القيادة في الهوة، السحيقة، عندما خرجت من صفوفها عميدا يعنف ويشتم رئيسه بأفظع الشتائم، ويا للعار. ورئيسا لم يربأ بنفسه من التكييل له بنفس المكيال. وعميدا يستغل تضحيات القوميين والشهداء خدمة لتعزيز مصالحه وسلطته، فيعمد حين يشاء الى احتلال مركز الحزب ويمارس ترهيب المسؤولين والعاملين يأذن لمن يريد ويأمر بإخلاء المركز لمن لا يرغب فيه ولا يقدم له ولاء الطاعة والخضوع ومع ذلك يحظى بالحماية في إطار المنظومة المتحكمة".
واردف، "قيادة نكثت بالدستور وطعنت المؤسسات ودمرتها بحيث لم تبق مؤسسة دستورية واحدة تقوم باعمالها من مجلس أعلى الى مجلس عمد الى مكتب سياسي، والطامة الكبرى تعطيل المحكمة الحزبية التي لم تنظر لتاريخه او تبت باي طعن من الطعون التي وردتها جراء إنتخابات المجلس القومي، وما اكثرها أوخطرها على مصداقية الممارسة الديمقراطية وشفافية مسارها الدستوري".
وقال: "لقد أسقطت هذه القيادة أخر أوراق التين التى كانت تستر به عريها بالتمديد لنفسها، هكذا، بدعوة نفسها الى الاجتماع وباتخاذ القرار بالتمديد لعدة أشهر دون مرعاة الاصول والاليات الدستورية وحتى دون إكتمال النصاب الدستوري ، ودعت الى الانتخابات الحزبية والى المؤتمر في 12 آب دون أن يرف لها جفن، مستهينة با رادتكم، وبعقلكم، وبوعيكم، وحتى مستهينة بما يمنع رفقاءنا في الكيانات الأخرى والمغتربات من التلبية بسبب جائحة الكورونا. فالقرار بالتمديد، قرا ر غير دستوري وصادر عن جهة غير شرعية، تكيف النصوص الدستورية وفق أهوائها ومصالحها، متخطية القواعد والاصول، ومتنكرة لارث الحزب الدستوري حيث أجازت لنفسها، تعطيل الإعداد والتحضير اللازمين للمؤتمر القومي الإجتماعي، فأمتنعت عن تعميم الدعوة التي وجهها رئيس المؤتمر لتقديم الدراسات والمقترحات من القوميين لمكتب المؤتمر، كل ذلك في ظروف الحزب الداخلية وما يحيط بالحزب والأمة من تحديات قومية مصيرية. أن هذه القيادة المتنفذة أطاحت بتحديدها 12 آب موعد ا للمؤتمر بحق القوميين في عقد المؤتم ا رت الفرعية ورفع الد ا رسات والمقترحات وتوفير مساحات الحوار والنقاش في قضايا حزبية داخلية وقومية بما يكشف ان الهدف الوحيد لهذه القيادة إعادة انتاج القيادة الجديدة على مقاسها واختياراتها لتبقى قابضة على قرار الحزب ومقدراته ولا من يسأل أو يحاسب أو يعترض".
واضاف، "راهنت هذه القيادة على إنضباطكم، وعلى طاعتكم للدستور، وللمؤسسات، لكنها هي من نكثت بالدستور، ومن طعن بالمؤسسات، ومن جمد كل القرارات التي صدرت، او ألغتها، أو لم تبلغها أو منعت السلطات من إتخاذ أي قرار فيها، وبالطبع، لا طاعة للفاسد والمنحرف. لم يعد هناك من شرعية لهذه القيادة، التي تكاد تنتهي مدتها، فضلا عن فقدانها الشرعية لانحرفها الواضح عن تمثيل مجموع القوميين الاجتماعيين وعن التعبير عن إرادتكم ولغرقها في الانحراف الطائفي والمذهبي".
وتابع، "أيها القوميون الاجتماعيون ... إننا ندعوكم للمبادرة لإنقاذ حزبكم ومحاربة الإنحراف كما اوصاكم سعادة، وإعلان هذه القيادة الحالية قيادة فاسدة، لا دستورية، غير جديرة بحمل ثقافة ومناقب وأخلاق وقيم النهضة، حيث خرقت وتجاوزت دستور الحزب بشكل مستمر، وما التمديد الحاصل إلا شاهد على ذلك. إننا جادون في توسيع تحركنا واتصالاتنا ليشمل العدد الأكبر والأوسع منكم عبر لجنة مصغرة تقوم بالتواصل والمتابعة للتوصل لأخذ الموقف الجامع والموحد لكم تمهيد ا لإتخاذ القرارات السريعة التي تنبع من م ا ررتكم وألمكم ورغبتكم في الحفاظ على دستوركم وقيم النهضة لحماية عقيدتكم والوفاء لتضحياتكم".
اخترنا لكم



