اقليمي ودولي

العربية.نت
الجمعة 30 آب 2019 - 22:12 العربية.نت
العربية.نت

لماذا تعهّد رامي مخلوف أن لا يكون عبئاً على الأسد؟

لماذا تعهّد رامي مخلوف أن لا يكون عبئاً على الأسد؟

اتخذ رئيس النظام السوري، إجراءين أساسيين، بحق ابن خاله، رامي مخلوف، رجل الأعمال المعاقب أميركيا وأوروبيا، تاريخ الأول منهما عام 2011، والثاني عام 2019.

الإجراء الأول، كان بتاريخ السادس عشر من شهر حزيران عام 2011، بعد اندلاع الثورة السورية، بأسابيع قليلة، عندما قرر رامي مخلوف التخلي عن جميع أعماله التجارية، ثم التفرغ لما وصفه بالعمل الخيري.

وقال مخلوف، في بيان "انسحابه" من النشاط الاقتصادي عام 2011، إنه لن يسمح لنفسه أن يكون "عبئاً على سوريا، ولا على شعبها ورئيسها بعد اليوم" بسبب ورود اسمه بكثافة، في هتافات المتظاهرين السلميين، بصفته أكبر رمز للفساد في البلاد، وأنه من الأسباب الرئيسة للثورة على النظام.

مع الإشارة إلى أن امبراطوريته المالية، جمعت على يد أبيه محمد، وبالعلاقة المباشرة مع آل الأسد، بدءا من أيام حافظ، ثم استمرت بزمن بشار، إلى اللحظة التي فاحت فيها رائحة فساده، قبل اندلاع الثورة السورية وأثناءها.

وفي حين شكك مراقبون ومعارضون سوريون، بحقيقة تخليه عن نشاطه التجاري، كان الإجراء الذي اتخذه بشار الأسد، بحق مخلوف، عبارة عن محاولة لامتصاص النقمة الشعبية الواسعة ضده، عبر إرضاء المحتجين الثائرين ضد حكمه في مختلف المحافظات السورية، بإقصاء أحد أشهر رموز الفساد في البلاد، والذي أثرى وتربّح بسبب صلة القربى التي تجمعه بابن عمته، بشار الأسد، حسب نص بيان الخزانة الأميركية الذي أعلنت فيه حزمة عقوبات بحقه، عبر أمر تنفيذي حمل الرقم 13460، بتاريخ 21 شباط عام 2008، ذكرت فيه أن مخلوف أثرى وساهم في الفساد العام، وبأنه استعمل تخويف خصومه التجاريين للحصول على مزايا إضافية غير مشروعة.

واستمرت أزمة النظام السوري، على الصعد كافة، ولم يتمكن من جني ثمار تذكر، بإعلان مخلوف تنحّيه عن الاقتصاد، بل تواصلت الثورة ضده وبلغت أشدها حتى خريف عام 2015، عندما تدخلت روسيا عسكريا لصالحه، فغيّرت موازين الميدان لصالحه. إلا أن أزمة النظام استمرت، خاصة تفشي الفساد على أعلى المستويات.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة