اقليمي ودولي

العربية
الأربعاء 08 أيار 2019 - 22:39 العربية
العربية

"أصدقاء إيران" يهددون اقتصادها برصاصة أخيرة

الاقتصاد الإيراني المثقل بالأعباء والعقوبات، على أعتاب خسارة جديدة، بعد تلويح الأوروبيين بإعادة عصا العقوبات من جديد. إذ يبدو أن نعش الاتفاق النووي الذي ظل حلفاء طهران في أوروبا مصرين على حمله على كتف واحدة، هوى على الأرض أخيراً.

بعد أن خاب أملها في جهود أوروبية قد تنقذ اقتصادها من عقوبات واشنطن، التي عرقلت أهم مورد للاقتصاد الإيراني ألا وهو النفط، أعلنت طهران أنها ستتنصل من أحد أهم بنود الاتفاق النووي الذي أبرم في فيينا عام 2015.. الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وعلى الرغم من الشكوك التي كانت تحوم حول نزاهة التعهد الإيراني بتحجيم قدرات طهران النووية، إلا أن حلفاء الأمس الأوروبيين عقدوا الأمل في اتفاق سبق أن وصفوه بالتاريخي، ربما لأنه أتى بعد أزيد من عقد من الشد والجذب مع إيران.

فقبل "الحدث التاريخي"، فرضت ست قوى كبرى عرفت بدول "5+1" على طهران عقوبات بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1737، رداً على "مخاطر الانتشار التي يمثلها البرنامج النووي الإيراني"، و"فشل إيران المستمر في تلبية متطلبات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وتضمنت العقوبات فرض حظر على تصدير المواد والتكنولوجيا النووية إلى إيران، فضلاً عن تجميد الأصول المستهدفة ومراقبة سفر الأشخاص المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني.

الاتفاق النووي منح طهران فرصة لالتقاط الأنفاس، بعد أن ألغيت معظم العقوبات آنفة الذكر، وعاد نفطها للتدفق بحرية إلى الأسواق خاصة الآسيوية والأوروبية، غير أن انسحاباً أميركياً مفاجئاً من الاتفاق في صيف عام 2018، قلب طاولة التفاوض على إيران وبعثر أوراق "الصفقة التاريخية". وهو إن كان قراراً أحادي الجانب من واشنطن، غير أنه أظهر بشكل جلي أن الأوروبيين "لا حول لهم ولا قوة" أمام الهيمنة الأميركية على النظام المالي العالمي.

انسحاب أميركا من الاتفاق وبالتالي عودة العقوبات الأميركية القاسية على الاقتصاد الإيراني، جعل الأوروبيين ويقصد بهم الاقتصادات الثلاثة الأكبر في أوروبا: ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، عاجزين عن الوفاء بوعودهم البراقة تجاه طهران وتطميناتهم بأن موسم حصاد الاتفاق- الذي أحاله القرار الأميركي حبراً على ورق- سيكون مبهراً.

لكن رياح فيينا عاكست مسارها مع عودة العقوبات الأميركية على إيران من جديد، والتي حرمتها مما يفوق 10 مليارات دولار من إيرادات النفط، بحسب تصريحات أميركية، في ظل سعي إدارة ترمب إلى وقف تدفق نفط إيران.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة