طرحت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، سلسلة من الإصلاحات التي كانت الحكومة التزمت بها تمهيداً لمؤتمر سيدر.
وبادرت اللجنة بعد درسها مشاريع موازنات 2010 - 2017 و2018، الى اصدار توصيات للحكومة، تضمّنت تحديد سقف رقمي لعجز الموازنة، وحصر اجازة الإستقراض بتمويل عجز محدّد بشفافيّة.
كما شملت، إخضاع الهبات والقروض لرقابة ديوان المحاسبة المسبقة وليس اللاحقة وذلك من خلال اعتماد القوانين اللبنانية لرعاية التلزيمات وتنفيذها وليس تلك الخارجية، وتخفيض احتياطي الموازنة بما يتناسب مع المعايير القانونية والمنطقية، بالإضافة الى تعيين مجالس الادارة والهيئات الناظمة لا سيما قي قطاع الكهرباء وتطبيق القانون 181 المتعلق بانشاء معامل الكهرباء.
وبالتالي، تشمل الإصلاح في الكهرباء وسد العجز في مؤسسة كهرباء لبنان الذي يكلف الخزينة سنويّاً ملياري دولار.
الى جانب ذلك، تضمّنت التوصيات، توحيد الجهات الضامنة، وخاصة من الناحية الاستشفائية، ووضع خطة شاملة من قبل مجلس الإنماء والإعمار تشكل الأساس للموازنات المقبلة، ووضع خطة للصرف الصحي تشمل الأراضي اللبنانية كافة.
هذا وشملت ايضاً، إلغاء الإدارات الرديفة وإعادة النظر بالأجهزة التي لا تعمل، وإعادة النظر بهيكليات الإدارات العامة وبملاكاتها العددية، ووقف كل ما من شأنه أن يشكل توظيفاً مقنعاً يتصف بالاستمرارية واجراء مسح شامل يحدد احتياجات الملاك الرسمي بكامل قطاعاته. بالإضافة الى إعادة النظر بهيكليات وملاكات أجهزة الرقابة ورفدها بالعناصر المؤهلة والكفوءة وتفعيل صلاحياتها ووسائل عملها.
كما إعادة النظر بالمساهمات والمساعدات والعطاءات التي تقدمها الدولة لغير القطاع العام، والتي تكلّف الدولة سنويّاً 750 مليار ليرة لبنانية، وتحديد المعايير اللازمة لمنحها وللرقابة على إنفاقها بما يؤمن المصلحة العامة للدولة.
ومن النقاط التي تضمّنتها التوصيات، دعم القطاع الزراعي وتنفيذ الخطة الخمسية الموضوعة لهذه الغاية بعد تحديثها، توحيد المعايير لمنافع الطبابة والاستشفاء والتعليم، تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ووضع النصوص التطبيقية عند الحاجة، إيلاء موضوع البيئة الاهتمام اللازم نظراً لآثاره المتعددة على المجتمع.
وأخيراً، تركّزت التوصيات، على وضع معايير وضوابط لسفر الموظفين إلى الخارج، تعزيز التعليم المهني والتقني وربطه بتلبية الطلب على اليد العاملة الماهرة والمتخصصة، والالتزام بمهلة السنة المحددة لإنجاز الحسابات المالية المعدة حسب الأصول والمدققة من قبل ديوان المحاسبة، على اعتبار أن إقرار هذه الحسابات هو شرط وقيد دستوري لإقرار ونشر موازنة الدولة لعام 2019.
واللافت ايضاً أنّ التوصيات تضمّنت ايضاً النظر بسياسة الإيجارات التي تبلغ سنوياً 116 مليار ليرة لبنانيّة، الى جانب إعادة النظر باعتمادات التجهيزات للوزارات والإدارات التي تكلف سنويّاً 450 مليار ليرة لبنانية.
وانطلاقاً من النقاط المذكورة، فإنّ لجنة المال والموازنة، كانت سبّاقة في اقتراح تخفيض أرقام مشروع موازنة العام 2017، الذي بلغ 1.006 مليار ليرة لبنانيّة، ممّا يشكّل حوالي 1,5% من الناتج المحلي آنذاك، إلاّ أن اقتراحها لم يقترن بموافقة الهيئة العامّة لمجلس النواب.
اخترنا لكم



