اقليمي ودولي

عربي21
الأربعاء 20 آذار 2019 - 23:40 عربي21
عربي21

الشرق الأوسط القديم ينهار.. فما بديله؟

الشرق الأوسط القديم ينهار.. فما بديله؟

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا للمعلق الأميركي المعروف توماس فريدمان، يتحدث فيه عن انهيار الدعائم الرئيسية التي قامت عليها السياسة في الشرق الأوسط، وتحكمت في مساره خلال نصف قرن أو يزيد.

ويشير فريدمان في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن "شرق أوسط جديدا يظهر، لكنه لا يشبه ما تصوره البعض في التسعينيات من القرن الماضي".

ويقول الكاتب إن "هذا الشرق الأوسط الجديد يتشكل نتيجة لما يجري على (تويتر) والميمات لا جهود الدبلوماسيين، وبسبب البطالة لا الإرهاب، وبسبب الاضطرابات في الشوارع لا القصور، وتدفع بولادته النساء أكثر من الرجال، ولا يعلم أحد عما سيخرج من هذا كله عندما تنجلي الغبار".

لكن فريدمان يدعو إلى التعامل مع الأمور، والحذر من انهيار ما يقول إنها خمسة أركان رئيسية للسياسة في الشرق الأوسط.

ويعلق الكاتب قائلا إن "الركن الأول المنهار هو دور الولايات المتحدة، التي طالما أدت دورا مهما في تشكيل مستقبل المنطقة، لكنها لم تعد موجودة، فليس لها سفراء في السعودية ولا في مصر أو العراق أو الإمارات أو تركيا أو الأردن، أما السفير الأميركي في إسرائيل، محامي الإفلاس السابق لدى دونالد ترمب، فمفتون جدا بحركة المستوطنين اليهود المتطرفة، لدرجة أصبح فيها بوقا دعائيا لا دبلوماسيا".

ويشير فريدمان إلى أن "الركن الثاني هو العملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي تقوم على حل الدولتين، وحل محله اليوم جهد أميركي إسرائيلي لتحقيق أفضل حل متوفر للدولة الواحدة، وهذا يعني تحكما دائما في الأمن في الضفة الغربية والقدس الشرقية مع شكل من الحكم الذاتي الفلسطيني".

ويلفت الكاتب إلى أن "الركن الثالث يتعلق بالحكومات العربية التي كانت تضمن دائما وظائف لسكانها في البيروقراطية والخدمات الأمنية، ولم تعد قادرة على ذلك اليوم في ظل تراجع أسعار النفط وتزايد أعداد السكان، فكل دولة عربية اليوم منشغلة بالبحث عن طرق لتقليل العاملين في مؤسسات الدولة، والتخلص من الخدمات عبر التعاقد مع شركات خاصة".

ويفيد فريدمان بأن "الملك عبد الله الثاني أخبر وفدا عسكريا أميركيا زار الأردن قبل فترة أن ما يجعله ساهرا في الليل ليس تنظيم الدولة أو تنظيم القاعدة، لكن 300 ألف أردني عاطل عن العمل، ونسبة 87% منهم تتراوح أعمارهم بين 18-39 عاما، أي سنوات العمل المهمة، وشهد الأردن في الأسابيع القليلة الماضية اعتصاما نظمه المواطنون العاطلون عن العمل أمام قصر الملك، فيما نظمت مسيرات أخرى في مدن الأردن، شارك فيها الجائعون واليائسون".

وينوه الكاتب إلى أن "غزة شهدت الأسبوع الماضي (ثورة الجياع) ضد حكومة حركة حماس، وفي الجزائر والسودان خرج المتظاهرون يطالبون بنهاية الحكم الديكتاتوري هناك، وقد يتساءل البعض هل نشهد النسخة الثانية من الربيع العربي؟".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة