قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية، في تقرير لها، أمس الثلاثاء 8 كانون الثاني، إن نظام "بيرميترز" النووي الروسي، الذي يطلق عليه الغرب اسم "اليد الميتة" ربما يكون أكثر الأسلحة النووية الروسية رعبا حتى الآن.
وأضافت "إن هذا النظام، الذي يرجع تاريخه إلى حقبة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي وأميركا، يمكنه إطلاق الصواريخ بصورة آلية دون تدخل البشر"، مضيفة "ربما يكون هذا النظام أكثر فتكا من المتوقع في حال اندلاع الحرب النووية".
وتابعت "تناقش روسيا استخدام هذا النظام بصورة علنية، في الآونة الأخيرة، وهو ما يثير قلق العالم، خاصة أنها تطور أسلحة نووية أخرى مرعبة، مثل الصواريخ، التي تعمل بمحركات نووية، والغواصات الروبوتية، التي تحمل صواريخ نووية قدرتها التفجيرية 100 ميغا طن".
وتقول المجلة إن انسحاب أميركا من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، الذي تحدث عنه ترمب في تشرين الأول الماضي، يفتح الباب لتطوير أسلحة نووية مرعبة.
— Dee Scorpio (@dscorpio739) January 8, 2019
ومعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى "معاهدة القوات النووية المتوسطة"، "أي إن إف"، تم التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي في العام 1987، وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أية صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وتدمير كافة منظومات الصواريخ، التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500 ─ 1000 كيلومتر.
Its and automatic control system for Soviet/Russian nuclear silo's in case motherland is destroyed, it launches itself retaliatory strike ensuring mutual destruction. No Russia, no world. It has a system of seismic, radiation and air pressure sensors which monitor traces of ... 1
— Cicke ???????? ???????? ????????☮ (@Cicke69) October 27, 2018
واعتبرت المجلة أن انسحاب أميركا من الاتفاقية يمهد الطريق لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، يمكنها ضرب الأراضي الروسية، وهو ما يجعلها تتجه لتطوير قدرات مميتة يمكنها إحراق أميركا في حال اندلاع حرب نووية.
وكان الفريق سيرغي كركايف، قائد القوات الصاروخية الاستراتيجية، قد صرح منذ 5 سنوات في مقابلة مع وسائل إعلام روسية: "نعم نظام "بيريميتر" موجود اليوم، وعندما تكون هناك حاجة للرد بضربة انتقامية وعندما لن يكون هناك إمكانية لإرسال الإشارة لمنصات الإطلاق، فإن نظام "بيريمتر" يعطي هذه الأوامر".
Russia's secret shield: Perimeter, aka Dead Hand
— Pravda Report (@engpravda) February 2, 2017
https://t.co/IZ61gz8Uca pic.twitter.com/Cmz6d9xs4r
ولفتت المجلة إلى قول القائد السابق للقوات الصاروخية الاستراتيجية فيكتور ييسين في مقابلة مع قناة "زفيزدا"، الشهر الماضي: "إذا قررت الولايات المتحدة الأميركية حشد صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا الشرقية، فإنه يجب على روسيا تعديل عقيدتها النووية والاعتماد على نظام الضربة الوقائية"، مضيفا: "هل سيكون لدينا وقت للرد في حال تعرضنا لهجوم".
—and whose intended outcome is to use limited nuclear weapon strikes as a means to force belligerent actors back to sanity—but if failing would then activate the Perimeter “Dead Hand-Doomsday” nuclear defense system that would barrage the United States-https://t.co/wyOHvTrj1Z
— Danny Aries (@DrWhoisin) September 8, 2018
وتابع: "عند حشد الصواريخ في أوروبا الشرقية سيكون الوقت المتاح أمام روسيا للرد هو دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وفي هذه الحالة ستكون الوسيلة الوحيدة للرد هي استخدام نظام "بريميتر" (اليد الميتة) لتنفيذ هجمة انتقامية، سيتم تدميرها أيضا".