"ليبانون ديبايت" - المحامي رولان اسبر
من مآثر النائب الوليد سكرية الأخيرة أن يتقدّم وزميله النائب قاسم هاشم باقتراح قانون لتمديد عقود الإيجار غير السكنيّة والتي ينتهي مفعولها في نهاية العام الحالي 2018 بموجب المادة 38 من القانون الجديد للإيجارات.
والتمديد يستمرّ بموجب الاقتراح حتى العام 2023، خمس سنوات لم يرف لقلم النائب سكرية جفن لها!
نتفهّم موقف وخلفيّة النائب قاسم باعتباره مستأجرًا لقسم قديم غير سكني في شتورة البقاع ومن المؤيّدين ل"حقوق المستأجرين" بما يعني تمديد استخدامهم المجاني لأقسام المالكين واستغلالها.
أما النائب سكرية فقد فاته أنّ دوره كنائب يحتّم عليه درس اقتراح قانون لإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وأن يركن إلى الدّستور واحترام حقّ المواطن بالتصرّف بملكيّته الخاصّة، لا أن يناصر الشركات الكبرى والمصارف التي تشغل أقسامًا ببدلات إيجار لا تتخطّى في أقصى الأحوال ال 10 % من البدلات العادلة.
أبهذه الاقتراحات المعجّلة المكرّرة التي تناصر فئة على أخرى في مخالفات واضحة للدستور اللبناني يبنى الوطن؟
أبلجانٍ تستعفي نفسَها من درس مشاريع قوانين لتحريك العجلة الاقتصاديّة وإعادة التوازن إلى العلاقات بين المواطنين تستعاد الثقة بالمؤسّسات؟
هل قرأ النائب سكرية قرار المجلس الدستوري بردّ الطعن بقانون الإيجارات الجديد واعتبار القوانين القديمة تماديًا في التعرّض للملكيّة وأصحابها؟
لا يزال لدى المواطن اللبناني أملٌ أخير بالمؤسسات الدستوريّة وبمراجعات الطعن أمامها إحقاقًا للحق كما صدر عن المجلس الدستوري بردّ الطعن بقانون الإيجارات الجديد وبمطالعة قيّمة تعيد إلى المواطن الثقة بهذه المؤسسة وقضاتها.
والأهمّ أنّه لا يزال لديه ثقة برئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة لردّ مثل هذه القوانين التي تهدف إلى نقل الأزمة من عام إلى آخر، وفي استخفاف بحقوق الناس وقضاياها العادلة والمحقّة!
اخترنا لكم



