أدلى الناخبون بأصواتهم يوم الأحد في أكثر الانتخابات استقطابا منذ عقود في البرازيل حيث من المتوقع أن يختار البرازيليون الذين سئموا الفساد وتفشي الجريمة ضابط الجيش السابق جايير بولسونارو رئيسا لهم في تحول نحو اليمين في رابع أكبر ديمقراطية في العالم.
ويأتي الصعود المفاجئ لبولسونارو بسبب الرفض الشعبي لحزب العمال اليساري الذي حكم البرازيل 13 عاما من الخمسة عشر عاما الأخيرة وأطيح به قبل عامين وسط أسوأ ركود وأكبر فضيحة فساد ورشوة تشهدها البلاد.
ويأتي المنافس اليساري فرناندو حداد وراء بولسونارو في استطلاعات الرأي منذ الجولة الأولي التي أجريت قبل ثلاثة أسابيع. ويخوض حداد الانتخابات بدلا من لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس السابق ومؤسس حزب العمال المسجون حاليا.
وأدلى بولسونارو بصوته في منطقة عسكرية في ريو دي جانيرو حيث استقبله مؤيدون يرددون هتافات "الأسطورة .. الرئيس".
وقال بولسونارو في تصريحات موجزة للصحفيين "التوقع اليوم هو ذات التوقع الذي رأيته في الشوارع: النصر".
لكن أحدث استطلاع للرأي نشر يوم السبت أظهر أن شعبية حداد تكتسب زخما ودعما من شخصيات قانونية مهمة في المعركة غير المسبوقة ضد الفساد السياسي مما أثار آمالا بين أنصاره في تحقيق فوز مذهل.
وقلص حداد تفوق بولسونارو من 12 إلى ثماني نقاط مئوية في خمسة أيام وفقا لشركة إيبوبي لاستطلاعات الرأي التي منحته نسبة تأييد 46 في المئة مقابل 54 في المئة لبولسونارو. وفي استطلاع لمؤسسة داتا فولها نشر في وقت متأخر ليل السبت حصل بولسونارو على نسبة تأييد 55 في المئة مقابل 45 في المئة لحداد.
وفي وقت سابق يوم الأحد قال حداد للصحفيين في ساو باولو إن استطلاعات الرأي تظهر تحول الزخم لصالحه.
وأضاف "واثق من حصولنا على نتيجة كبرى اليوم... دعونا نقاتل حتى الدقيقة الأخيرة".
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحا (1100 بتوقيت جرينتش) اليوم الأحد وسيغلق آخر مركز في أقصى غرب البرازيل الساعة السابعة مساء بتوقيت برازيليا.
ويخشى كثير من البرازيليين من أن بولسونارو، الذي يبدي إعجابه بالدكتاتورية العسكرية التي حكمت البرازيل بين 1964 و1985 ويدافع عن تعذيبها للمعارضين اليساريين، سيسحق حقوق الإنسان والحريات المدنية ويقمع حرية التعبير.
وتعهد بولسونارو (63 عاما) والذي انتخب في البرلمان سبع مرات بشن حملة على الجريمة في المدن البرازيلية والمناطق الزراعية بمنح الشرطة المزيد من الحرية لإطلاق النار على المجرمين المسلحين وتخفيف قوانين اقتناء الأسلحة وهو ما سيسمح للبرازيليين بشراء أسلحة لمكافحة الجريمة.
اخترنا لكم



