متفرقات

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 29 حزيران 2018 - 22:33 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

حاصباني يطلق حملة لبنان بلا مخدرات وبلا إدمان

حاصباني يطلق حملة لبنان بلا مخدرات وبلا إدمان

أطلق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، هذا المساء حملة توعية تحت عنوان" لبنان بلا مخدرات وبلا ادمان" لتشجيع كل الاشخاص الذين يعانون من آثار المخدرات والادمان على تجاوزها وطلب العلاج للشفاء، ولدعوة العائلات بجميع أفرادها والأصدقاء إلى مساندة من يغرق حولهم في هذه الآفة وإلى طلب هذه المساندة من متخصصين لتأمين العلاجات المطلوبة.

تم تنظيم حملة التوعية في تجمع في الشارع تحت جسر الدورة - البوشرية، بدعوة من الوزير حاصباني باعتبار أن الشارع يمثل أرض الواقع وهو لكل فرد في المجتمع ومنه تصل الصرخة للجميع من دون استثناء. والجدير ذكره أنه في خلال الاستعداد لإطلاق الحملة تقدم أربعة عشر شخصا من متعاطي المخدرات وطلبوا من فريق وزارة الصحة الحصول على الدعم والمساعدة للشفاء. وحضر إطلاق حملة التوعية ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون الكولونيل عباس بدران وممثلون عن مجالس بلدية برج حمود والجديدة سد البوشرية وجمعيات معنية بمكافحة المخدرات ومنسقة الحملة في وزارة الصحة العامة الدكتورة رشا حمرا.

استهلت الحملة بالنشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيب من عريفة حفل الاطلاق جويل الحاج موسى، فدقيقة صمت على جميع ضحايا الادمان من المخدرات الذين ماتوا او لا يزالون يعانون من هذه الآفة أو هم في خضم مسيرة مواجهتها. ثم وضع وزير الصحة العامة إكليلا من الزهور البيضاء قرب نصب تذكاري هو عبارة عن مئة وأربعين علما أبيض منكسا وضعوا داخل مستديرة جسر الدورة، وكتبت على هذه الأعلام قصة من وحي الواقع تسجد معاناة شخص غرق في آفة المخدرات منذ كان في الرابعة عشرة من عمره، وعانى ما عاناه حتى وجد الشفاء من هذه الآفة. ويشكل هذا النصب رسالة تؤكد أن قصص شباب كثيرين يعانون من آفة المخدرات يمكن أن تتغير من الأسود إلى الأبيض.

ثم كانت شهادات حية لشبان عانوا من الإدمان ولم يترددوا في طلب المساعدة وتلقي العلاج والشفاء. تلا ذلك عرض لفيلم يجسد رسالة الحملة التوعوية والتشجيعية لمكافحة المجتمع آفة المخدرات. كما شرح طلاب من كلية الفنون الجميلة في جامعة الروح القدس الكسليك المحطات الفنية التفاعلية التي ترمز إلى مراحل عديدة يمر بها الشباب والخيارات التي يمكن أن تؤدي إلى النجاح أو إلى الإدمان والفشل.

وقال وزير الصحة العامة في الكلمة التي ألقاها "إننا هنا لنقول ان الحياة لا تمر فقط تحت الجسر بل لنكشف ما هو مخبأ تحت الجسور وان هناك أشخاصا علينا تقديم الدعم لهم. الهدف من هذا التجمع هو "تشجيع لبنان بلا مخدرات وبلا ادمان، وكي نرفع على أرض الواقع بطاقة حمراء في وجه المخدرات ونطرد آفة الإدمان من مجتمعنا".

وشدد على أن "في الوقت الذي تستمر الحياة وتتواصل، هناك حياة تنتهي وأحباء نخسرهم ونخسر ضحكاتهم وطاقاتهم التي كانت ستسهم في بناء الوطن ونهضة المجتمع لو تم الإستفادة منها"، مشيراً إلى أن "أيا كانت الأسباب التي تدفع لتعاطي المخدرات، سواء كانت نفسية او اجتماعية او اقتصادية او ربما عن جهل او حشرية او للتباهي امام اصدقاء، فالنتيجة واحدة وهي استعباد الانسان...".

وأكد أن "المدمن ليس مجرما بل هو مريض يجب أن نقف إلى جانبه كي نساعده على التحرر من عبوديته ونعيد له كرامته"، لافتاً إلى أن "الجزء الأساسي من عمل وزارة الصحة هو التوعية ليس فقط المساعدة على العلاج، وذلك تحصينا للأمن الصحي والاجتماعي والامني، فللأسف لا تقتصر تداعيات الادمان على الفرد بل تطال عائلته ومحيطه وتضرب قيما ومفاهيم وتعيق مسيرة الاوطان".

وكشف أن "المعطيات الإحصائية في لبنان تشير إلى إرتفاع متسارع في نسبة استخدام المواد المسببة للادمان، كالمخدرات والكحول، خصوصا لدى فئة الشباب. وتبين احدى الدراسات أن حوالي 4,7% من التلاميذ في المدارس الرسمية والخاصة، من عمر13 الى 15 سنة ، قد استخدموا ولو لمرة واحدة نوعا أو أكثر من المخدرات، وأكثر من 70% من هؤلاء استعملوا المخدرات تحت عمر 14 سنة. وهذا رقم يدق ناقوس الخطر ونحن ندرك ان نسبة قليلة جدا من الاشخاص الذين يستخدمون المخدرات يحصلون على العلاجات اللازمة".

وحيا "التعميم الصادر عن النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود الذي ذكر بالمواد 193، 194 و195 من قانون المخدرات والذي طلب بموجبه من قضاة النيابات العامة "التقيد بالتعاميم السابقة الصادرة في قضايا تعاطي المخدرات بحيث لا يتم التوقيف الاحتياطي للمتعاطي في حال اقتصار الملاحقة على هذا الجرم، على ان تحيل النيابة العامة المتعاطي فورا على لجنة الادمان على المخدرات"، مشيراً إلى أن "وزارة الصحة العامة تدفع سنويا 3 مليارات ليرة لبنانية اي حوالى مليوني دولار اميركي لعلاج الادمان اي ازالة السموم Detox من خلال علاج المرضى في اربع مستشفيات تتعاقد معها الوزارة لهذا الغرض، بالاضافة الى تغطية كلفة اعادة التأهيل للمرضى المتعافين في 4 مراكز و جمعيات متخصصة. ويتم حاليا الانتهاء من تحضير العقود مع اثنين من المستشفيات لتقديم العلاج و التأهيل".

ولفت إلى "أن وزارة الصحة العامة أنشأت المرصد الوطني للمخدرات والادمان ضمن اطار تنفيذ الاستراتيجية المشتركة بين الوزارات لمكافحة المخدرات والادمان في لبنان التي اطلقتها الوزارة في العام 2016 وذلك بهدف الحصول على قاعدة بيانات ترتكز على البراهين والحقائق وتشكل العامل الأساس لوضع استراتيجيات وطنية لمكافحة المخدرات والإدمان بعيدا عن التخمينات"، موضحاً أن "من ضمن هذه الحملة تم اصدار التقرير الاول للمرصد الذي ضم إحصاءات ومعطيات وطنية عن وضع المخدرات في لبنان وتم تجميع هذه المعطيات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، ووزارة الداخلية والبلديات، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة العدل فضلا عن الجمارك اللبنانية ولهم جزيل الشكر". وأكد "أن وزارة الصحة العامة ستحرص على استمرارية هذا التعاون المثمر بين الوزارات والأجهزة والمؤسسات لتكامل الجهود لاكمال عملية تنفيذ الاستراتجية التي بدات منذ اطلاقها".

وأعلن "أنه بالاضافة الى حملة التوعية على مواقع التواصل الاجتماعي، قامت وزارة الصحة العامة بتفعيل خط ساخن لطلب المشورة التي ستقدمها عشر جمعيات متخصصة مجانا لمدة شهر من اليوم، فضلا عن اصدار خريطة خدمات علاج الادمان واعادة التأهيل التي توضح وجود 26 موقعا لتقديم هذه الخدمات في لبنان. كما سيتم التنسيق مع وزارة التربية للتحضير لاجراء حملات توعية مكثفة داخل جميع المدارس في لبنان خلال العام الدراسي القادم واخيرا وليس اخرا سيتم العمل مع مجموعة من الاختصاصيين والجمعيات على اصدار معايير اخلاقية للعاملين في مجال مكافحة المخدرات لتأكيد اهمية احترام حقوق مستخدمي المخدرات تماشيا مع التوصيات الدولية و حقوق الانسان".


علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة