نظم "اللقاء الأرثوذوكسي" و"الرابطة السريانية" على مسرح مبنى قدامى مدرسة الحكمة في الأشرفية في بيروت، عصر اليوم، مهرجانا خطابيا تضامنيا لمناسببة الذكرى الخامسة لخطف مطراني حلب بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم، بعنوان "لن ننسى لن نسكت".
حضر المهرجان وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري ووزير السياحة آواديس كيدانيان ووزير العدل سليم جريصاتي، النواب: بلال فرحات، فادي الهبر وغسان مخيبر، الوزير السابق وليد الداعوق ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، محافظ بيروت زياد شبيب، وزراء ونواب سابقون، ممثلو أحزاب وجمعيات وقيادات أمنية وحشد من أعضاء اللقاء والرابطة وأصدقاء.
بعد النشيد الوطني، تحدث رئيس الرابطة حبيب افرام، فأكد إيمانه "بشرق متعدد ومتنوع يحترم كل القوميات وكل الأديان والمذاهب على قاعدة المساواة والمواطنة والمشاركة في صنع القرار الوطني".
وقال: "نقدم لبنان الوطن الرمز والرسالة وصيغة فريدة للعيش الواحد الحر، ونؤمن بأن المسيحيين في الشرق مؤتمنون على تاريخ وثقافات وحضارات، هم أصحاب الأرض لا نازحون ولا وافدون و لا لاجئون، من دونهم يفقد الشرق والعروبة والإسلام جزءا من معانيها".
وإذ أكد أن "قدرنا ليس الهجرة ومصيرنا ليس الذبح ولا الذمية"، قال: "نؤمن بأن المطرانين يوحنا ابرهيم وبولس اليازجي، هما تجسيد لقضية مسيحيي الشرق. إنهما في أغرب عملية خطف مجهولي المصير، ليسا على أجندة أحد، لا شرق ولا غرب. متروكان لمصيرهما".
ولفت إلى أن "المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم حمل معنا منذ اللحظة الأولى، عبء هذا الملف، وهو يطلعنا على كل التفاصيل ويواكبنا في كل شاردة، ولدينا ثقة مطلقة به وبتاريخه من الراهبات إلى دحر الإرهاب، سجلا ناصعا".
واعتبر أن المطرانين هما "قضية لبنانية وقضية عربية وقضية إسلامية، لأن هناك من يحاول شيطنة هذا الدين ويسرق من كتابه ومن آياته"، مؤكدا أن "القضية لن تموت"، داعيا المسيحيين إلى "وقفة ضمير أمام التاريخ، والتوحد لنحفظ مقعدا لنا على طاولة الشرق المقبل، لنكون لاعبين وليس حجارة أو بيادق أو فيشا في لعبة الأمم، نتوحد ليس ضد أحد، بل من أجل مصلحة الجميع".
ثم تحدث الامين العام للقاء النائب السابق مروان أبو فاضل، فقال: "حقنا في معرفة مصيركما صارخ وراسخ، وسيبقى وجودنا حرا كريما، ونؤمن أن هذا المشرق إنما هو للمسيحيين والمسلمين يشهدون معا لإله واحد"، معتبرا أن "الصهيونية تحاول استبدال جوهر المشرق وحقيقته ومثاله الصالح بقوى تكفيرية رافضة لكل آخر".
وأيد " استمرار الجيشين السوري والروسي والمقاومة بتطهير الأرض من عناصر التنظيمات الإرهابية"، محيياً"قوانا المسلحة الساهرة على سلامتنا من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة".
وعن قانون الانتخابات، قال: "ركبوا قانونا قائما على النسبية ،وهذا أوجدناه في قانوننا (اللقاء الأرثوذوكسي)، وعلى دوائر محددة، علما أننا في قانوننا قلنا بلبنان دائرة واحدة، وزادوا عليه الصوت التفضيلي، الذي بات يشبه إلى حد بعيد مشروعنا وإن بإطار مختلف"، مبديا أسفه على أن يكون "الصوت التفضيلي حول المرشحين في الصف الواحد إلى خصوم".
ورأى أن "تعديل القانون بات واجبا على المجلس النيابي الجديد، أو العودة إلى قانوننا، الذي هو مرآة المنطق السياسي القائم في لبنان حتى الآن"، مجددا التشديد على "مأسسة الدولة العلمانية، وأنه لن يستطيع أحد أن يمنعنا من الحصول على حقوقنا، طالما نحن في كنف المذهبية والطائفية"، معلنا تأييده "المرشحين عن المقعدين الارثوذوكسيين في البقاع الغربي وزحلة إلياس الفرزلي ونقولا سابا".
واعتبر أن "العهد يفترض أن يكون قبل الانتخابات شيئا وبعدها شيئا آخر"، متمنيا "حكومة تحفظ البلد وتحرره فورا من إرهاب الفساد ووطأته"، مؤكدا "رفع الصوت كضمانة لحقوق الأرثوذوكس في لبنان".
وختم داعيا الدول إلى أن "تعدل وتكشف مصير المطرانين، فنحن لا نريد سوى الحقيقة وجلاء مصير كل المخطوفين، لا سيما الصحافي اللبناني سمير كساب"، معولا على "العملِ الدؤوب والصامت للواء عباس ابراهيم، الذي أثمر تحرير الراهبات المخطوفات وأسرى قوانا المسلحة".
وألقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم كلمة، فقال: "في مناسبة عزيزة ومقلقة كالتي نجتمع من أجلها هنا، يحار المرء من أين يبدأ، لكن كما عهدتموني سأكون صريحا ومباشرا، ولكن بما تسمح به الوقائع، وحفاظا على كل إيجابية يمكن أن تحقق ما نصبو إليه جميعا، وما عملت عليه شخصيا منذ خمس سنوات بالتمام والكمال، لكشف مصير مطراني حلب بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم".
أضاف: "ما أود أن يعرفه الجميع، أن الاهتمام بقضية المطرانين، وفقنا الله لإعادتهما سالمين معافيين، لم يتراجع يوما قيد أنملة، ولم تبرد حرارتها في عقولنا وضميرنا للحظة، بل على العكس من ذلك تماما، لأن اختطافهما له دلالات تمس بمعنى العيش في هذه المنطقة من العالم بين المسلمين والمسيحيين، وتهدد ثانيا تاريخ الحضارة لألفي سنة مضت، وتعزز ثالثا وجهة نظر الإرهاب التي تدعو إلى صدام الحضارات ولا تفضي إلا إلى الكراهية والعنف".
ورأى أن "مسألة خطف المطرانين اليازجي وإبراهيم، تختلف كليا عن غيرها من قضايا الخطف، التي طبعت السنوات السابقة عمل المجموعات الإرهابية المتأسلمة زورا وبهتانا.
أولا: لم تتبن أية جهة خطفهما. ثانيا: لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الأمر. ثالثا: لم يتقدم أحد بطلب تفاوض لتحريرهما مقابل فدية. هذا مع التأكيد أننا أبدينا مرونة استثنائية، وفي أكثر من مناسبة، لحض الخاطفين ومن يقف وراءهم على إعلان مسؤوليتهم وبالتالي الانخراط معهم في مفاوضات".
وقال: "ما يجب أن يكون معروفا، هو أن هذه القضية تختلف كليا عن ملفات الخطف الأخرى، إن في ملف مخطوفي أعزاز أم راهبات دير سيدة معلولا، أم حتى عسكريينا. فالمعطيات والمعلومات عن ملابسات خطف المطرانين، التي تبث أو تنشر هنا وهناك غير صحيحة بالمقارنة مع المعلومات التي تصلنا، ومن أجلها تنقلت في أكثر من دولة باحثا عن وسيط أو مفاوض جدي. ولم أدع مناسبة تمر إلا وذكرت بقضيتهما لتبقى حاضرة محليا، إقليميا ودوليا، بوصفها قضية إنسانية أخلاقية بامتياز، وتعكس بعضا من قلق المسيحيين وغيرهم جراء ما خبرناه في لبنان والمنطقة من حرائق أتت على دول ومجتمعات بأكملها".
أضاف: "لا أذيع سرا إن قلت بوضوح شديد، إن قضية خطف المطرانين هي من القضايا الأغرب التي واجهتني خلال أداء واجبي على مدى السنوات الطويلة، لجهة غياب الفاعل وعدم إعلان هدفه، أو ما يريد من وراء عمليته القذرة. وهناك علامات استفهام كثيرة حول هذا الأمر، تزداد تعقيدا يوما بعد يوم، مما يجعلني أدعو المسيحيين للرد على هذا العمل الجبان بالتمسك أكثر فأكثر بوجودهم الحضاري والروحي والثقافي في هذا الشرق، لإسقاط كل ما تنطوي عليه عملية خطف المطرانين من أهداف مقيتة وكراهية غير مسبوقة. فأنتم أبناء هذه الأرض وصناع الحضارة والثقافة العربية، بينما الإرهابيون هم الطارئون الذين ستلفظهم ثقافة الحياة وإرادة العيش الواحد في مجتمع تعددي ومتنوع".
وختم "أؤكد التزامي العمل الحثيث والصادق، واستعدادي للتواصل والتفاعل مع سائر الأطراف المؤثرة والفاعلة بهدف تحرير رسولي المحبة والسلام والتآخي المطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المصور الصحافي سمير كساب".
إبراهيم: قضية خطف المطرانيين هي الأغرب بين القضايا التي واجهتني

اخترنا لكم

المحلية
الخميس، ٠٣ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الخميس، ٠٣ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الخميس، ٠٣ نيسان ٢٠٢٥

المحلية
الخميس، ٠٣ نيسان ٢٠٢٥
علـى مـدار الساعـة
-
21:58 قادة العالم يهنئون ترامب بانتخابه رئيساً للولايات المتحدة -
10:48 مسنّو لبنان قلقون: لا دواء ولا استشفاء! -
12:29 خريطة الحكومة لردّ الودائع… هذه أبرز معالمها -
08:14 أسعار نار وإرتفاع مجنون بين الصيف الماضي وهذا الصيف -
08:52 "من بيت لبيت": مبادرة شبابية في الزمن الصعب -
11:11 نار الكتب والأقساط تحرق الجيوب
علـى مـدار الساعـة
19:23 السيناتور الأميركي بيتر ويلش: أحث أعضاء مجلس الشيوخ على التصويت اليوم لمنع مبيعات الأسلحة الهجومية لإسرائيل19:18 الميادين: دخول قوة من اليونيفيل إلى اطراف بلدة كفر حمام في جنوب لبنان من دون تنسيق مع الجيش اللبناني18:56 د. هادي مراد لـ "سبوت شوت": هناك متمردين داخل الحزب بمسألة السلاح لكننا نعلم أن من يخالف قرار "الولي الفقيه" لن يكون له مكان داخل الحزب18:54 الخارجية الفرنسية: الوزير بارو ونظيره الإسرائيلي أكدا عزم فرنسا وإسرائيل على ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي18:53 د. هادي مراد لـ "سبوت شوت": أنا اسأل هل شعار "نحمي ونبني" هو ما تم تطبيقه؟ السلاح لم يحمِ الشيعة ونسمع اليوم الرئيس نبيه بري يدعو الجنوبيين للانتخاب على "التراب"!18:49 د. هادي مراد لـ "سبوت شوت": هناك زيارة تحضّر لوفد شيعي لبناني رفيع المستوى الى سوريا ونحن نطمح لمصالحة السوريين مع الشيعة ووقف "الدم" بين البلدين18:40 المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجمات في سوريا على مواقع أسلحة شكلت تهديدا لنا18:39 د. هادي مراد لـ "سبوت شوت": الأمير محمد بن سلمان هو الوحيد الذي قال لا لترامب وهو قائد تحرير فلسطين اليوم أي قائد قضية الشيعة وموقفه هو من يوقف اسرائيل "على اجر ونص"18:37 المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: هاجمنا أكثر من 60 هدفا في قطاع غزة لإعداد الأرض للدخول البري18:32 د. هادي مراد لـ "سبوت شوت": المفتي أحمد قبلان "عميل ايراني" وهو أتى من خارج الأعراف وسنفتح له ملفات مهمة ولا نسمح له بتخوين من هم خارج الثنائي الشيعي18:25 أكسيوس: إقالات عدة في مجلس الأمن القومي الأميركي18:16 الخارجية السعودية: ندين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا
الأكثر قراءة
تسجّل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني

