قال وزير الزراعة غازي زعيتر: "في بلد تتنازعه وتتملكه المصالح، تراه العين الساهرة على حفظ التوازن بدقة متناهية، بطريقة ترضي الجميع، حتى بات لقبه صمام الأمان. أما في ما خص الشأن الزراعي، فلا أذيع سرا إن قلت إن الزراعة ليست على ما يرام أو كما نريد وتريدون، فكلنا يعلم أن هناك مشاكل يعاني منها القطاع الزراعي، تقوى تارة وتخف أخرى، حسب الإهتمام الذي توليه الحكومة لهذا القطاع وحسب توافر الإمكانات وحسب الظروف المحيطة المؤدية الى إنتعاشه".
وقال زعيتر ممثلًا رئيس مجلس النواب نبيه بري في حفل افتتاح مؤتمر "التنمية الزراعية المستدامة" : "إن معاناة الزراعة في بلد نام كلبنان تعود إلى عقود خلت، حيث تم تهميشها لصالح قطاعات أخرى لا يمكن الإعتماد عليها بالمطلق لبناء إقتصاد متين. وحتى اليوم، وبالرغم من بذل الجهود لرفع قيمة الإعتمادات المخصصة للزراعة، فإن هذه الإعتمادات لم تبلغ بعد نسبة 1% من إجمالي أرقام الموازنة العامة، ولكن ذلك لن يثنينا عن عزمنا على زيادة هذه الأرقام.
أضاف: "لا يخفى عليكم ما كان للحرب الدائرة في سوريا وعلى سوريا مما أثر على تصريف الإنتاج الزراعي، فكما تعلمون أن الغالبية العظمى من الإنتاج الزراعي اللبناني، إن لم نقل كله، تصدر عن طريق البر، عبر الأراضي السورية، وإندلاع الحرب هناك، وإستمرارها لأكثر من سبع سنوات، وإنقطاع الطرق البرية التي كان الإنتاج اللبناني يسلكها إلى الدول العربية المجاورة وإلى دول الخليج بشكل خاص، أدى إلى تراكم الإنتاج في الأسواق الداخلية وإنخفاض الأسعار، إلا أن بوادر نهاية الحرب بدأت تلوح في الأفق، على أمل أن تفتح مجددا طرق التصدير البرية ونستعيد القدرة على التصدير".
وتابع: "إن وزارة الزراعة تساعد وتدعو المستثمرين الى إنشاء معامل للفرز والتوضيب. كما أن التصنيع الزراعي من شأنه تأمين تصريف قسم كبير من فائض الإنتاج، وإننا نشجع على إنشاء مصانع للإنتاج الزراعي.
وقال زعيتر: "يدنا ممدودة وبابنا مفتوح وصدرنا وقلبنا مفتوحان لكل مخلص في هذا البلد يريد التعاون معنا في سبيل النهوض بالقطاع الزراعي، والإرتقاء به إلى حيث يجب أن يكون. وإلى لقاءات أخرى، في مناطق أخرى إنماء للزراعة اللبنانية".
اخترنا لكم



