أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "الاستقلال هو عمل دؤوب ونضال متواصل هو تاريخ حافل بالمحطات وهو عيدكم فلا تترددوا في الاحتفال به".
وأضاف في رسالة عيد الاستقلال: "لقد أعلنت في خطاب القسم أنه في طليعة أولوياتنا منع انتقال أي شرارة من النيران المشتعلة حولنا الى الداخل اللبناني وأكدت ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية والتزامه احترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكل خاص المادة 8 منه".
وأكد الرئيس عون ان "لبنان انتهج سياسة مستقلة تماماً وتحاشى الدخول في النزاعات ودعا الى الحوار والوفاق بين الاشقاء العرب ونأى بنفسه ولكن للأسف الآخرون لم ينأوا بنفوسهم ولا بنفوذهم عنه"، لافتاً الى انه "على الرغم من انتصارنا على الارهاب وتحرير أرضنا منه ما زلنا نتساءل من أين جاء الإرهاب الى لبنان؟ من أرسله؟ من موّله؟ من سلّحه ومن درّبه؟ ولماذا؟ أليس لضرب الاستقرار وزرع الفتنة؟".
وقال الرئيس عون: "تربض إسرائيل على حدودنا الجنوبية وتاريخها مع لبنان ومنذ قيامها حافل بالاعتداءات والحروب التدميرية وهي اليوم تنتهك سيادتنا براً وبحراً وجواً بشكل مستمر غير آبهة بالقرارات الدولية وتهددنا بحروب جديدة وتدمير جديد"، مشددا على انّ "الوطن الذي بذل الدماء سخية شعباً وجيشاً ضد العدو الإسرائيلي كما التكفيري وسطّر بطولات وتضحيات في تحرير أرضه ليس وطناً تسهل استباحته ما دام يعتصم بوحدته الداخلية في وجه الفتنة".
وتابع قائلاً: "ما تلقّاه لبنان هو تداعيات الصدامات وشظايا الانفجارات ولا شيء ينفع في معالجة التداعيات إن لم يقفل باب النزاعات ولكنّه في كل الحالات لن ينصاع الى أي رأي أو نصيحة أو قرار يدفعه باتجاه فتنة داخلية"، مضيفاً "تأتي الأزمة الحكومية الأخيرة والإشكالية التي أحاطتها وصحيح أنها عبرت إلا أنها قطعاً لم تكن قضية عابرة لأنها شكّلت للحكم وللشعب اللبناني اختباراً صادماً وتحدياً بحجم القضايا الوطنية الكبرى يستحيل إغفالها والسكوت عنها"، متسائلاً: "هل كان يجوز التغاضي عن مسألة واجب وطني فُرضَ علينا لاستعادة رئيس حكومتنا إلى بلده لأداء ما يوجبه عليه الدستور والعرف استقالة أو عدمها وعلى أرض لبنان؟".
وتوجه الرئيس عون برسالة الى "الأشقاء العرب"، مشيراً الى ان "التعاطي مع لبنان يحتاج الى الكثير من الحكمة والتعقل وخلاف ذلك هو دفع له باتجاه النار وعلى الرغم من كل ما حصل لا تزال آمالنا معقودة على جامعة الدول العربية بأن تتخذ المبادرة انطلاقاً من مبادئ وأهداف وروحية ميثاقها وتنقذ إنسانها وسيادتها واستقلالها".
كما توجه الى للجيش والقوى الأمنية، قائلاً: "أنتم حراس الوحدة الداخلية وحماة الحدود فكونوا دوماً جاهزين لأداء واجبكم والوفاء بقسمكم".
وختم الرئيس عون: "لقد دفعنا جميعاً أغلى الأثمان كي يعود الاستقلال عيداً بعد أن كان ذكرى، فافرحوا به واحتفلوا، وهذا حقّكم. وصونوه وحافظوا عليه وهذا واجبكم. عشتم، وعاش لبنان، حراً سيداً مستقلاً".
اخترنا لكم



