شنّ الرئيس السوري بشار الأسد هجوماً لاذعاً على عدد من الدول الإقليمية والغربية متهماً إياها بدعم المجموعات الإرهابية المسلحة، ومشيراً إلى أن هذا الأمر يشكل سمة لحقبة جديدة في العالم يُستخدم فيها الإرهاب، أي نوع من الإرهاب، لتنفيذ أجندة سياسية. لافتاً إلى أن هذا أمر أكثر خطورة من أي خطر آخر يمكن أن نواجهه في العالم المعاصر.
وأكد الأسد، في مقابلة مع قناة "ويون تي في" الهندية، نشرت نصها وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن "الوضع في سوريا تحسن بشكل كبير مشيراً إلى تراجع نفوذ المجموعات الإرهابية الوهابية المتطرفة وبشكل أساسي "داعش" و"النصرة" ومثيلاتها على الأراضي السورية".
ولفت إلى أن، الوضع على الأرض بات أفضل بكثير مما كان من منظور عسكري "لكن هذا لا يعكس الصورة كاملة لأن الأمر لا يقتصر على الصراع العسكري بل هناك أشياء مختلفة مثل الإيديولوجيا التي يحاولون نشرها في منطقتنا والتي تشكل أخطر تحد يمكن أن نواجهه على المدى القريب وكذلك المدى البعيد".
واتهم الأسد بشكل رئيسي كل من تركيا، وقطر، والسعودية، ودول أوروبية وغربية مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، بتقديم لتلك المجموعات الإرهابية.
وأضاف، "في المحصلة، لسنا نحن من أحضر الإرهابيين، ولسنا نحن من دعم الإرهابيين ولا من دعم هذه الإيديولوجيا. إن من بدأ هذا الصراع كان قطر بإشراف ومباركة من الدول الغربية، وخصوصاً فرنسا وبريطانيا. هذا ما كان في البداية. لكن لا نستطيع أن نتحدث عن فرنسا وبريطانيا بشكل منعزل لأنهما لا تجرؤان على فعل شيء دون إذن من الولايات المتحدة، كلنا نعرف أن الراعي الحقيقي هو الولايات المتحدة، لكنها تسمح لآخرين بلعب أدوار مختلفة".
ورداً على سؤال حول أن السعودية نجحت في تحاشي الانتقادات لأفعالها وتوجيه النقد لدول مجاورة مثل إيران، خصوصاً فيما يتعلق بالوهّابية والتدفق والنفوذ الوهّابي في سائر بلدان العالم وخصوصاً في غرب آسيا… أجاب الأسد: توخياً للدقة، فإن كلمة "تحاشي" ليست دقيقة لأنه عندما قامت أسرة آل سعود بتأسيس هذه المملكة، أسستها بالتعاون والتنسيق مع المؤسسة الوهّابية، وبالتالي فهي مؤسسة واحدة. المؤسسة الوهّابية والتطرف، أو المتطرفون، في السعودية يدافعون عن الدولة لأنها دولتهم. فالدولة والمتطرفون كيان واحد. لا يمكنك الحديث عن الإرهاب وأسرة آل سعود بوصفهما كيانين مختلفين، بمنتهى الصراحة. ولهذا فإنهم لا يتحاشون ذلك، بل إنهم صدّروا الإرهاب، أو التطرف، أو الأيديولوجيا الوهّابية لباقي أنحاء العالم. إن كل "مدرسة" في آسيا وأوروبا، وكل مسجد، تلقى دعماً مالياً وأيديولوجياً عن طريق الكتب وبكل الوسائل الأخرى من المؤسسة الوهّابية. لهذا السبب أقول إنهم لم يتحاشوا الانتقاد، بل دأبوا على تصدير هذه المكونات.
اخترنا لكم



