اقليمي ودولي

الجزيرة
الجمعة 12 أيار 2017 - 23:33 الجزيرة
الجزيرة

هل تبقى سوريا موحدة بعد انتهاء الحرب؟

هل تبقى سوريا موحدة بعد انتهاء الحرب؟

تناولت صحيفة إندبندنت البريطانية الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، وأشارت إلى أن الصراع الدائر في سوريا سينتهي بعد أن يسفر عن المزيد من الضحايا والمفقودين بشكل يفوق بكثير ما أسفرت عنه الحرب الأهلية اللبنانية، وتساءلت هل يمكن إصلاح حال سوريا وبقاؤها دولة موحدة بعد انقضاء الحرب؟

فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب روبرت فيسك قال فيه إن الحرب في سوريا ستحصد المزيد من الأرواح وتسفر عن المزيد من المفقودين، وإنها ستعرض المزيد من المدن والبلدات إلى الدمار الكامل قبل أن تضع هذه الحرب الدموية أوزارها.

ولكن كيف يمكن إصلاح حال الشعب السوري نفسه؟ وذلك في ظل المعلومات المتناقضة بشأن أعداد الضحايا التي من بينها ما تشير له مصادر الأمم المتحدة وتقدره بنحو أربعمئة ألف إنسان.

وتابع الكاتب بالقول إن ماضي لبنان المظلم انتهى بعفو عام حكم فعليا ببراءة جميع القتلة، تاركا أهالي الضحايا دون عدالة أو راحة.

وأضاف فيسك أنه يُعتقد أن هناك نحو عشرين مقبرة جماعية في لبنان لم يتم الكشف عما بداخلها من ضحايا حتى الآن، وأن بعض مواقع هذه المقابر الجماعية معروفة على نطاق واسع، وأن من بينها مقبرة الفلسطينيين الجماعية التي تضم ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا، وتقع قرب إحدى البطركيات المارونية.

وتحدث الكاتب بإسهاب عن تفاصيل وتعقيدات الضحايا والمفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية، وعن المساعي المستمرة للكشف عن هويات الضحايا المدفونين وعن مصير المفقودين، خاصة أن أهالي بعض المفقودين لا يزالون يتلقون إشارات على أنهم أحياء.

وقال إن الصليب الأحمر الدولي والاتحاد الأوروبي ومنظمات غير حكومية تموّل مشروعا لإحياء ذكرى المفقودين في الحرب اللبنانية.

وعودة إلى الحرب السورية، يشير فيسك إلى أن هناك لجانا للمصالحة لكن الحرب بالنسبة للسوريين لا تزال موجودة بالفعل في داخلهم، وأنها ستستمر في قلوبهم إلى فترة طويلة بعد توقف سفك الدماء.

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة