أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه "قطع وعدا بالا تبقى هناك ارض بور في لبنان، الا ونزرع فيها الاخضرار، ولا تبقى تلال في لبنان جرداء كما هي حاليا".
واضاف خلال احتفال اطلاق كتابه "ما به اؤمن"، ان "الغاية الاساسية من الكتاب هي زرع زنار من الارز على سلسلة جبال لبنان، لكي تصبح متصلة ببعضها بعضا، فتعبر بذلك الارزة كافة الاراضي اللبنانية وتربط ابناء الشعب اللبناني بأجمعه".
جاء خلال الاحتفال الذي أقامته مؤسسة "العماد ميشال عون"، في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر اليوم، لإطلاق باكورة أعمالها، وهو كتاب وضعه عون وحمل عنوان "Ceque je crois" بنسخته الفرنسية، و"ما به اؤمن" بنسخته العربية. ويتناول الكتاب رؤية رئيس الجمهورية الانسانية والفكرية في عدد من الامور والمبادئ الحياتية، وقد جاء عصارة فكره وخبرته على امتداد عقود من الزمن، عاش فيها تجارب انسانية وحياتية مختلفة، قادته الى تكوين رؤية شاملة في الانسان والحياة والمجتمع والله والايمان والعطاء والسياسة.
والقى رئيس الجمهورية كلمة، قال فيها: "هذا الكتاب لا يتضمن كلاما في السياسة، لكنه يحتوي في آخره بعض الكتابات، التي من خلالها استشفيت وقوع عدد من الاحداث مستقبلا، اعتبارا من العام 1989 الى يومنا هذا. هذا الكتاب هو اولا للناس الذين لا يعرفونني فيتعرفون الي، من انا وبما افكر، فيدركون انني مثلهم، وكذلك للذين يعرفونني، فيتعرفون الي اكثر. وكما قالت ابنتي الكبرى ميراي، فإن الغاية منه هي ان يتعرف الي الناس اكثر في المستقبل، فربما كان لي اثر في تاريخ لبنان، والجيل الآتي رغب في معرفتي، فيمكنه من خلال هذا الكتاب ان يعرف في الانسان، الذي انا عليه. ومن خلال كتب اخرى ستكتب او هي في طور الكتابة، بامكانه ان يتعرف الى الاحداث التي عشناها. ويبقى ان الغاية الاساسية منه هي زرع زنار من الارز على سلسلة جبال لبنان، لكي تصبح متصلة ببعضها بعضا، فتعبر بذلك الارزة كافة الاراضي اللبنانية وتربط ابناء الشعب اللبناني بأجمعه".
اضاف "تروي احدى قصائد الشاعر الفرنسي لافونتين، قصة رجل كهل كان يقوم بزرع شجرة بلح، فإذا بفتية مروا به وراحوا يتطلعون صوبه بابتسامة، وهم يتساءلون: ما تراه يفعل هذا الكهل الذي يزرع شجرة بلح فماذا سيأكل من ثمارها؟ وهل سيتمكن بالحري من العيش حتى تثمر؟ فقال لهم: زرعوا فأكلنا، ونزرع فيأكلون! هكذا نحن فاعلون. من سبقنا زرع الارز الذي نشاهده، وعمره آلاف السنين. وهو لم يعش ليراه ينمو. ونحن ايضا على مثاله، وسيكمل اولادنا واحفادنا الزرع من بعدنا. والاجيال الآتية، جميعها، سترى زرعنا. فالارز يخلدنا كما يخلد جميع الذي سيساهمون في زرعه على الاراضي اللبنانية".
وختم "آمل من الجميع ان يساهم في هذا العمل. وهو لن يكون مشروعنا الاول والاخير لأننا قطعنا وعدا على انفسنا بالا تبقى هناك ارض بور الا ونزرع فيها الاخضرار، لأن حرائق عدة تندلع في ارضنا، فنخسر الكثير من المساحات الخضراء، وعلينا ان نعيد تشجيرها لكي تبقى صادحة اغنية السيدة فيروز: لبنان الاخضر! فلا تبقى تلال في لبنان جرداء كما هي حاليا. وان شاء الله ايضا يزدهر في ايامكم العمران في كل لبنان. عشتم وعاش لبنان!".
اخترنا لكم



