"ليبانون ديبايت" - د.دوري ضو:
يطغى النقاش حول القانون الإنتخابي العتيد ومحاولة الإتفاق على هذا القانون على ما عداه في لبنان اليوم .وبغض النظر عن رأيي بهذه القوانين المطروحة فإن الملاحظ أن هناك فئة شابة صاعدة باتت تتوق للعمل السياسي في سبيل المساهمة في انتشال بلدها من هذا الحضيض.
والحق، اني لم أرى في كافة المشاريع المطروحة أي قانون يلحظ فتح فرص حقيقية وإحتمالات حقيقية لوصول بعضهم، حتى القليل، إلى الندوة البرلمانية فمشاريع القوانين تصاغ اليوم بالمسطرة على قياسات لا تراعي أي إنفتاح من النظام السياسي على المجتمع المدني وقواه الشابة .والاكثر إثارةً للاستغراب هو اننا لم نسمع في أي قانون عن ما يشير إلى ضرورة تعادل فرص الظهور الاعلامي للمرشحين على اختلافهم .
لقد كرست التجارب الديموقراطية الرائدة وخاصةً في القارة الاوروبية حق المرشحين بفرصة عادلة ومتوازية أمام وسائل الإعلام .فأين وسائل الاعلام اللبنانية وخاصةً المرئي منها من مبدأ عدالة الظهور الاعلامي وديموقراطية الاعلام الانتخابي؟
منذ أيام لاحظت أن الهواء قد أعطي لتغطية البرنامج السياسي، ولمدة لا يستهان بها، لأحد الاحزاب الصاعدة و على شاشة من الاكثر استقطابا للمشاهدين في لبنان. فهل هذه الشاشة والشاشات الاخرى مستعدة لإعطاء القوى الجديدة عل اختلافها فرصة مماثلة للتي اعطيت لهذا الحزب؟ هنا تكمن ديموقراطية الوسائل الإعلامية وديموقراطية الاعلام الإنتخابي وإستطراداً ديموقراطية الإنتخابات .
انها مهمة وطنية ديموقراطية خاصةً لتلك المحطات التي لا تمتلكها احزاب السلطة وانها فرصة لهذه المحطات لتساهم في مسار التغيير نحو إدخال دم شاب عل مؤسسات السلطة وذلك غير ممكن بدون إعطاء فرص إعلامية عادلة للقوى الجديدة .
تمتلك الأحزاب الكبرى الة إعلامية ضخمة تتمثل إختصاراً بحضورها المتواصل على كافة وسائل الاعلام - وتمتلك السلطة أيضاً - فماذا تمتلك القوى الجديدة بالمقابل ؟
الا يجب أن تساهم وسائل الإعلام اللبنانية في العمل على توسيع النظام السياسي بدل بقائه حكراً على احزاب الطوائف ؟
اني أفهم الأزمة المالية التي تمر بها معظم الوسائل الاعلامية لكن ذلك يجب أن يشكل حافزاً إضافياً لهذه الوسائل لتبني هؤلاء القادمون الجدد وافساح المجال لهم لإيصال ارائهم إلى أذان اللبنانيين .
كلمة أخيرة إفتحوا شاشاتكم تفتتحون مستقبل بلدكم .
اخترنا لكم



