كشف مصدر في الجيش اللبناني أن لبنان فتح مجاله الجوي أمام "توماهوك" الأميركية لتمكينها من التحليق فوق أراضيها وضرب قاعدة الشعيرات السورية، وهو ما أغضب الكثير من العسكريين في البلاد.
ونقلت الوكالة الفدرالية للأنباء الروسية عن المصدر قوله إن إسرائيل ولبنان فتحا أجوائهما للصواريخ المجنحة الأميركية المستهدفة لقاعدة الشعيرات، مشددا على أن كثيرا من العسكريين في الجيش اللبناني شعروا بالغضب للدعم الصريح المقدم من بلادهم إلى الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن المدمرتين الأميركيتين Porter وRoss المزودتين بمنظومات Aegis للدفاع الصاروخي وصواريخ "توماهوك" المجنحة والقذائف المضادة للطائرات والقذائف المضادة للسفن، والتي وجهت واشنطن ضرباتها انطلاقا منها، كانتا موجودتين يوم 5 أبريل/نيسان، في المياه الإيطالية في منطقة صقلية بالمحيط المتوسط.
وتابع: "وفي يوم 6 أبريل/نيسان نفذت المدمرتان انتقالا سريعا ومباغتا، وتم رصدهما على بعد 40 ميلا جنوب شرقي تل أبيب. وفي الساعة 3.26 (بالتوقيت المحلي) تم إطلاق المجموعة الأولى من صواريخ "توماهوك"، وفي الساعة 3.48 - المجموعة الثانية منها. وجرى فتح المجال الجوي فوق إسرائيل ولبنان لتمرير الصواريخ".
وتؤكد حقيقة نقل المدمرتين من سواحل صقلية إلى سواحل إسرائيل صباح 6 أبريل أن الولايات المتحدة قد اتخذت القرار بضرب سوريا صاروخيا قبل وقت طويل من إبلاغ حلفائها بالقرار، بحسب الوكالة.
وأشار المصدر العسكري اللبناني إلى أن بعض المتابعين ظنوا أن توجيه واشنطن لصواريخها كان هجوما إسرائيليا. على سبيل المثال، كانت قناة "سكاي نيوز" أفادت، نقلا عن مصادرها في المعارضة السورية، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على مواقع لـ"حزب الله" اللبناني وأخرى للجيش السوري في محافظتي دمشق ودرعا.
هذا، وأكد مراسلو الوكالة الموجودون في منطقة قاعدة الشعيرات أن صواريخ "توماهوك" الأميركية استهدفت ليس قاعدة الشعيرات فحسب، بل وحواجز أمنية واقعة على امتداد الطريق الواصل بين مدينتي حمص وتدمر، كانت تحمي هذا الطريق من هجمات مسلحي تنظيم "داعش". وفور الهجوم الصاروخي الأمريكي حاول مسلحو "داعش" مهاجمة هذا الطريق الذي يستخدم لإمدادات التنظيم إلى تدمر، وفقا للوكالة.
واستخلص المراسلون إلى أن الهجوم يثبت وجود تنسيق بين تنظيم "داعش" وسلاح الجو الأمريكي.
اخترنا لكم



