المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الثلاثاء 14 آذار 2017 - 23:35 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

باسيل يكشف.. نتعرض للابتزاز والاغراء

باسيل يكشف.. نتعرض للابتزاز والاغراء

ألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة، في العشاء السنوي الذي نظمه "التيار الوطني الحر" بعنوان "تمويل شفاف قرار حر"، في ذكرى 14 آذار، قال فيه: "نلتقي مرة جديدة في ذكرى جديدة ل14 آذار التي بدأت بإعلان حرب التحرير عام 1989، والتي أحييناها حين كنا شبانا على الطرق منذ العام 1990 وحتى العام 2005، حاملين شعار حرية، سيادة، استقلال".

أضاف: "14 آذار 2005 التي شهدت أكبر تظاهرة جماهيرية لبنانية في تاريخنا والتي اخذوا من بعدها الإسم، ونحن حافظنا على الشعار: حرية، سيادة، استقلال، وعشنا الى اليوم ونحن نحافظ على هذا الشعار".

وتابع: "أعدنا الحق الى أصحابه، أعدنا رئاسة الجمهورية، أعدنا الإسم وحافظنا على الشعار، نحن 14 آذار الحقيقيين في المكان وفي الزمان والشعار وبكم جميعا. نحن لسنا لا 14آذار ولا 8آذار، بل نحن لبنانيون، نحن تيار وطني حر، أي اننا للبنان ب14 و8 وما بينهما، لأن أب التيار أصبح أبا لجميع اللبنانيين، ولأن اسم ميشال عون أكبر من أي لقب، فإذا قلنا "جنرال" نفكر به هو، وإذا قلنا "تيار" نفكر أيضا به وبنا، وإذا قلنا "رئيس" نفكر به وبلبنان، وإذا قلنا "لبنان" نفكر به هو ونحن وب 14آذار و8 آذار وجميع اللبنانيين. ورغم انه ليس موجودا اليوم لكنه معنا، هو اختار لنا ونحن اخنرنا أفضل الناس بأن يكونوا معنا، أنتم الموجودين أعطيتم معنى 14 آذار، أنتم تاريخنا وشهادتنا ونضالنا، أنت ام الشهيد وزوجة الشهيد وابنة الشهيد وأم المناضل وأخت المناضل وأنت المناضل، أنتم الذين حافظتم على 14 آذار وبسببكم نحن نلتقي هنا اليوم".

واعلن "اننا التيار الذي يشعر اليوم أمامكم بمسؤولية كبيرة، لأنكم الشعلة وزيتها الذي يبقيها مضاءة، أنتم السراج الذي أنار عقولنا وطريقنا ووضع الدفء في قلوبنا، والنور الذي جعلنا نعيش الإيمان بقضيتنا".

واكد اننا "في التيار لا نمشي لا على الزيت ولا على المازوت ولا على البنزين بل على الإيمان، نعمل بالايمان بقضيتنا وبلبنان الذي يمثلكم ويمثلنا، لبنان الغالي الذي مهما بذلنا من أجله، وحين نفكر بما قدمتموه من شهادة ونضال ودم وعرق وتعب نستصغر أنفسنا ونشعر كم اننا صغار أمامكم وأمام نضالاتكم وشهادات الذين سبقونا. نحن مدينون بمسيرتنا لهؤلاء، لكنكم شركاؤنا الذين تؤمنون بنا وتصدقوننا بأننا نعمل بشفافية في المجال الحزبي أو الوطني، ونحن مسؤوليتنا تجاهكم كبيرة لأننا نفكر وننظر اليكم وبالأمل الذين تنظرون به الينا والى لبنان، فنشعر بالمسؤولية وبمدى ثقلها".

وقال باسيل: "اننا في "التيار الوطني الحر" اعتمدنا النسبية ومن يرفضها فهو يرفض الآخر ويرفض حق الإختلاف، لأن من يرفض حق الإختلاف يوصل البلد الى الحرب الأهلية، ومن يرفض حق الإختلاف في الأحزاب يوصلها الى الإنفراط، لذلك نحن اعتمدنا النسبية في تيارنا ونطالب بها في لبنان، لأنه لا يمكن لأكثرية طائفية أو مذهبية أن تحكم البلد لوحدها وتسحق الأقلية. هذا الأمر لا يؤدي الى سلم أهلي مستدام. نحن يكفينا فخرا في التيار اننا أكثرية شعبية نطالب بالنسبية، وهذه أغلى تضحية ممكن أن يقدمها فريق سياسي من أجل وطنه، ويكفينا فخرا اننا نتعرض للابتزاز السياسي والإغراء السياسي من اجل مقعد صغير أو كبير ولا نهتز، وهذا أصغر ما يمكن القيام به من أجل إعطاء المناعة السياسية ل"التيار الوطني الحر".

اضاف: "نحن ايضا نحاول ونسعى ان نتوافق مع جميع اللبنانيين على قانون يأخذ البلد الى مكان آخر، نحن نتنازل بالمقاعد والحقوق وبمطلبنا بتحقيق النسبية الكاملة من خلال قبولنا بنسبية جزئية سواء على مستوى الطوائف أو المستوى الوطني حتى ننتقل لاحقا الى النسبية الكاملة، وليكون لدينا مجلس شيوخ يشكل مصدر طمأنينة للأقليات وضمانة للخصوصيات وحماية للمصيريات، وأن يوصلنا القانون النسبي الى العلمنة الشاملة والى دولة المواطنة، وهكذا نكون نؤدي رسالة لبنان بمفهومنا وان نعمل للبنان اللامسيحي واللامسلم، بل لبنان الذي كتب له أن يكون هكذا، وان نعمل للبنان الذي لا يحتمل إلا التعدد والتنوع".

وتابع: "نحن في التيار ندافع عن الحقوق ونحاول فهم الآخر وهذا ما نمارسه في قانون الإنتخاب. نحاول أن نجلس مكانه ونفكر بما يفكر به ونفهم هواجسه، لكن فهم الآخر له حدود. فكما ان حدود التسامح هو عدم إلغاء الذات فإن حدود فهم الآخر هو عدم التحول الى الذات. وحتى نفهم الآخر، علينا أن نحافظ على ذاتنا وخصوصيتنا وألا نتنازل عن حقوقنا أو أن نبرر الفساد بل يجب أن نأتي بالآخر الى الإصلاح".

وقال: "نحن تيار الجمهورية، وبما اننا تيار رئيس الجمهورية، الجمهورية التي تريد أن تعمل من اجل تحقيق سياسة خارجية مستقلة، نكافح من خلالها الإرهاب ونمنع الفكر التكفيري من الدخول الى بلدنا، وأن نواجه اسرائيل ونسترد حقوقنا منها ونعمل على عودة الفلسطينيين الى أرضهم ولا نقبل إلا بعودة السوريين الى أرضهم، وهكذا نكون نساند سوريا في سوريا وليس في لبنان".


أضاف: "نريد أن نعمل من أجل تحقيق الإستقرار السياسي من خلال استعادة الميثاقية كاملة وترسيخ التفاهمات السياسية التي نقوم بها، فنحن أولا يجب أن نقوي وحدتنا المسيحية من خلال تعميق التفاهم مع "القوات اللبنانية" وليس هزه، وبتوسيعه ليشمل الكتائب من دون أن نستثني المردة، ويجب أن نرسخ أكثر تفاهماتنا الوطنية من أجل تعميق وحدتنا الوطنية وننتقل من تفاهم متجذر عميق مع "حزب الله" ليتجذر بشكل عميق مع تيار "المستقبل" ولنستكمله بتفاهم مع حركة "امل" ومن بعدها مع الحزب التقدمي".

وتابع: "كيف يمكننا أن نتفاهم مع كل هؤلاء ونظل كما نحن إصلاحيين وتغييريين؟ علينا أن نعمل مع رئيس الجمهورية وجميع الصادقين من أجل إعطاء الناس حقوقها بالكهرباء 24 ساعة من دون زيادة الكلفة وبإنهاء العجز بالكهرباء والموازنة وتأمين المياه من خلال إنشاء السدود، ولحل مشكلة النفايات عبر اللامركزية، واتصالات سهلة وغير مكلفة والنقل المشترك وعدم الإعتماد فقط على توسيع الطرقات والعمل من أجل النهوض والإستقرار الإقتصادي وإقرار الموازنة وإيقاف الهدر، وأن نستخرج النفط والغاز، هذه ليست أحلام، يجب أن نعمل سويا لنحافظ على أرضنا فلا تذهب الى الأجنبي كائنا من كان، فأرضنا فقط 10452 كلم مربع تستأهل قانون تملك جديد للأجانب، وهويتنا ليست للغريب بل لنا. ثقافتنا ستظل عصية على الفكر الإرهابي التكفيري الداعشي ورافضة للأحادية والإسلاموفوبيا، طموحنا لبنان ومشروعنا لبنان وهدفنا لبنان وبرنامجنا لبنان وليس لدينا طموح إلا بناء الدولة وإعمار لبنان ولا مشروع لدينا إلا لبنانيتنا وإنسانيتنا وميثاقيتنا ولا برنامج لدينا إلا التغيير والإصلاح والإعمار".

وقال: "نحن التيار الوطني الحر نعلن بصوت عال اننا سنسقط الأحادية في لبنان ونلغيها من قاموسنا السياسي، لذلك نريد النسبية ولو على حسابنا، وهكذا تطمئن الأقليات عندما تمثل وتأخذ حقها بالتمثيل".

وختم: "نحن اليوم لا نزال في نضال سياسي، ونعدكم بإنكم ستفخرون بنا لأننا سنكون أمناء على شهادة ونضالات أحبائكم، سنكون دوما أولاد النضال ولن نكون يوما أولاد السلطة أو أولاد الفساد ولن يغرينا الفساد ولا مشروع ولا مادة، نحن التيار الوطني الحر سنظل تيارا وليس حزبا، سنظل أصغر من لبنان، وفكرنا أوسع من لبنان لنظل نحمي لبنان".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة