متفرقات

صحيفة المرصد
الخميس 09 شباط 2017 - 23:45 صحيفة المرصد
صحيفة المرصد

رحمة: الإنسان الجائع قنبلة في وجه الحضارة المعاصرة

رحمة: الإنسان الجائع قنبلة في وجه الحضارة المعاصرة

أقامت الجالية اللبنانية في الكويت حفل عشاء مساء اليوم، تكريما لراعي أبرشية بعلبك دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، في فندق "كرون بلازا الفروانية" في الكويت، في حضور فاعليات رسمية، هيئات لبنانية، عربية وأجنبية.

وألقى رحمة كلمة قال فيها للحضور: "يسعدني أن أكون بينكم هذا المساء المبارك، الذي يجمع أحباء وأصدقاء كثر، آتيا من بلاد الأرز، من الجبل المقدس، من لبنان وطننا الحبيب، لأكون هنا في هذا البلد العزيز الذي تربطنا به محبة ومودة وإعجاب. فالعلاقات اللبنانية- الكويتية تاريخية، متأصلة، متينة ومميزة منذ القدم، منذ عام 1915 وما بعد، وما زالت هذه العلاقات تشهد نموا وتطورا على الصعد كافة، فجميل دولة الكويت الشقيقة وصل الى كل بقعة من أرض لبنان وشملنا نحن أيضا في بلدة دير الأحمر، مقر المطرانية، حينما أسهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في تكملة قسم من مستشفى المحبة هناك".

وأضاف: "إن الإنسانية الحقة هي التي تجمعنا اليوم كلبنانيين بإخوتنا أبناء هذا البلد العزيز وأبناء كل البلدان العربية والأجنبية، لأن الإنسان هو نفسه في كل مكان وزمان، لقد خلقه الله على صورته ومثاله، وهو مدعو للتعاون مع أخيه الإنسان، من أجل بناء حضارة المحبة والرقي والكرامة البشرية".

وتابع: "إننا جميعا مدعوون لتحقيق دعوتنا الأولى ألا وهي القداسة التي هي تمرس وهدف. إنها لا ترتجل ولا تقتنى بالمال، بل هي السر الدفين في أعماق كل إنسان. فنحن نسعى جميعنا لتحقيق ذواتنا في هذه الحياة، ونعمل على تطوير مجتمعاتنا وأوطاننا، إلا أن عملنا يبقى ناقصا إن لم يقترن بالمحبة والوعي العميق لدورنا في بناء غد أفضل للأجيال الآتية التي سنسلمها المشعل لتكمل المسيرة. إنكم في هذا البلد المضياف الكريم والمنفتح، حققتم ذواتكم وشاركتم في تطوير دولة الكويت وبنيانها وتقدمها، وهذا ما يعود عليها وعليكم بالخير واليمن والتقدم".

واعتبر أن "الإنسان الجائع والجاهل قنبلة موقوتة في وجه الحضارة المعاصرة. فالحروب والويلات لا يمكن لها أن تكون سبيلا للتقدم والرقي، بل هي سبب للتخلف والتهجير والحقد والتشرد والضياع، فلو تكلفت الدول على تحقيق العدالة الإجتماعية والمساواة والتنمية للشعوب تكلفها على صنع الحروب وإزالة نتائجها، لأصبحت البشرية أكثر تطورا وتقدما مما نشهده اليوم في العالم".

وقال رحمة: "نحن اللبنانيون قد عانينا الأمرين من جراء الحروب والتهجير والقتل والتشريد والهجرة والى ما هنالك، ورأينا حولنا، بأم العين، ما أصاب الفلسطينيين وما يصيب اليوم السوريين وفداحة التهجير وقساوته، وإننا في كل يوم نعاين تجمعات الإخوة السوريين المتواجدين بيننا وعلى تخوم قرانا ونحاول المساهمة في تقديم المأكل والمشرب والملبس والكهرباء والدواء والتعليم وما الى هنالك. فلماذا كل تلك المآسي؟، لماذا لا نسعى الى تقدم الشعوب وتطورها من دون اللجوء الى النزاعات والحروب والدمار؟".

وأردف: "إن عيد مار مارون شفيع كنيستنا المارونية يلهمنا السبيل القويم، فمار مارون، بتقديسه ذاته ومثابرته على الصلاة وخدمة البشر وتوجيههم والدعاء لهم بالشفاء الجسدي والروحي، جعل من نفسه نموذجا في التعاطي بين الناس. إن قداسة مار مارون تحثنا على المضي قدما في تأسيس عالم أكثر محبة ورأفة بالضعيف، إن ثقافة مار مارون وحكمته تبعث فينا التأمل والتبصر في ايجاد الطرق الأسلم في إدارة الشعوب وتقدمها ورقيها".

وختم: "إن القديسين الذين أرضوا الله في حياتهم ومماتهم يمكنهم اليوم أن يقولوا لنا أشياء كثيرة، وعلينا أن نستلهمهم قداسة حياتنا ومسلكنا الاجتماعي والوطني".

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة